تهجر زوجها لتمتهن الدعارة

الثلاثاء 23 شتنبر 2008 - 08:57

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، أخيرا، متهمة بالفساد والخيانة الزوجية، التي نتج عنها حمل وولادة طفل، بستة أشهر حبسا نافذا.

وقائع القضية، انطلقت بخبر توصلت به السلطات المحلية من أحد سكان دوار أولاد زيان بجماعة أولاد يحيي بإقليم ابن سليمان، يفيد من خلاله بعثوره على رضيع في أيامه الأولى من قدومه إلى الحياة، يصرخ ويبكي، ويبدو أن أحدا ألقى به في مكان خال.
وأفاد ناقل الخبر أن بكاء الطفل أثار انتباهه، وأنه حين اقترب منه، عثر عليه وحيدا.
أخبرت السلطات المحلية بالدوار، مصالح الدرك الملكي، التي انتقلت على الفور إلى مكان العثور على الرضيع، وبعد المعاينة الأولية، فتحت تحقيقا موسعا، للعثور على أم الرضيع وإلقاء القبض على من ألقى به.

التحريات الأمنية المباشرة، والبحث في سجلات المولودين حديثا، لم تسفر عن أي نتائج تذكر، وتحول البحث في اتجاه آخر، حيث قادت تحريات رجال الدرك الملكي بعد استجواب عدد من سكان المنطقة إلى معلومة مهمة، وهي أن إحدى الشابات، في مقتبل العمر، اشتهرت أخيرا بإقامة علاقات جنسية مع شباب المنطقة، اختفت عن الأنظار منذ مدة.

وانطلق البحث عن المتهمة إلى أن توصلت الضابطة القضائية للدرك الملكي، بإخبارية تفيد أن الفتاة المبحوث عنها، تقيم في أحد المنازل بالمنطقة، فانتقلت عناصر الدرك إلى المنزل المذكور، وحين طرق الباب، فتحت المتهمة، وقبل أن تعرف سبب قدوم رجال الدرك، انتابتها حالة من الارتباك والخوف، وتلعثمت في إجابتها عن أسئلة المحققين، فقرروا اصطحابها إلى مصلحة الدرك الملكي من أجل التحقيق معها.

اعترفت المتهمة، خلال إدلائها بتصريحاتها أمام المحققين، بأنها أم الطفل، الذي عثر عليه، وكانت المفاجأة حين أقرت المتهمة، بأنها من رمت بفلذة كبدها في الخلاء لتتخلص منه، خوفا من افتضاح أمرها، مضيفة أنها فكرت في أمر التخلي عنه منذ اكتشفت أنها حامل، وأنها ما زالت على ذمة زوجها، الذي هجرته منذ سنتين.

وتابعت المتهمة اعترافاتها، قائلة إنها لا تعرف من يكون والد ابنها الحقيقي، مشيرة إلى أنها أنجبته بحكم معاشرتها الجنسية لشباب عديدين بالمنطقة.

وعن سبب تخليها عن زوجها، أكدت المتهمة، أن رحلة عذابها، انطلقت حين تعرفت على زوجها منذ ثلاث سنوات، إذ كان شابا وسيما يكبرها بسنوات قليلة، ويقيم بالعاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء، وحضر في زيارة لأحد أقاربه بالدوار رفقة والدته.

وأوضحت المتهمة أنها وقعت في حب زوجها، بل سخرت كل ما تملكه من جمال وأنوثة لتوقعه في حبها، خاصة أنها حلمت كثيرا بالعيش في المدينة، والتخلص من العيش في القرية وظروفها القاهرة.

وكان للمتهمة ما سعت إليه، إذ بعد أشهر قليلة، حضرت والدة زوجها إلى الدوار من جديد، لكن هذه المرة، لطلب يدها من أسرتها، التي وافقت على الفور، وأقيم حفل الزفاف، الذي نسجت معه المتهمة أحلاما وردية كثيرة، سرعان ما استفاقت منها على واقع معيشي مرير، لم تتمكن من تحمله، منذ أن انتقلت للعيش معه في منزل أمه.

فزوجها الوسيم، اكتشفت أنه عاطل عن العمل، وأن أمه من تتحكم في مصاريف المنزل، وأن أشقاءه المقيمين خارج المغرب، يتحملون مصاريف البيت، وتحملوا أيضا مصاريف زواجه منها، فصدمت المتهمة بهذه الحقيقة المرة، وتبددت كل الأحلام التي نسجتها في خيالها، فقررت أن تهجر زوجها والمدينة التي حلمت بها دون رجعة.

عادت المتهمة إلى منزل أسرتها بالدوار، وما هي إلا فترة ليست بالقصيرة، حتى وجدت نفسها مجبرة على تحمل مصاريفها، فاختارت امتهان الدعارة وأن تبيع جسدها للراغبين في قضاء أوقات حميمة بمقابل مادي، لتوفير مدخول يومي يقيها الفقر والحاجة إلى الآخرين.
كانت شابة في العشرين من عمرها، اعتبرت زواجها، مرحلة من حياتها الصعبة، انتهت منها، وانطلقت في البحث عن مغامرات جديدة، لكن بعيدا عن الزواج الرسمي، واستطاعت أن تقيم علاقات مع شباب كثيرين، لكن من خارج الدوار، حتى لا يشيع أمرها بين الجيران، وحفاظا على سمعتها، إذ كانت تنتقي شابا لقضاء ليلة ماجنة واحدة، وبعد أن تنتهي تبحث في اليوم الموالي عن شاب آخر.

واستمرت في حياتها الماجنة الجديدة، التي حاولت أن تنسى من خلالها واقعها المرير، وتجربتها الحزية بزواجها الفاشل، إلا أنه وقع معها ما لم يكن في الحسبان، حين اكتشفت أنها حامل، فلم تتمكن من إجهاض نفسها، واختفت عن الأنظار إلى أن وضعت وليدها، وفكرت بالاحتفاظ به، لكنها مازالت على ذمة زوجها الشرعي، ولا يمكن أن تنسب الطفل له خاصة أنها هجرته منذ سنتين، فقررت التخلص منه بإلقائه في الخلاء.

بعد تدوين اعترافاتها، أحيلت المتهمة على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، الذي أحالها بدوره على أنظار الغرفة الجنحية، التي قضت بحبسها ستة أشهر نافدة، في حين، بقي مصير الطفل، الذي أنجبته أمه سفاحا معلقا، بين ضمه لنسب والده، الذي هربت منه المتهمة منذ سنتين، أو نسبه إلى أمه، التي تقضي نتيجة مغامراتها العاطفية، عقوبة خلف القضبان.




تابعونا على فيسبوك