أخرباش: نتائج قمة طوكيو تعكس انشغالات اليابان وإفريقيا

السبت 31 ماي 2008 - 08:52

أشادت لطيفة أخرباش، كاتبة الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون، بإعلان يوكوهاما وخطة العمل لغاية 2012، اللذين جرى تبنيهما في مؤتمر طوكيو الرابع للتنمية في إفريقيا (تيكاد4)، في ختام أشغاله أمس الجمعة في يوكوهاما (ضواحي طوكيو)، معتبرة أن نتائجه تعكس قلق وانشغ

وأضافت في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن من النتائج الإيجابية التي خرج بها المؤتمر كون اليابان التزمت بمضاعفة المساعدات العمومية للتنمية الموجهة لإفريقيا في أفق 2012، والأخذ بعين الاعتبار في تطبيق التزامات تيكاد الخطة التنموية المنجزة في كل بلد، مع التركيز على تسريع إنجاز التجهيزات الأساسية الطرقية والزراعية بالخصوص.

وأكد إعلان يوكوهاما الصادر عقب هذه القمة التي تنظم كل خمس سنوات بمبادرة من الحكومة اليابانية والبنك الدولي والأمم المتحدة على ضرورة تقديم دعم عاجل لتأمين الموارد المائية، وبالخصوص تحسين أنظمة الري من أجل تطوير القطاع الزراعي الإفريقي، بما في ذلك تحقيق هدف مضاعفة إنتاج الأرز خلال عقد من الزمن، وتوسيع أنظمة الري بنسبة 20 في المائة في القارة خلال السنوات الخمس المقبلة بمساعدة اليابان.
وقالت أخرباش إن أزمة الغذاء الراهنة هيمنت على أشغال القمة، إضافة للارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة والتأثيرات السلبية لذلك على المجتمعات الإفريقية الفقيرة والمهمشة، ومن ثمة جرى التركيز على ضرورة توجيه مزيد من الدعم لتعزيز الإنتاجية الزراعية ومضاعفتها، بما يمكن من ضمان الأمن الغذائي لمختلف البلدان.

وأكدت أن المغرب دعم هذا التحليل، ودعا خلال المؤتمر بوصفه بلدا له استراتيجيته الخاصة بالقطاع الزراعي إلى تخصيص إمكانيات إضافية في إطار تيكاد لدعم هذا القطاع.
وعن موضوع التغيرات المناخية التي ناقشتها القمة، أوضحت أخرباش أنها شرحت خلال الجلسة، أول أمس الخميس، التزام المغرب بمحاربة التغيرات المناخية ودوره الفعال داخل العديد من المنظمات الدولية والجهوية في هذا الإطار.

وأضافت أن المغرب اقترح أن تكون داخل تيكاد آليات لتشجيع وتمويل البحث من أجل التنمية في مجال حماية البيئة، وتمكين البلدان مثل المغرب التي هي بالفعل ملتزمة في ميادين محاربة التغيرات المناخية من دعم ملائم وتشجيع، ومواكبة البلدان الإفريقية في مجال البحث العلمي للتنمية الموجه لمحاربة التغيرات المناخية.

وأكدت أخرباش أن الوفد المغربي شدد خلال مناقشاته على ضرورة تشجيع ومواكبة البلدان الإفريقية في مجال البحث العملي للتنمية، اعتبارا لأهداف عدة من بينها كون الحلول التي سيجري إيجادها عن طريق البحث العلمي للتنمية ستكون ملائمة للواقع الإفريقي، وستكون أكثر فعالية ومتلائمة مع الحقائق على الأرض وفي الميدان.

كما ستمكن إفريقيا من ملاءمة وإيجاد أنماط التنمية الخاصة بها، وهذا هو أحد الأهداف الكبرى للتيكاد، وثالثا ستتيح نقل الخبرة الفنية والتقنية، ما سيكون كفيلا بخلق وتطوير الاستثمار الاقتصادي في القطاع وخلق اقتصاد حقيقي للتنمية المستدامة.

وأكدت كاتبة الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب طالب أيضا بتخصيص حصة مالية واضحة ودقيقة للدول الإفريقية، في إطار المشروع الياباني لمحاربة ظواهر التغيرات المناخية، والمرصود له غلاف مالي قدره عشرة ملايير دولار، والرامي إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول 2050، إلى النصف على الصعيد العالمي.

يذكر أن العديد من الدول الإفريقية، ومن بينها المغرب دعت خلال المناقشات العامة بخصوص هذه النقطة إلى إيجاد آليات تمويل جديدة لمحاربة التغيرات المناخية خارج منظومة المساعدة العمومية للتنمية، خصوصا أن إفريقيا هي القارة الأكثر هشاشة للتغيرات المناخية، في الوقت الذي لا تساهم فيه إلا بنسبة 3 في المائة فقط من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على الصعيد العالمي.

وأكد البيان الختامي للقمة أن إفريقيا حققت تغيرات إيجابية بفضل النمو الاقتصادي المرتفع والاستقرار السياسي، خلال السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال تعاني تزايدا سكانيا وانخفاضا في الإنتاجية الزراعية، مشيرا إلى أن إفريقيا بحاجة إلى تحسين التجهيزات الأساسية كالطرق وإمدادات الكهرباء وبحاجة إلى المزيد من الأبحاث والتنمية لرفع الإنتاجية الزراعية.

وتضيف المسودة أيضا أن إفريقيا بحاجة إلى المساعدة لإنتاج سلع خاصة بكل منطقة من أجل تنمية صناعات أصلية محلية، مشددة على ضرورة مكافحة الأمراض والأوبئة المعدية كالسيدا، والملاريا، وضمان التزود بالمياه النظيفة والآمنة.

وفي ما يتعلق بمكافحة ارتفاع حرارة الأرض، دعت المسودة إلى مساعدة إفريقيا في ترشيد استخدام الطاقة ودعم حماية الغابات.(و م ع)




تابعونا على فيسبوك