الخلافات والترشيح باللائحة يدفعان نحو تأجيل مؤتمر الاتحاد الاشتراكي

السبت 31 ماي 2008 - 08:41

ظهر طرح جديد داخل حزب الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تأجيل المؤتمر الوطني الثامن للحزب، المقرر أيام 13 و14 و15 يونيو المقبل، إلى موعد لاحق.

نتيجة الخلاف بين مكونات المكتب السياسي، حول نظام الترشيح باللائحة، هل هي مغلقة أم عبر النسبية لمراعاة حضور جميع "التيارات"، وتأخر اللجنة التحضيرية في تدبير هذا الخلاف والبحث عن حل توافقي، وإعداد قانون أساسي جديد وفق التصورات والآراء التي طرحت للنقاش.

وأكد مصدر من المجلس الوطني للحزب، لـ "المغربية"، أن اللجنة التحضيرية وسكرتاريتها "فشلت في إعداد دستور للحزب متوافق عليه، يوضح قواعد اللعبة، ويسهل مأمورية المؤتمرين"، مشيرا إلى أن "التأجيل يفرض ذاته، لخلق ظروف أفضل وضمانات لإنجاح المؤتمر"، وأن انعقاده دون حل المشاكل العالقة "مغامرة غير محسوبة العواقب".

وأضاف المصدر أن اللجنة التحضيرية "قصرت في عملها، وأجلت البت في القضايا الساخنة إلى المؤتمر"، موضحا أن تأجيل النقاش أو البت في طريقة الترشيح إلى غاية المؤتمر بمثابة "قنبلة موقوتة، تهدد بانفجار المؤتمر وفشله، وبالتالي القضاء على الحركة الاتحادية".

يذكر أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثامن للاتحاد الاشتراكي، سبق أن انتخبت سكرتارية، من محمد بن يحيى منسقا لها، ورشيد العراقي نائبا له، وجليل طليمات مقررا، وحسن طارق نائبا له.

وتحدثت أخبار أن محاولات جارية من أعضاء بالمكتب السياسي لـ "الضغط دون الترشيح باللائحة، عبر ثني عبد الواحد الراضي وفتح الله ولعلو والحبيب مالكي عن الترشح باللائحة، والتوصل لاتفاق ما بين أعضاء المكتب السياسي، لاختيار كاتب أول للحزب، يرونه ملائما، ما يتعارض مع منطق اللائحة، التوجه الذي يسانده أغلب الأعضاء في المجلس الوطني للحزب.

وتبين أن هناك رفضا لهذه الدعوة، إذ قرر المرشحون الثلاثة الشروع في حملة إعلامية لتأكيد ترشيحاتهم والدفاع عن توجهاتهم، رغم أن الأوراق المطروحة للنقاش والمصادقة في المؤتمر جرى الاتفاق عليها داخل اللجنة التحضيرية، ما يعني أن مبدأ التيارات غير قائم في الترشيحات الحالية.

ونفى المصدر ذاته أن تكون المشاكل الأخيرة التي شهدتها التجمعات الحزبية لبعض الفروع في انتخاب المناديب للمؤتمر، وراء فكرة التأجيل، موضحا أن كل المشاكل المتعلقة بالمؤتمرين "يمكن حلها قبل انعقاد المؤتمر".

لكن في المقابل اعتبر مصدر آخر أن من دواعي طرح فكرة تأجيل المؤتمر، "بطء وتيرة انتداب المؤتمرين، والمشاكل المرتبطة بها".

واستدل المصدر بما جرى في فرع الرباط حسان، أما في أكدال، فسجل رفض جزء من مكتب الفرع تسجيل لائحة 70 شابا في لوائح الأعضاء الذين يحق لهم التصويت لانتداب مؤتمري الفرع إلى المؤتمر الوطني، وأوضح المصدر أن الشباب المنتمين للحزب، فوجئوا بهذا الرفض، ما جعلهم ينتفضون بحضور أعضاء المكتب السياسي.

وعلمت "المغربية" من جهة أخرى، أن المكتب السياسي قرر في اجتماع الثلاثاء الماضي، انتداب عضوين، وهما نزهة الشقروني، ومحمد محب، للتوجه إلى الكتابة الجهوية للاتحاد في فاس، من أجل محاولة رأب الصدع، وإيجاد حل للخلافات ما بين الاتحاديين، التي أفرزت قيادتين، ما سيعطل عملية انتداب المؤتمرين.




تابعونا على فيسبوك