هلال: المغرب يتبنى مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد لمحاربة الإرهاب الدولي

الجمعة 30 ماي 2008 - 22:09

قال عمر هلال، الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الأربعاء بواشنطن، إن المغرب يتبنى مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد لمحاربة الإرهاب الدولي، ويتعاون بشكل كامل مع المجموعة الدولية لمحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح هلال، في كلمة له أمام ممثلي أزيد من 80 بلدا يشاركون في الاجتماع المخلد للذكرى الخامسة لمبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل المنعقد بواشنطن، أن انخراط المغرب في هذه المبادرة "يندرج في إطار سياسته الواضحة في مجال محاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل طبقا للقوانين الوطنية، وفي احترام تام لالتزاماته الدولية في مجال نزع الأسلحة وعدم انتشارها".

وكان المغرب أعلن في الأسبوع الماضي قراره القاضي بالانضمام إلى مبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل، وهو القرار الذي أشادت به الولايات المتحدة، التي شددت على الريادة التي أبانت عنها المملكة من أجل رفع التحدي، الذي يشكله نشر أسلحة الدمار الشامل بالنسبة للسلام والأمن الدوليين.

وبعد أن أكد أن المملكة انخرطت في جميع الاتفاقيات الدولية في مجال نزع الأسلحة ومحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وأنها تتعاون بشكل كامل مع المجموعة الدولية على الصعيد المتعدد الأطراف والجهوي، وكذا الثنائي، أبرز أن المغرب مقتنع بأنه في ظل مناخ يتميز بخطورة التهديدات التي تطال السلام والأمن العالميين، فإن "التعاون الدولي المكثف، الذي يرتكز على مبادئ التضامن والتبادل والمسؤولية المشترك وحده الكفيل بمحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل بشكل فعال".

وأكد أن المغرب يعتبر أن هذه المبادرة تعد أداة فعالة تهدف إلى مواجهة رهان انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومحاصرة المجموعات الإرهابية التي تبحث عن التزود بالأسلحة، سواء عن طريق البر أو البحر أو الجو، مبرزا أن مبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل كأداة متعددة القطاعات وطوعية لايمكن لها ولوحدها استئصال انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقال إن هذا التهديد الذي يحدق بالقرن الـ 21 يتطلب خطوة شاملة، ليس فقط من أجل محاربة انتشار الأسلحة واحتوائها، ولكن أيضا من أجل الوقاية منها.

واعتبر هلال أنه من الضروري أن يواكب عمل الدول الشريكة في مبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل، مجهود مضاعف لتدعيم السلام والأمن الدوليين، وحل النزاعات، والعمل على تسوية الخلافات بشكل سلمي.

وأكد أنه يتعين تشجيع حوار الثقافات والحضارات بهدف قطع الطريق على المتطرفين بجميع أشكالهم، والعمل أكثر على دعم التعاون والتضامن من أجل التنمية المستدامة والنهوض بالقيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

وأشار هلال إلى دور مبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل "كدرع دولي للوقاية بل وثني أولئك الذين يبحثون عن تسهيل أنشطة تهريب وانتشار أسلحة الدمار الشامل"، معتبرا أن المبادرة ستستفيد أكثر من تشجيع التعاون التقني بين الدول الشريكة وإعداد آليات لمواكبة وتأهيل المرافق المكلفة بمبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل في البلدان السائرة في طريق النمو، في أفق تحسين قدراتها ورفع التحديات الأمنية المتعددة التي يخلفها خطر تهديد نشر أسلحة الدمار الشامل.

وبخصوص السبل الكفيلة بتحسين تماسك أسس هذه المبادرة، أبرز أن المغرب يعرب عن الأمل في اقتراح إنشاء " مجموعة قائدة" تضم الدول الشريكة في المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، التي عقدت اجتماعها الأول بالمغرب في أكتوبر2006، وعلى مبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل من أجل العمل على تطوير توافقات قائمة بين المبادرتين.

وأوضح هلال أن المبادرتين، ورغم اختلافهما، تتضمنان العديد من النقط المشتركة، خاصة تلك المتعلقة ببعض الجوانب المرتبطة بالقدرة على العمل معا بشكل منسق، مشيرا إلى أن مهمة هذه المجموعة ستتمثل في تفادي أي ازدواج في المهام بين هاتين المبادرتين، وتشجيع الدول الأعضاء على توحيد جهودها لتحسين تكاملها.

وقال المسؤول المغربي إنه وكمرحلة أولى ضمن هذا المسار، فإن إنجاز دراسة حول العناصر المتكاملة بين هاتين المبادرتين يمكن أن تكون مهمة.

من جهته حذر مستشار الرئيس الأميركي في الأمن القومي، ستيفن هادلي، من تهديد أسلحة الدمار الشامل، التي لم تعد تقتصر على الدول، بل يمكن إيجادها في السوق السوداء وبين أيدي الإرهابيين.

وقال هادلي إن تحدي الانتشار يختلف كثيرا عما كان عليه خلال الحرب الباردة.
يذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان أطلق مبادرة الأمن لحظر نشر أسلحة الدمار الشامل في ماي 2003.




تابعونا على فيسبوك