أفادت مصادر أمنية متطابقة أن 48 ساعة من التحقيقات المكثفة قادت عناصر الشرطة القضائية في الحي المحمدي عين السبع، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية، إلى التعرف على هوية لصوص الوكالة البنكية التابعة لمؤسسة (التجاري وفا بنك)، بحي لافيليت، التابع لعمالة عين السب
وإلى ضبط الحقيبة الثانية، التي وضع فيها جزء من المبلغ، الذي سرقه الملثمون الأربعة، يوم الثلاثاء الماضي، بعد اقتحامهم الوكالة المذكورة، وإلى اعتقال مواطن كانت الحقيبة بحوزته بدوار "الكريمات".
وأكدت المصادر، لـ"المغربية"، أن الاهتداء إلى الحقيبة الثانية، التي كان بها حوالي 133 مليون سنتيم، جاء بعد التوصل إلى معلومات تفيد أن شخصا يدعى إدريس (و)، يقطن في دوار "الكريمات"، كان بالقرب من الوكالة أثناء وقوع الحادث، حمل الحقيبة وهرب بها، بعد أن تمكن زبون من الحصول على الحقيبة الأولى، بعدما صدم بسيارته دراجة نارية، من أصل اثنتين أعدهما اللصوص للفرار، واسترجاع 161 مليون سنتيم، التي كانت بها، مضيفة أن عناصر الشرطة ألقت عليه القبض، أول أمس الأربعاء، وباشرت التحقيق معه، ليتبين لها أنه حاول إخفاءها لدى صاحب مكتبة، بعد أن منح شخصا آخر 10 آلاف درهم لإسكاته.
وأبرزت المصادر نفسها أن المحققين تعرفوا على هوية المسلحين الأربعة، مشيرة إلى أنه جرى إصدار مذكرات بحث وطنية في حقهم، في حين جرى استقدام والد أحد المتهمين، وشقيق متهم آخر، للاستماع إليهما، بينما تبين أن المشتبه بهم لم يعودوا إلى منازل ذويهم منذ يوم تنفيذ العملية.
وكان أربعة ملثمين اقتحموا الوكالة، في حدود الساعة الواحدة ظهرا، إذ هددوا زبناءها بسيوف وقنابل مسيلة للدموع، وأرغموا أمين الصندوق على تمكينهم من المبالغ المتوفرة لديه، والتي وصلت قيمتها إلى أزيد من 300 مليون سنتيم.
وأثناء عملية الفرار على متن دراجتين ناريتين، صدمتهم سيارة زبون كانوا كبلوه، ما اضطرهم إلى التخلي عن مبلغ مالي بقيمة 160 مليون سنتيم، قبل أن يطلقوا سيقانهم للريح.
وأوضحت المصادر الأمنية أن عناصر الشرطة القضائية نفذت حملة اعتقالات واسعة في الدارالبيضاء أسفرت عن اعتقال 127 شخصا مبحوث عنهم في قضايا مختلفة، منها التجارة في المخدرات والسرقة وغيرها.
وسبق أن اقتحم، قبل شهور، أربعة أشخاص، مقنعين ومدججين بالسكاكين ومسدسات بلاستيكية وهمية، وكالة بنكية في المحمدية، وتمكنوا من الاستيلاء على مبلغ مالي يصل إلى 169 ألف درهم، غير أن الأمن توصل إلى منفذي هذه العملية وتفكيك العصابة، التي يوجد ضمنها موظفون سابقون في بنك، وذوو سوابق.
وجاء كشف العصابة بعد البحث في أرشيف "وفا بنك"، إذ تبين أنه جرى التشطيب على حوالي 20 موظفا من الوكالة المستهدفة، فتتبعوهم، ليتوقفوا عند اثنين من مواليد مدينة الناظور (شمال المغرب)، قبل أن يسقطوا باقي أفراد العصابة.
وبعدها بأيام سجلت سرقات متفرقة في كل من القنيطرة وتمارة والناظور والعرائش، لتباشر الأجهزة الأمنية تحقيقات مكثفة للوصول إلى الجناة.