شرطة بوزنيقة تضع حدا لنفوذ أحد ضباطها

الثلاثاء 17 يناير 2006 - 13:14

هزت فضيحة ضابط الشرطة القضائية بمدينة بوزنيقة، الذي استغل غياب رئيسه، لابتزاز المشتكى بهم في المنطقة بأكملها، فقد استبشر سكان مدينتي ابن سليمان وبوزنيقة خيرا، بعد عمليات التمشيط التي نفذتها الشرطة القضائية داخل المدينتين، حيت عادت الطمأنينة والسكينة إلى ا

لكن ما قام به المتهم (خ ق)، وهو أحد ضباط الشرطة القضائية بهاته المنطقة، جعل العديد منهم يعدل عن تقديم أية شكاية خوفا من ابتزازه.

وبدأ مسلسل ابتزاز المتهم، حين اتصلت زوجة المدعو (أ ب)، بضابط في الشرطة القضائية بمفوضية الأمن الوطني بمدينة بوزنيقة، تشتكي ما تعرضت له من اعتداء من طرف زوجها الذي يعمل بمحل للجزارة قرب شاطئ بوزنيقة، إذ استغل الضابط (خ ق) غياب رئيسه المباشر بسبب استفادته من العطلة السنوية، واستدعى المشتكى به زوجها (أ ب) إلى مقر الشرطة القضائية، حيث واجهه بتهمة محاولة القتل العمد، وأوهمه بإمكانية إحالة ملفه إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ولم يكن الجزار وهو أب لثمانية أطفال ومتزوج من اثنتين، قادر على مجابهة المصير الذي صوره له الضابط، والسبيل إلى الخروج من المأزق وتفادي عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.

لم ينتظر المتهم طويلا حتى جاءه الفرج على لسان الضابط نفسه، الذي أشار له أنه بإمكانه تغيير التهمة من جناية إلى جنحة، أو تبرئته نهائيا منها، شريطة أن يلبي بعض مطالبه المادية، وأضاف الضابط أنه رق لحاله وصعب عليه تشريده وعائلته فطن المتهم الجزار، بأن الضابط يقوم بعملية مساومة، وأن أمر اعتقاله وإمكانية إحالته إلى غرفة الجنايات، ليس إلا أسلوبا رخيصا لابتزازه، فاضطر إلى تلبية بعض أغراضه، والبحت على السبل الكفيلة للإيقاع به.

طلب الضابط من المتهم تأدية واجب التأمين لسيارته، وجاء طلب الضابط حلا منقذا له، حيث استطاع رفقة ابنته التي تعمل في وكالة للتأمين بالمدينة أن يوقع به.


سلم المتهم شيكا بنكيا تابع للبنك المغربي للتجارة الخارجية، لابنته حدد فيه قيمة التأمين، وأمنت سيارة الضابط بعد الاتصال به، واحتفظ المتهم بصور عن الوثائق المستعملة في التأمين.

لم يقف الضابط عند هذا الحد، بل بدأ يسحب منه مبالغ متفاوتة بلغت سبعة آلاف درهم، إضافة إلى اقتنائه لكميات مهمة من اللحم من محل الجزارة الذي يملكه، دون تأدية واجبها.

فلم يعد بإمكان الجزارالصبر طويلا، فالضابط جعل منه موردا ماليا دائما، يأتي كل يوم ويذكره بالمصير الغامض، فيسلمه ما تيسر من أموال اضطر المتهم الذي كان قد احتفظ بوصولات تأدية التأمين إلى تقديم شكاية لوكيل الملك بابتدائية ابن سليمان، الذي استمع إليه واستدعى الضابط الذي نفى كل ما نسب إليه وأتى بشاهدين يؤكدان براءته من تهم الجزار.

وانتقلت أخيرا الفرقة الجنائية بسطات، لمواجهة أطراف النازلة، وتم تجريد الضابط من مسدسه مع استمراره في تأدية عمله إلى أن تنجز الفرقة قرارها النهائي.




تابعونا على فيسبوك