الشهادة التي حولت نائبا برلمانيا إلى متهم رئيسي

تصريحات المتهمين

الإثنين 09 أكتوبر 2006 - 12:01

صرح المتهم محمد لحلو، الذي كان أحد المهندسين الذين وضعوا تصاميم بناء شقق مشروع الحسن الثاني، أمام قاضي التحقيق أثناء الاستماع إليه كشاهد في القضية، أن اختياره كان من قبل شركة كوجيبا، لانجاز التصاميم الخاصة بمشروع الحسن الثاني،

وذلك باقتراح من عبد الحميد برادة مفتش التعمير بعمالة عين السبع رفقة كل من المهندسين الصنهاجي ونكموش، وأوضح أن الأتعاب كانوا يتقاضونها من شركة كوجيبا، بخلاف المفتش برادة، الذي كان يتقاضى أتعابه من مكتبه، إذ وصلت إلى مبلغ 3500.000.00 درهم وذلك بواسطة شيكات

وبالنسبة للتصاميم، أكد لحلو أنه أنجزها لوحده بمساعدة برادة، وفي غياب نكموش والصنهاجي، وذلك لعدم اتفاقهما وعدم توحيد الرؤيا بينهما حول المشروع، وأضاف قائلا "أنه نظرا لكون الرؤيا لم تكن موحدة، فقد أنجز مكتبي تصاميم تتعلق بالمشروع، كما انجز مكتب الصنهاجي ونكموش تصاميم أخرى، عرضت على لجنة بعمالة عين السبع، تتكون من العامل العفورة ومفتش التعمير برادة ومدير الوكالة الحضرية، وهي التصاميم التي تتكون من عدد كبير من الشقق مع تخصيص 50 في المائة لايواء دور الصفيح والباقي تتصرف فيه شركة كوجيبا

تحديد هذه الشقق، يستطرد لحلو كان بتعليمات من العامل العفورة وسعيد لزرق عن كوجيبا ومفتش التعمير، مضيفا أنه لم يسبق له أن اطلع على الاتفاقية، وبعد عرض التصاميم على اللجنة المذكورة، كانت تتكون من 4 طوابق مخصصة لعمارات السكن الاجتماعي، أما العمارات المخصصة لشركة كوجيبا فيصل علواها إلى سبع طوابق، وهو ما لا تعكسه المعلومات المأخوذة من تصميم التهيئة لأن المنطقة لا يمكن أن تتجاوز في التعلية 3 طوابق

وأضاف المهندس أن الوكالة الحضرية من رخصت له من أجل التعلية، فقام باعداد التصميم، مؤكدا أن العفورة ولزرق من خفظا مساحة الشقق من 64 متر مربع إلى 45 متر مربع، وذلك في اطار اللجنة التي كان يترأسها العفورة بحضور الأزرق وبرادة والصنهاجي ونكموش

كما أن المفتش عبد الحميد برادة، اشتغل إلى جانبه في اعداد تصاميم مشروع الحسن الثاني لايواء دور الصفيح، وأدلى لحلو أمام القاضي بنسخ من الوثائق الخاصة بالتعويضات التي أداها لفائدته والمثمثلة في 13 فاتورة

المفتش عبد الحميد برادة عند الاستماع إلى المفتش برادة، أكد أنه وبعد تعيينه مفتشا للتعمير خلال الفترة الممتدة ما بين 1993 و2000 و2001 بمعدل ثماني سنوات، كان مكلفا بعمالة ابن سليمان المحمدية والبرنوصي وعين السبع، وذلك لتحسيس وتوضيح المنتخبين بقوانين التعمير والسلطة المحلية والغاية التي وضعت من أجلها، والسهر على تطبيق واحترام القوانين المنظمة للتعمير، اضافة إلى مهام أخرى سردها بالتفصيل أمام قاضي التحقيق

لكن وفيما يخص مشروع الحسن الثاني، أكد أن تعيينه كان من طرف عامل عمالة عين السبع، بتعليمات من وزير الداخلية، من أجل مراقبة وتتبع اشغال المشروع، لكنه أوضح أنه لم يكن على علم بالاتفاقية المبرمة بين نقابة الجماعتين وشركة كوجيبا، وأن دوره كان منحصرا في الاطلاع على عمل المهندسين نكموش والصنهاجي، وما ينجزانه من تصاميم ويدلي بوجهة نظره فيها

وصرح أن اكتشافه أن المهندسين السالفي الذكر، لم يكونا في مستوى تطلع المشروع، كان السبب وراء طلبه من العفورة التدخل بشكل مباشر في المشروع، وتعيين لحلو كمهندس إضافي، ليؤكد بذلك تصريحات المتهم لحلو، حول انجازه تصاميم دون مساعدة من الصنهاجي ونكموش

وصرح بأنه استخلص مستحقاته من المهندس لحلو ولا يستطيع تحديد مبلغها
وأكد برادة أمام قاضي التحقيق عدم علمه ببنود الاتفاقية رغم حضوره حفل توقيعها، كما كشف أن العفورة اتصل به، ليطلب منه تحضير تقرير مخالف لحقيقة المشروع، وذلك باعطاء مساحة مخالفة للمساحة المقررة، إذ أن المشروع كان يتضمن 72 متر مربع للشقة وبتعليمات من العفورة، اصبحت 54 متر مربع

وأوضح أنه أخبر العامل بعدم انجاز المرافق الأخرى التي كانت مقررة في المشروع، معتبرا أن هذا الأخير ساهم في عدم انشائها بتعاون مع شركة كوجيبا
محملا المسؤولية الكاملة للعفورة في المشاكل والتعثرات التي عرفها مشروع الحسن الثاني وفي عدم استفادة جميع سكان كريان سنطرال من المشروع

العامل السابق عبد العزيز العفورة أكد عبد العزيز العفورة، العامل السابق على عمالة الحي المحمدي عين السبع، أمام قاضي التحقيق، أنه ومباشرة بعد تعيينه عاملا سنة 1994، التمس من الإدارة المركزية اجراء تفتيش على جميع المصالح التابعة للعمالة، إذ اسندت المهمة إلى محمد المرابط الذي رفع تقريرا إلى وزير الداخلية بعد انتهاء مهمته

على اثر هذا التقرير ، أمر وزير الداخلية المدير العام للجماعات المحلية، بتتبع المشروع بتعاون مع عامل العمالة، فكونت لجنة بعضوية المفتش العام والمدير العام للجماعات المحلية والعامل والمنتخبين المحليين ورؤساء الجماعات وأعضائها وممثلي نقابة مابين الجماعتين الخاصة بمشروع الحسن الثاني وممثلين عن السكان
وأكد العفورة بخصوص تورطه في الخروقات التي شابت المشروع أنه لم يتجاوز اخنصاصاته في اطار مهمته المحددة في التنسيق بين الجماعات المحلية المعنية وما بينها والمصالح المركزية التابعة لوزارة المختصة وكذا المصالح التقنية
وبخصوص موضوع الاتفاقية بين كوجيبا ونقابة جماعتي الحي المحمدي وعين السبع، صرح العفورة بأن المهندس عبد الحميد برادة بصفته مفتش جهوي للتعمير، تفرض عليه مراقبة وتتبع مجال التعمير في المجال الترابي

وبخصوص الاتفاقية بين كوجيبا ونقابة الجماعتين ممثلة في لحسن حيروف وشركة كوجيبا ممثلة في رئيسها سعيد لزرق ومديرها العام زهير الحسني، صرح بأن الاتفاقية أحيلت عليه باعتباره عاملا ورئيس لجنة تتبع المشروع ومضمون الاتفاقية تنص على التزامات الطرفين وأن جميع الالتزامات قد تم تحديدها في هذه الاتفاقية المحررة في 6/96 ودفتر التحملات الموقع عليه من طرفه بتاريخ 6/97 الذي خصص 5020 شقة للسكن الاجتماعي و5031 شقة لفائدة شركة كوجيبا في حين أن الاتفاقية تنص على أن 60 في المائة من المشروع سوف تخصص لايواء سكان الصفيح و40 في المائة لكوجيبا في اطار الموازنة
وكذب العفورة ما جاء في تصريحات الشهود الذين سبق استدعاؤهم، ومنهم الشاهد عبد الحميد برادة، الذي أكد أمام قاضي التحقيق بأن العامل العفورة اتصل به وطلب منه انجاز تقرير مخالف للحقيقة، إذ أكد الشاهد أن من اسباب عدم نجاح مشروع الحسن الثاني هو عدم اخلاء الأراضي المخصصة للبناء من طرف السلطة المحلية في شخص العامل العفورة وذلك من أجل ابتزاز شركة كوجيبا والضغط عليها وهو ما نفاه العفورة جملة وتفصيلا بحجة أنه غادر العمالة والشطر الموالي كان طور الانجاز وأضاف أن الجزء المخصص لسكان دور الصفيح، قد استفادوا منه هم فقط أما ما يرجع لشركة كوجيبا فقد قامت بتوزيعه بطريقتها الخاصة كما نفى ما جاء على لسان المهندس لحلو بأنه من حدد نسبة 50 في المائة من الشقق لفائدة دور الصفيح وبتعليمات منه وسعيد لزرق ورئيس شركة كوجيبا عبد الحميد برادة مفتش التعمير
مشيرا إلى أنه كان لم يتدخل فيما هو تقني وخارج اختصاصاته القانونية أنه كان يتصرف في حدود القانون




تابعونا على فيسبوك