تفجيرات مدريد

المتهم رقم 11 محمد بوحرات

الجمعة 06 أكتوبر 2006 - 11:57

وجه القاضي الإسباني خوان دي ألمو المكلف بالتحقيق في اعتداءات 11مارس، في تقريره القضائي الذي يتضمن عرضا تفصيليا لمضامين التحقيقات التي أنجزها على خلفية أحداث مدريد الإرهابية، تهمة التعاون مع تنظيم إرهابي لمشتبه فيه مغربي آخر،

يعتبر المتهم رقم 11 في هذه الحلقات الرمضانية للمتهمين المغاربة، المتورطين في هذه الاعتداءات، ويعتقد بصلته بمنفذي اعتداءات قطارات أطوطشا في العاصمة الإسبانية، إنه محمد بوحرات

اعتقل المشتبه فيه محمد بوحرات، وهو من مواليد مدينة طنجة عام 1979، وكان يعيش مع أهله في إحدى ضواحي مدريد، لأول مرة يوم الاثنين 26 أبريل 2004، على خلفية إصدار قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية دي ألمو، مذكرة بحث واعتقال دولية ضده، وضد عدد من المشتبه في صلتهم بأحداث مدريد آخرين، وهم سعيد براح ومحمد أفلاح ومحمد بلحاج وعبد المجيد بوشعر وهشام احميدان

ولعل الشبهات التي تبناها القاضي لإصدار قرار الاعتقال ضد محمد بوحرات، هي نفسها تلك التي جاءت في التقارير القضائية، على هذا النحو

وجود صورة وبصمات له في كتاب عثرت عليه الشرطة الإسبانية بين بقايا ركام مبنى ليغانيس الذي فجره الستة الذين يشتبه في تورطهم في تنفيذ اعتداءات مدريد، في الثالث أبريل 2004، بالإضافة كذلك إلى تثبت المحققين من وجود صلة لمحمد بوحرات بسعيد براح وهو أحد الفارين لحد الآن، وكذلك بعبد المجيد بوشعر الذي يعتبره دي ألمو أحد المتورطين المباشرين في الاعتداءات، وهو نفسه كان قد فر واعتقلته السلطات الصربية التي سلمته فيما بعد إلى نظيرتها الإسبانية

نقط الاشتباه الأخرى المتعلقة بمحمد بوحرات الواردة في التقرير القضائي، تشير كذلك إلى أن محمد بوحرات قد توجه إلى مبنى ليغانيس الشمالية، وإلى أنه كذلك من تكلف بتدبير أمر كراء الشقق التي استعملها منفذو الاعتداءات لاجتماعاتهم وأنشطتهم الأخرى

ومع ذلك فإن القاضي دي ألمو في الثلاثين من أبريل 2004، أي أربعة أيام فقط من تاريخ اعتقال محمد بوحرات، أمر بإطلاق سراحه سراحا مؤقتا ومشروطا، وأمره بالتوجه يوميا إلى مركز أمني قريب من مقر إقامته للتأكيد على حضوره

ثم أعيد اعتقاله في 21 مايو 2004، بعدما طلب هو من تلقاء نفسه الإدلاء بتصريحاته للقاضي دي ألمو والنائبة أولغا شانسيز، المكلفين بالتحقيق في اعتداءات مدريد وأمر بعد ذلك دي ألمو بسجن محمد بوحرات، الذي قضى إلى الآن حوالي سنتين وأربعة أشهر على ذمة التحقيق، وقد أمر دي ألمو قبل ثلاثة أشهر تقريبا تجديد سجن بوحرات سنتين أخريين، إلى أن يجري الشروع في محاكمته مع الثمانية والعشرين الآخرين المشتبه في صلتهم بتفجير قطارات أطوطشا بمدريد، في فترة أشارت مصادر قضائية إلى أنها ستتراوح مابين نهاية يناير وبداية فبراير من العام المقبل

ومن التصريحات التي أدلى بها محمد بوحرات، للقاضي خوان دي ألمو ووردت في تقريره القضائي، تلك التي جاء فيها على لسانه »أنه يعرف اثنين من المشتبه في صلتهم ب 11مارس« وكان القاضي دي ألمو أصدر في حقهما مذكرة بحث واعتقال دولية، وهما محمد بلحاج وسعيد براح

وبينما نفى بوحرات توجهه إلى مبنى ليغانيس أو صلته به، أجرى المحققون بأمر من القاضي دي ألمو اختبارا خطيا له لمعرفة مدى تطابق خطه مع خطوط كتابية في وثائق عثر عليها بين ركام مبنى ليغانيس المنفجر

وقد استدل بوحرات على عدم مشاركته في تنفيذ الاعتداءات، كما جاء في تصريحه للقاضي دي ألمو ، الذي كان يستمع إلى ردوده على التهم التي وجهت إليه، إذ نفى نفيا بعدم وجود أي صلة له بالاعتداءات، استدل على ذلك بقوله »إنني كنت يوم الاعتداءات في كطالونيا ويتهم القضاء محمد بوحرات بكونه كان يتوفر كذلك على معلومات حول أهداف محتملة كانت تستهدفها الجماعة، التي تنتسب إليها العناصر التي نفذت اعتداءات مدريد، ناهيك عن صلته ببعض المتورطين في الاعتداءات

وانسجاما مع ذلك الاتهام، فقد عرض التقرير القضائي الذي يمتد على مدى حوالي 1460 صفحة تقريبا، في الصفحة 738 جميع المكالمات الهاتفية التي دارت بين محمد بوحرات وسعيد براح، بما في ذلك تاريخها وأرقام الهواتف المستعملة

وقد تبين فيما بعد للمحققين أن أحد المتحدثين محمد بوحرات أو سعيد براح كان يستعمل هاتفا عموميا، موجودا بشارع مادارياغا للاتصال بالآخر كما تبين لهم كذلك أن ذلك الهاتف العمومي، كانت تجري منه مكالمات مع متورطين في الاعتداءات مثل جمال احميدان »التشينو«، الذي قضى مع السبعة في الثالث من أبريل 2004 بعد تفجير أنفسهم فيه عقب الانتهاء من تبادل النار مع الأمن الإسباني، الذي طوق مبناهم بغرض اعتقالهم كما جرى الاتصال كذلك من الهاتف العمومي نفسه بالمتهمين إبراهيم أفلاح وعثمان الغناوي و رفا زهير وكلاهما متهمين »بالتعاون مع تنظيم إرهابي




تابعونا على فيسبوك