المحاكمون المغاربة في اعتداءات 11 مارس

المتهم رقم 10 رشيد أغليف أو الكونيخو

الخميس 05 أكتوبر 2006 - 12:56

"أريد أن تلتزموا العدل معي بشأن كل ما أتهم به، وبشأن كل الكذب الذي قالوه عني من فضلك أنا لست إرهابيا، وإنهم في السجن يسيؤون إلي، ونفسيا أوجد في حالة سيئةأعرف أن هذه التهمة ضعيفة جدا، وإن الإجراءات التي يقومون بها بطيئة جدا وصعبة، لكني أكن احتراما للضحايا"

هذه كانت تصريحات المشتبه فيه المغربي رقم 10 في الاعتداءات التي هزت العاصمة الاسبانية مدريد، يدعى رشيد أغليف ويحاكم ضمن التسعة والعشرين مشتبها فيهم وفي صلتهم باعتداءات، التي أودت في الحادي عشر من مارس 2004 بحوالي 191 شخصا وجرح حوالي 1575 آخرين

تصريحات قالها أمام القاضي الإسباني خوان دي ألمو، أثناء تمديد اعتقاله سنتين أخريين على ذمة التحقيق في 6 مارس 2006 اعتقل المشتبه فيه رشيد أغليف في 6 أبريل 2004 بأروخينيا بطوليدو، بعد الاشتباه في قيامه بدور الوساطة ما بين مجموعة أستورياس المكونة من أنطونيو طورو، وإيميليو سواريس تراسورس، والمجموعة المكونة من مشتبه في تورطهما في تنفيذ اعتداءات 11 مارس في الصفحة 1448 من التقرير القضائي، يوجه القاضي دي ألمو المكلف بالتحقيق في اعتداءات 11 مارس، التهمة الآتية إلى رشيد أغليف، وهي »الاشتباه في التعاون مع تنظيم إرهابي" رشيد أغليف الذي يبلغ من العمر 26 سنة، وصل إلى إسبانيا عام 1999، تشير إليه الخلاصات القضائية والأمنية المستنتجة من التحقيقات، على أنه كان واحدا من عناصر المجموعة التي اجتمعت بمطعم الوجبات السريعة "ماكدونالدز" في شتنبر 2003، مع المدعو جمال احميدان الملقب بـ »التشينو«، وهو أحد العناصر الستة، الذين فجروا أنفسهم بمبنى ليغانيس في الثالث من أبريل 2004، ويشتبه بأنه أحد منفذي اعتداءات مدريد وأحد مخرجيها إلى حيز الوجود، إذ هو من تكلف بتدبير المتفجرات ونقلها من أستورياس بواسطة خلية أعدت لأجل ذلك، وهي التي ينتسب إليها رشيد أغليف، كما كان قد حضر تلك الجلسة إيميليو سواريس تراسوراس وشقيقته إيميليو طورو، وكذلك باقي عناصر مجموعة »التشينو« ومنهم عبد الإله فضول العاقل وعثمان الغناوي

وتمضي التحقيقات كاشفة طبيعة ذلك الاجتماع، الذي كان قد حضره رشيد اغليف، فتشير إلى أنه كان اجتماعا لبيع المخدرات، لكنه في تلك الجلسة كذلك، تحدث المغاربة الحاضرون وخاصة جمال احميدان، إلى إيميليو سواريس تراسوراس متسائلين عن المتفجرات مما يعني أنه كان هناك اتفاقا أو على الأقل حديثا مسبقا عن المتفجرات في جلسات سابقة

إذن فرشيد أغليف من مجموعة التشينو التي كانت تضم كذلك عناصر آخرى هم عبد الله قونجع والأخوان رشيد ومحمد أولاد عكشة، وهم جميعا قضوا في مبنى ليغانيس، جراء تفجير أنفسهم والمبنى بحي ليغانيس في العاصمة مدريد، في الثالث من أبريل 2004 المجموعة السالفة الذكر، اعتبرها المحققون والقضاة الإسبان »مجموعة دخيلة وجديدة على مشهد "الجماعات الإسلامية المتشددة" إذ قامت بتزوير عدة وثائق رسمية وكان القاضي دي ألمو حينما أشار إلى هذه النقطة، بخصوص نشاط هذه المجموعة التي ينتسب إليها رشيد أغليف الملقب بـ كونيخو بالاسبانية ومعناها الأرنب، أشار إلى إحدى عمليات السرقة التي جرت في نوفمبر 2001، حيث جرى سرقة الوثائق والبطاقات الخاصة بإقامة الأجانب في إسبانيا، وأشار القاضي إلى ثلاثين نسخة مسروقة لم يسترجع منها سوى 26 نسخة

ويتضمن التقرير القضائي المكون من حوالي 1470 صفحة، عددا من الإشارات التي استثمرها القاضي دي ألمو، ليشكل منها دعائم اشتباهه في رشيد أغليف ففي الصفحتين 646 و648 من التقرير، ترد مكالمات هاتفية لرشيد أغليف مح جمال أحميدان التشينو منذ غشت 2003 ويرد في التقرير ذاته ما يعتبر بموجبه دي ألمو المشتبه فيه المغربي الذي يتهمه »بالتعاون مع تنطيم إرهابي« في إشارة إلى المجموعة التي نفذت اعتداءات 11 مارس، دليلا على قيامه بوساطة ما بين المتهمين رفا زهير وجمال احميدان وتعرف الواحد منهما على الآخر، ثم قام رفا زهير بتعريف إيميليو سواريس تراسوراس على جمال احميدان

وإمعانا في تحديد طبيعة التهمة التي يوجهها دي ألمو إلى رشيد أغليف، فإن المحققين أشاروا في سياق عرض المبررات القضائية التي اعتمدها القاضي في اعتقال أغليف، إلى نوع التعاون الذي يتجلى بشكل محدد في نشاطه التجاري الذي كان يجري داخل المجموعة التي يعتقد أنها قامت بتمويل الاعتداءات وخاصة شراء المتفجرات، وذلك من خلال عائدات تجارة المخدرات، وكان رشيد أغليف حاضرا في إحدى عمليات بيع المخدرات بين تراسوراس وجمال احميدان وتذكر التحقيقات كذلك بشأن رشيد أغليف الذي يوجد معتقلا في سجن بالديمورو، أنه كان رشيد قد حضر ذلك الاجتماع الذي كان فيه كل من رفا زهير وجمال احميدان يجربان إحدى العبوات التي توضع فيها المتفجرات، فانفجرت بين أيديهم، وتؤكد التحقيقات إلى أن ذلك الانفجار قد أصاب رفا زهير بجروح

وبينما كان محامي رشيد أغليف يطالب في جلسة سابقة لتمديد فترة الاعتقال سنتين أخريين، بعد نفاذ السنتين الأوليين التي يقتضيها القانون الإسباني، بإطلاق سراح موكله رشيد أغليف سراحا مؤقتا، جدد أغليف للقاضي براءته من التهم المنسوبة إليه وخاصة تلك المتعلقة بالإرهاب، ونقلت مصادر قضائية وتحقيقية قوله أمام القاضي

إني بريء تماما، لست إرهابيا ولا أفكر في هذه الأشياء" ثم أضاف في تصريح لاحق »إن سوء حظي يكمن في الوقت الذي التقيت في طريق حياتي برفا زهير وكذلك جمال احميدان »التشي




تابعونا على فيسبوك