المحاكمون المغاربة في اعتداءات 11مارس

المتهم الثامن عثمان الغناوي

الثلاثاء 03 أكتوبر 2006 - 12:47

يسرد القاضي الإسباني خوان دي ألمو، في تقريره القضائي الذي أعده على خلفية التحقيق في اعتداءات 11مارس عددا من الاتهامات التي سيحاكم بها المشتبه فيه المغربي عثمان الغناوي، كانت قد وردت في الصفحة 1447 من التقرير على هذا الترتيب التعاون مع تنتظيم إرهابي

وحيازة وترويج المتفجرات ثم تزوير وثائق رسمية بالإضافة إلى سرقة السيارة التحقيق القضائي قاد إلى تصنيف الغناوي ضمن المجموعة، التي يتحكم فيها جمال احميدان الملقب بـ "التشينو"، وهو أحد الستة الذين فجروا أنفسهم في مبنى ليغانيس في الثالث من أبريل 2004 ويعتبر الغناوي كذلك، كما تؤكد ذلك خلاصة التحقيق القضائي، أنه واحد من المجموعة التي تكلفت بنقل المتفجرات من أفيليس بأستورياس إلى بورغوس، حيث جرى بعد ذلك نقلها إلى العاصمة الإسبانية مدريد وفصل التقرير القضائي في هذه النقطة، إذ يؤكد أن الغناوي قد صاحب جمال احميدان في رحلته إلى استورياس لشراء المتفجرات، التي قام بتسهيلها لهم العامل السابق في المنجم الأستوري إيمليو سواريس تراسوراس ويشير التحقيق إلى أنه في ذلك اليوم، وهو يوم 18 فبراير 2004، قام جمال احميدان بشراء حقائب لنقل المتفجرات من كاريفور، وكانت سرقة المتفجرات قد جرت في منتصف الليل وعشرين دقيقة من اليوم ذاته وفي السادسة و18 دقيقة، توجه عثمان الغناوي مع جمال احميدان "التشينو" إلى كانتابريا وهو اليوم الموالي، أي يوم 29 فبراير 2004، ومن ثم يجري نقل تلك المتفجرات بمساعدة عناصر آخرى مشتبه في تورطها في اعتداءات 11مارس، ومنهم من قضى في تفجير ليغانيس في الثالث من أبريل 2004، مثل رشيد أولاد عكشة وأنور رفت أصريح، ونقلها إلى بورغو وأوضح التقرير القضائي أن المكالمات الهاتفية لعثمان الغناوي، كشفت عدة معطيات عن منفذي الاعتداءات، وعن تورطه كذلك وصلته بهم وكانت بحوزة القاضي الإسباني دي ألمو، بجهة ألكنا دي إيناريس في مدريد، مكاملة هاتفية للغناوي جرى الاحتفاظ بها يتصل فيها الغناوي بالمتهم الأول جمال زوكام، ويطلب منه أن يلتقيه هو ورفقاؤه القادمون من أستورياس إلى بروغوس وينتظره هناك ومما جاء في تلك المكالمة المسجلة من الأمن، وكما عرضها التقرير القضائي يقول عثمان الغناويالآن بالتحديد نحن على بعد 15 كيلومترا تفرقنا عن بورغوس" ثم يجيب جمال "انتظرونا في أي محطة بنزين في الخارج"المكالمات الهاتفية للغناوي، حسب التقرير القضائي لدي ألمو، الذي يوجه فيه التهم للمشتبه فيهم التسعة والعشرين، كشفت تورطه إلى جانب جمال أحميدان »التشينو«، في تزوير الوثائق وهي إحدى التهم التي وجهها له دي ألمو كذلك، حيث تحدث الغناوي و»التشينو« عن »جواز سفر مزور«، وعن كيفية استقبال السيارة القادمة من أستورياس وفيها جمال احميدان ومحمد أولاد عكشة وعبد النبي قنجع القاضي الإسباني دي ألمو، يحكي كيف أنه في 17 يونيو 2004 وفي التصريحات التي أدلى بها الغناوي، أشار إلى المكالمة الهاتفية التي تحدث فيها التشينو عن جواز سفر بلجيكي وهو الجواز المزور الذي استعمله »التشينو«، عندما اكترى بيتا بمزرعة صغيرة ببلدة موراتا في طاخونيا في يناير 2004 كما أن الحرس المدني الإسباني في 29 فبراير 2004 بالقرب من بورغوس وهو اليوم الذي جرى فيه نقل المتفجرات من أستورياس إلى بورغوس، قدم إليهم التشينو جواز سفر بلجيكي باسم يوسف صالح ومن المكالمات الهاتفية كذلك التي استعملت دليلا على تعاون عثمان الغناوي مع المجموعة المشتبه في تنفيذها اعتداءات 11مارس، تلك التي عرضها دي ألمو في موقع آخر من تقريره، وهي التي جرت بتاريخ 17 فبراير 2004 جرت بينه وبين جمال احميدان، ويقول فيها الأخير للغناوي هل تستطيع أن تتوجه إلى مديرية أمن وتقدم شكوى حول قيام أحد بسرقة وثائق وكان تقرير أمني اعتمده دي ألمو كذلك كشف أن التفتيش الأمني لمنزل أقرباء جمال احميدان »التشينو« قد أدى إلى العثور على وثائق عثمان الغناوي مزورة عليها صورة جمال احميدان معطى آخر استفادت منه التحقيقات القضائية والأمنية التي رسخت اشتبا ه القاضي بشأن عثمان الغناوي، مكالمة هاتفية أخرى يشير التقرير القضائي إلى مضمونها وتلك المكالمة، كما يشير التقرير جرت يومي 28 و29 فبراير 2004، تحدث فيها الغناوي مع جمال احميدان

حول سيارة فارغونيط لاكانغو وهي السيارة التي عثرت عليها الشرطة الإسبانية، صباح يوم 11مارس، أي يوم الاعتداءات بالقرب من محطة القطارات، وبها شريط لتلاوة القرآن وكذلك عينات من المتفجرات التي وضعت في القطارات التقرير القضائي كذلك يشير إلى أن المتهم الغناوي، كان يعمل بتنسيق أكبر مع »التشينو«، بل وصف التقرير الغناوي بأنه كان »يتبع أوامر التشينو ومن بين الخلاصات القضائية الناتجة عن التحقيق مع الغناوي لمعرفة مدى تورطه في الاعتداءات، هناك تلك التي تقول إن المكالمات الهاتفية التي جرى رصدها للغناوي كانت معينة جدا للإمساك بكامل خيوط العلاقات التي تربطه بالمشتبه فيهم الآخرون وكانت الشرطة العلمية الإسبانية، قد عثرت في ألبسة استعملها الذين فجروا أنفسهم في مبنى ليغانيس، على بصمات لعثمان الغناوي، وكانت دليلا آخر من دلائل الاشتباه في صلته بـ 11مارس القاضي دي ألمو يصنف الغناوي بأنه كان يعمل ضمن الخلية التي كان يقودها جمال احميدان، وتتصل مباشرة بـ 11 مارس، ومن أعضائها عبد الله قنجع والأخوين محمد ورشيد أولاد عكشة عبد الإله فطوان العاقل كما اعتبر القاضي هذه المجموعة بأنها »كانت غريبة على المحققين الذين يحققون في قضايا الإسلاميين الراديكاليين"




تابعونا على فيسبوك