ملف فضيحة مخيم الدهومي يعود إلى الواجهة

ابتدائية ابن سليمان تستدعي 63 مستفيدا

الإثنين 02 أكتوبر 2006 - 08:30
الشواطئ باتت مهددة بفعل البناء العشوائي

توصل نهاية الأسبوع الماضي، 63 مستفيدا من أراضي مخيم الداهومي، باستدعاء للمثول أمام المحكمة الابتدائية بابن سليمان خلال الأسبوع الجاري.

بعد أن رفعت شركة "أونا" التي تملك ثلث مساحة مخيم الداهومي، دعوة قضائية تطالبهم بإخلاء أراضيها التي ظلت محتلة لأزيد من ثلاثة عقود بطرق غير شرعية .

وأكد مصدر مطلع أن اللائحة تضم مستفيدين عن طريق وساطة بعض المنتخبين، الذين كانوا يلجأون إلى إرغام الرؤساء المتوالين على قيادة بلدية بوزنيقة لمنحهم بقعا أرضية، مقابل توقيعات لتمرير الحساب الإداري أو إنجاز مشاريع مشبوهة .

وأوضح مصدر من المندوبية الإقليمية للتجهيز والنقل بابن سليمان، لـ "الصحراء المغربية"، أن "ثلث المساحة الإجمالية لمخيم شاطئ الداهومي تابع لشركة أونا التي تملك 500 هكتار (أغلبها غابوية)، من أراضي المياه والغابات، حصلت عليها بداية الثمانينيات عن طريق استبدالها بعقار آخر، والثلثين المتبقيين أصبحا منذ سنة 2003 تابعين للملك العمومي البحري، مما يجعل تدبير هذه المساحة يعود إلى وزارة النقل والتجهيز".

وأضاف المصدر ذاته أنه ولأسباب مجهولة لم تتمكن الشركة من إنجاز مشروعها الشبيه بمشروع بوزنيقة باي، ومع مرور السنوات زحف إليها البناء العشوائي، الذي ساهمت فيه كل المجالس المنتخبة في بوزنيقة، دون إذن أو استشارة من الشركة المالكة للأرض.

من جهتهم، تساءل المستفيدون الذين رفض بعضهم أداء واجب الاستغلال السنوي للبقع (5000 درهم)، عن سبب استمرار المجلس البلدي لبوزنيقة في استخلاص واجبات الكراء، مؤكدين أنه منذ سنة 2003 لم يعد للجماعة الحضرية سوى حق تدبير والمحافظة على المخيم والشاطئ واستخلاص مقابل خدماتها عن طريق الضرائب، مؤكدين أن مهام تسوية وضعية المستفيدين ومنحهم قرار الاستغلال المؤقت شبيه بالذي يتمتع به المستفيدون بشاطئ بوزنيقة، أو إصدار أمر إزالة بعض المنازل، يعود إلى وزارة النقل والتجهيز.
من جهة أخرى، فإن ملف فضيحة الدهومي الذي فجر خلال رمضان الماضي، يتابع فيه خمسة عشر متهما استفادوا كلهم من السراح المؤقت بعد دفعهم كفالات متفاوتة، ضمنهم سبعة أعضاء مستشارين ببلدية بوزنيقة .

ويتابع المتهمون بتهم شملت السرقة والتزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العمومية، وإخفاء شيء متحصل عليه من جنحة السرقة والنصب الاحتيال.

ولا يزال الملف يخضع لأبحاث وجلسات متتالية في قاعات المحاكم.

ومن المنتظر أن يجري أيضا تأجيل جلسة بداية الأسبوع الجاري بطلب من بعض المتهمين لإعداد الدفاع.

والمتهمون الرئيسيون في القضية، هم نائب مقرر الميزانية بالمجلس البلدي لبوزنيقة و أحد العاملين بمقهى للأنترنيت، و الوسيط في عمليات بيع البقع الأرضية والذي يزاول مهمة تركيب صحون القنوات الفضائية، و
عون بالبلدية، و مكتري مخيم شاطئ الدهومي، والذي يتوفرعلى عقد استغلال المخيم واستخلاص واجبات الكراء السنوية للبقع، من فاتح يوليوز 2005 وحتى نهاية يونيو 2006، مقابل مبلغ 161 مليون سنتيم.

يذكر أنه مباشرة بعد تفجير ملف فضيحة الداهومي، خلال شهر رمضان الماضي، باشرت السلطات المحلية بقيادة باشا المدينة عمليات هدم أزيد من ثلاثين منزلا بمخيم شاطئ الداهومي فوتت بطرق غير شرعية وبناء على وثائق مزورة، مما دعا بالمستفيدين من بقع داخل المخيم إلى تقديم شكاوي إلى مفوضية الشرطة بمدينة بوزنيقة، على أساس أن وثائقهم سليمة، وتزايدت شكاوي المتضررين مع عودة المهاجرين المغاربة المستفيدين من تلك البقع الأرضية.

ويعود تفجير ملف الداهومي إلى شكاية ضد مجهول تقدم بها إلى مفوضية الشرطة ببوزنيقة، محمد كريمين، رئيس بلدية بوزنيقة منذ حوالي سنة، تضمنت سرقة وثائق إدارية وتزوير توقيعه وتفويت بقع بمخيم الدهومي، وصادفت عملية اعتقال الأعضاء الأربعة المنتخبين : الخليفة الرابع للرئيس و نائب الكاتب العام ونائب مقرر الميزانية وعضو، اعتصامهم رفقة خمسة أعضاء آخرين، أمام مقر البلدية، احتجاجا على طريقة التسيير داخل المجلس البلدي.

وتأكد حينها للشرطة القضائية ببوزنيقة أن الأشخاص المعتقلين ومعهم لائحة طويلة من المساهمين والوسطاء، سيتابعون بتهم تفويت بقع أرضية بشاطئ الدهومي، وإنجاز وثائق إدارية مزورة مختومة بختم رئيس البلدية .

واعترف لدى الشرطة القضائية أحد المستشارين بأنه حصل على القرص المضعوط الذي يحمل ورقة الاستفادة من بقعة بمخيم الداهومي فارغة بها ختم وتوقيع الرئيس، مقابل خمسة آلاف درهم، كما اعترف العون أنه كان يساعدهم في الحصول على الطابع الدائري للبلدية من مكتب الكاتب العام مقابل رشاوى متواضعة لجهله بأمور التزوير، وهي الاعترافات التي جرت ذيول العديد من المتابعين والمشتبه بهم.


ويعيش المخيم الداهومي، الذي يحتوي على 531 منزلا خشبيا وإسمنتيا مبنيا بطرق عشوائية، بلا أزقة ولا قنوات لتصريف المياه العادمة ولا ماء صالح للشرب ولا إنارة، حالة من الفوضى والتعفن وتدهور الوضع الصحي بسبب انعدام البنية التحتية للمخيم وتداخل المنازل الخشبية والترامي على المسالك والممرات الضيقة.

من جانبهم، أكد بعض المستفيدين من بقع أرضية بالمخيم الداهومي، أنهم قرروا الإمتناع عن أداء الكراء السنوي للبقع التي يستغلونها بسبب التعفن والإهمال الذي يحيط بمنازلهم.




تابعونا على فيسبوك