مغاربة متهمون في اعتداءات مدريد

المتابع رقم 30 يوسف بلحاج

الخميس 28 شتنبر 2006 - 12:48

يعتبر التقرير القضائي الذي أعده خوان دي ألمو، على خلفية التحقيق في اعتداءات 11 مارس، أن المشتبه فيه المغربي يوسف بلحاج هو واحد من بين الستة الذين سيحاكمون بتهم المسؤولية المادية على اعتداءات مدريد في 11 مارس 2004،

وجرح ما يقارب 1755 آخرين، إلى جانب جمال زوكام وعبد المجيد بوشعر وإميليو سواريس تراسوراس وحسن الحسكي ورابعي عصمان السيد، المحتجز حاليا لدى السلطات الإيطالية

يورد التقرير القضائي المشار إليه، في جزئه الأخير الصفحة 1450، التهم التي وجهها دي ألمو إلى يوسف بلحاج ومنها "الاشتباه في انخراطه وانتسابه إلى تنظيم إرهابي، الاشتباه في قيامه بالتآمر لتنفيذ عمل إرهابي والاشتباه في صلته بمقتل 191 شخصا والاشتباه في صلته بمحاولة قتل 1755 شخصا والاشتباه في قيامه بجنح إرهابية«
ازداد يوسف بلحاج في توزين بالمغرب في 27 مارس عام 1976، يقيم أساسا في بليجيكا
أول التهم التي وججها إليه المحققون الإسبان، هو »كونه الشخص الذي ظهر في شريط فيديو ليلة السبت وصباح يوم الأحد : 13 14 مارس 2004، باسم أبو دخانة الأفغاني، متبنيا اعتداءات مدريد"

التحقيقات الأمنية والقضائية ذاتها اعتبرته على صلة بالقاعدة ، بل ممثلا لها في أوروبا
السلطات البلجيكية كانت قد اشتبهت في انتسابه إلى »الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة«، فقامت باعتقاله في مارس 2004، إبان تفكيك »الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة« في بلجيكا

ثلاثة أشهر بعد ذلك، جرى إطلاق سراحه بشروط، ثم أعيد إلقاء القبض عليه في فاتح فبراير 2005، بعد أن تسلمت السلطات البلجيكية مذكرة اعتقال دولية من نظيرتها الإسبانية ضد يوسف بلحاج

وفي 23 مارس 2005 قامت السلطات البلجيكية، بأمر من المحكمة العليا البلجيكية، بتسليم المتهم يوسف بلحاج أو أبو دخانة الأفغاني، إلى نظيرتها الإسبانية، بعد أن رفض القاضي البلجيكي طلب الطعن ضد قرار التسليم، الذي تقدم به يوسف بلحاج ومحاميه إلى المحكمة البلجيكية

وصل بلحاج إلى إسبانيا تحت حراسة قوات أمنية إسبانية، قادما من بلجيكا في مساء يوم الجمعة من التاريخ الآنف الذكر، وحقق معه القاضي خوان دي ألمو لمدة ساعة كاملة قبل أن يأمر بسجنه

وكان التحقيق مع يوسف بلحاج يجري بحضور مترجم لكونه يجيب بالعربية، وترجمت المحكمة عددا من الوثائق التي تتضمن الاسئلة والتهم الموجهة إليه من أجل أن يطلع عليها ومن أجل أن يجيب على محتوياتها

التحقيق القضائي الإسباني، يشتبه في أن ليوسف بلحاج دورا حاسما في الاعتداءات، ويقول إن له علاقات متعددة ووثيقة بعدد من المشتبه في صلتهم باعتداءات 11مارس، كما تشتبه في أنه أحد قياديي الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة التي حملها دي ألمو مسؤولية الوقوف وراء اعتداءات 11 مارس

وكان أربعة من أقرباء يوسف بلحاج، يقيمون بيليغانيس مكان الاعتداءات، وقد جرى التحقيق معهم بعد الاشتباه في إمكان قيامهم بمساعدة اثنين من المشتبه في تورطهما في اعتداءات 11مارس بالفرار، وهما محمد أفلاح وعبد المجيد بوشعر

يوسف بلحاج كان يتنقل بين بلجيكا وإسبانيا حسب، مصادر التحقيق، وآخر مرة غادر فيها مدريد باتجاه بلجيكا، كانت في أواخر فبراير 2004 قبيل تنفيذ الاعتداءات

الأمن الإسباني حسب، "الفوندو دوكومينتال"، لديه مكالمة هاتفية مسجلة مع أبي الدحداح تمت مع شخص اسمه أبو دخانة وهو اسم الشخص الذي تبنى اعتداءات مدريد في شريط فيدو »أبو دخانة الأفغاني« عثرت عليه الشرطة الإسبانية بعد تسلمهم مكالمة هاتفية مجهولة، تدلهم على مكان وجوده /أي شريط الفيديو/ في موقع قريب من مسجد بمدريد، وهذا الشخص أبو دخانة تشتبه التحقيقات الأمنية والقضائية بأنها هي شخصية يوسف بلحاج

من جهة أخرى تشتبه التحقيقات الأمنية، في وجود يوسف بلحاج على صلة قرابة بمحمد بلحاج الذي يوجد في حالة فرار، والذي كان قد جرى اكتراء باسمه منزل ليغانيس الذي فجره الستة المشتبه في تورطهم في اعتداءات 11مارس في الثالث من أبريل 2004
الموقع ذاته يسرد أن يوسف بلحاج، اقتنى في بلجيكا هاتف نقالا عقب إذاعة قناة الجزيرة شريط فيدو للقاعدة يتوعد فيه بن لادن إسبانيا التي كانت قد أرسلت جنودها إلى العراق

ويضيف المصدر أن بلحاج منح للوكالة التي اشترى منها الهاتف، اسما مزورا وتاريخ الميلاد الآتي : 11 مارس 1921 وقد اعتبر المحققون تاريخ الميلاد هذا تاريخا غيراعتباطي أو من دون دلالة، فجرى ربط ذلك التاريخ الشهري بتاريخ تنفيذ الاعتداءات وهو 11مارس، ثم جرى تأويل العدد 1921 بعد تقسيمه إلى رقمين الأول هو رقم 19 ورقم 21، يضيف المصدر، فأول رقم 19 بأنه رقم يرتبط بتاريخ اجتماع مسبق للمجموعة التي خططت لتنفيذ الاعتداءات وهو تاريخ 19 أكتوبر 2003، في حين أن الرقم 20 »فهو يعود لآية قرآنية متعلقة بالحساب"

وكان قد ورد كمعطى آخر في التحقيقات أن المصري رابعي عصمان السيد، قد استعمل منذ فبراير بريدا إليكترونيا، يبدو فيه مالك هذا البريد الإلكتروني من مواليد 11 مارس 2004
وبخصوص إمكان وجود صلة ليوسف بلحاج بأنشطة أخرى ذات طابع إرهابي، فإن التحقيقات الأمنية والقضائية تشكك في إمكان وجود صلة لبلحاج باعتداءات أخرى مثل اعتداءات الدار البيضاء

وكانت من التهم الأخرى التي وجهت إلى يوسف بلحاج وجرى التشكيك في صلته بها، هو قيامه إلى جانب حسن الحسكي المشتبه فيه الآخر الذي سيحاكم ضمن الستة المشتبه في صلتهم ومسؤوليتهم المادية على الاعتداءات، »باستقطاب الأشخاص وإرسالهم للجهاد في العراق"




تابعونا على فيسبوك