رسالة نصية بالهاتف المحمول أنقذت الضحية

يختطف جارته ويغتصبها تحت التهديد بالسلاح الأبيض

الإثنين 25 شتنبر 2006 - 11:46

لم يخيل لحميد يوما ما، أن تلك الليلة الحمراء، لن تمر كغيرها من ليالي السمر التي كان يقضيها، فقد انتهت به خلف أسوار السجن، بعد هجومه على جارته الشابة، واغتصابها بالعنف نتيجة إدمانه على الخمور، لتعتقله الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، ويتابع من قبل ال

عاش حميد في كنف عائلة بسيطة، أرغمها عوزها المادي على عدم استكمال تدريس أبنائها، ومن بينهم حميد، الطفل المشاكس

منذ حداثة سنه، كان متمردا على وضع عائلته، ولم يكمل دراسته، ليتوجه نحو ميناء الدار البيضاء، حيث عمل هناك كبائع للسمك
استمر تمرد حميد لسنوات، إلى أن بلغ سنواته العشرين، إذ استقل عن عائلته الصغيرة واستأجر غرفة مظلمة في أحد الأحياء الشعبية بالمدينة، ليتحرر بذلك مما كان يعتقد أنها قيود عائلية، تعيق حريته الشخصية

استمر حميد في العمل كبائع للأسماك، لتأمين مصروفه اليومي ودفع إيجار الغرفة، لكنه في المقابل تعرف على صديق جديد، صورت له نفسه أنه الرفيق الوحيد الذي يمكن أن يأنسه في وحدته، ويبعد عنه المشاكل العديدة التي كان يتخبط فيها، وكان هذا الرفيق هو معاقرة الخمر، والإدمان عليه

أضحت جل الليالي التي يقضيها حميد، بمثابة ليالي حمراء، فهو لم يكتف بمعاقرة الخمر، بل أدمن على النساء ليملأ الفراغ القاتل الذي بدأ يعيشه جراء هجره لعائلته وعدم تمكنه من الحصول على أصدقاء مخلصين، كان يقضي اليوم بطوله في الميناء مع الصيادين وبائعي الأسماك، وأثناء العودة إلى البيت، يجلب معه الخمر وإحدى العاهرات ليقضي الليلة برفقتها

وليلة الحادث، التي لم تختلف كثيرا عن باقي الليالي، قرر حميد الخروج للبحث عن عاهرة تؤنس وحدته، بعد أن تمكنت الخمرة من عقله، فقد تعود قضاء الليالي برفقة العاهرات، ولم يستسغ تلك الليلة، أن يقضيها بدون إحداهن

خرج في حالة هيستيرية، وقام بجولة ماراطونية في شوارع البيضاء بحثا عن عاهرة، لكن هذه المرة لم يحالفه الحظ للظفر بمومس، الشيء الذي جعله يعود إلى منزله خالي الوفاض، وتملكته حالة من الغضب الشديد

أثناء تفكيره في حل للعثور على إحدى العاهرات، تذكر أن جارته الشابة فاطمة، التي كانت في وقت سابق تمارس الدعارة، لكنها توقفت مند سنة عن ذلك بسبب زواجها، كما تذكر حميد أن جارته الشابة، تقيم تلك الليلة بمفردها في المنزل، بسبب غياب زوجها للعمل، وأنه سيعود بعد يومين

فقرر حميد الذي تملكته رغبة شهوانية لممارسة الجنس مع جارته، مراودتها عن نفسها وإقناعها بقضاء الليلة برفقته

لم يكن حميد مدركا لما يقوم به، فقد لعبت الخمرة بعقله، فتوجه بسرعة نحو باب غرفتها وطرقه بدقات متتالية، هرعت الجارة خائفة، ففتحت الباب، لتفاجأ بجارها حميد أمامها، وهو يترنح يمينا وشمالا بسبب السكر الطافح، حاولت أن تعيد إغلاق الباب، لكنه منعها من ذلك، وبعد صراع أمام باب الغرفة، تمكن المتهم من الدخول إلى المنزل مؤكدا لها أنه يرغب في السمر معها فقط

توسلت الضحية إليه محاولة إقناعه بالعدول عن فكرته الغريبة، وذكرته بأنها امرأة متزوجة وأنها ابتعدت منذ فترة عن طريق الدعارة، لكنه أصر على موقفه وهو يحاول تقبيلها بالقوة وإقناعها بقضاء الليلة معه

أمام إصراره حاولت فاطمة التذرع لحميد، بأن قضاء الليلة يتطلب إحضاره لقنينات الخمر، اقتنع بطلبها وحاول أن يخرج من جيبه ورقة مالية من فئة 100 درهم، لكنه شك في أمرها وأنها تريد فقط التخلص منه

فأعاد الورقة المالية إلى جيبه وأرغمها على الذهاب معه إلى غرفته التي توجد في الطابق الأول، وتحت التهديد جردها من ثيابها واغتصبها بالقوة، فلم تجد فاطمة سوى التوسلات ثم الاستسلام للأمر مخافة قتلها، إذ لم يكن يشغل بالها سوى البحث عن وسيلة للتخلص منه

رافقته إلى الغرفة، وفي غفلة منه، استعملت هاتفها النقال الذي كانت تضعه داخل صدريتها، مستغلة بذلك انشعاله بإحضار الخمر ووصوله إلى درجة الثمالة، فوجهت رسالة كتابية عبر الهاتف إلى إحدى صديقاتها تخبرها أنها محتجزة في منزل جارها، الذي يسكن في الطابق الأول وهو في حالة سكر

أسرعت صديقتها نحو رجال الشرطة القضائية، فأخبرتهم بفحوى الرسالة، وحضروا على الفور إلى عين المكان، وكسروا الباب بعد أن رفض حميد فتحه، وبعد مداهمة الشرطة وضع سكينا على رقبة فاطمة المحتجزة، وبعد وعيد تمكن رجال الشرطة من تخليص الضحية، وبعد التحقيق معه واعترافه بالمنسوب إليه، أحيل على المحكمة برزنامة من التهم، التي يتابع بموجبها حاليا أمام غرفة الجنايات




تابعونا على فيسبوك