أجمعت آراء ممثلي أحزاب سياسية بجهة فاس بولمان أن الدخول السياسي لهذه السنة يمتاز عن سابقيه بطابع انتخابي متزامن مع تجديد ثلث مقاعد مجلس المستشارين والاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة.
واعتبر لحسن ساعو عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، أن الدخول السياسي لهذا الموسم يأتي بطعم انتخابي، مما جعل هامش العطلة السياسية جد قصير بالنظر لتزامنه مع التهيئ لانتخابات مجلس المستشارين وهو ما تطلب، يضيف لحسن ساعو، الكاتب الإقليمي للحزب، "العودة إلى القواعد مبكرا وتكثيف الجهود وتعبئة كافة الهياكل التنظيمية للحزب، لكي يتمكن من احتلال الموقع الملائم بهذه الجهة".
وقال ساعو إن صيف هذه السنة كان ساخنا، وشهد حركية متميزة وقوية للأحزاب السياسية بجهة فاس بولمان، من أجل التنافس حول خمسة مقاعد بمجلس المستشارين، إذ سجل على هذا المستوى يقول ساعو "بروز 10 مرشحين للتنافس حول أربعة مقاعد في هيئة الجماعات المحلية ومترشحين عن الغرف المهنية للتنافس حول مقعد واحد"، تنافس يفرض على حد تعبير عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، إبراز عضلات كل حزب مشارك من أجل فرض ذاته في هذه العملية.
غير أن ذلك لم يخلو في نظره من بعض التصرفات الشاذة والمسيئة للعمل السياسي والحزبي، كتلك المرتبطة بالتزكيات المشبوهة واستعمال المال الحرام بسرية مع إعطاء وعود معسولة من قبل بعض المرشحين، إلا أنه من الصعب ضبطها يؤكد الفاعل السياسي نفسه، الذي اعتبر أنها تمرر بالطريقة التي يباع فيها الخمر لغير المسلمين.
وشدد على أن هذا الوضع يفرض على القوى الديمقراطية بالجهة مواجهة ذلك لضمان نزاهة اللعبة الانتخابية، وانطلاقة سياسية ناجحة بما ينسجم وتوجهات صاحب الجلالة
وسجل المسؤول الحزبي وجود انتقالات واستقطابات حزبية، كان للحركة الشعبية أكبر نصيب فيها من التنقلات باتجاه أحزاب أخرى بكل من فاس وصفرو، والسبب يظل دائما حرب التزكيات التي أذكت لهيب الصراع بين الفرقاء داخل الحزب نفسه، مشيرا إلى أن مدينة فاس شهدت استقالة أحد النواب البرلمانيين من الغرفة الأولى قصد الترشح لنيل مقعد بالغرفة الثانية عن حزب البيئة.
وأبرز الفاعل السياسي نفسه، أن ما يلاحظ على الساحة السياسية بالجهة بالتزامن مع الدخول السياسي الجديد، يؤكد ضعف البنية السياسية لبعض الأحزاب وارتباطها بالانتخابات ولعنة التزكيات، مناشدا مختلف الفاعلين السياسيين بتغيير طريقة تعاملهم مع اللعبة السياسة بالجهة، بالانخراط في دينامية المجتمع والتغلب على جو اليأس والإحباط.
أما جواد حمدون مفتش حزب الاستقلال بالمدينة، فكان له رأي آخر، إذ أوضح في هذا الإطار أن الدخول السياسي للحزب، عاد ولا يختلف عن سابقيه، مشيرا إلى أن ما يميزه انخراط الحزب في انتخابات مجلس المستشارين بثلاث لوائح انتخابية عن قطاع الجماعات المحلية وغرفة الصناعة التقليدية والمأجورين.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه، جواد حمدون، أن الدخول السياسي لهذا الموسم بمثابة مرحلة للتهيؤ لانتخابات 2007 ، قال محمد القاضي، عضو اللجنة الوطنية للحزب العمالي بالجهة، أن أجواء انتخابات تجديد ثلث مقاعد مجلس المستشارين مستحكمة في الدخول السياسي لدى بعض الأحزاب، مؤكدا أن مصطلح الدخول السياسي غير وارد لدى الحزب العمالي ولا يوجد في قاموسه والقانون المنظم له.