تفاعلات الدخول السياسي بجهة سوس ماسة درعة

تكتلات لأحزاب سياسية لضمان انتخابات نزيهة

الخميس 31 غشت 2006 - 18:51

اعتبر عدد من الفاعلين السياسيين بجهة سوس ماسة درعة، أن انتخابات 8 شتنبر المقبل، والتي تتزامن والدخول السياسي الجديد، محكا حقيقيا للديقراطية، وقطع قوي مع بعض الممارسات التي تمس جوهر الحياة السياسية.

وفي هذا السياق، قال الفاعلون أنفسهم ضمن آراء استق

وفي سياق الاستعدادات لخوض غمار هذه الاستحقاقات، شهدت الجهة تحالف أحزاب الكتلة الديمقراطية في ما بينها من جهة، وأحزاب اتحاد الحركات والتجمع الوطني للأحرار والوطني الديمقراطي من جهة ثانية.

ودعت أحزاب الكتلة الديموقراطية، بجهة سوس ماسة درعة، إلى صياغة ميثاق عمل جهوي، وبلورة خطة عمل في جميع مجالات الفعل السياسي والثقافي والاجتماعي
وسجلت الأحزاب الثلاثة، في بيان توصلت «الصحراء المغربية» بنسخة منه، أسفها الشديد لما تشهده الحياة السياسية بالجهة من إفساد وتمييع من طرف سماسرة الانتخابات، في الوقت الذي أعلنت فيه الأحزاب الثلاثة (الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستفلال والتقدم والاشتراكية) دعمها للتجارب المتميزة للجماعات المحلية، التي تشرف على تدبير شؤونها أغلبيات تنتمي إلى أحزاب الكتلة بالجهة، معربة عن استنكارها لما تتعرض له بعض هذه الجماعات من مضايقات من قبل سلطة الوصاية، أو من مناورات قوى المال والظلام.

وقال بيان الكتلة إن «سماسرة الانتخابات أكدوا بمناسبة تجديد مكاتب الغرف المهنية، من خلال ممارساتهم المشينة، عداءهم للقيم الديموقراطية».

وجاء رد فعل الكتلة بالجهة نتيجة انتكاسة أحزاب الكتلة على مستوى الغرف المهنية، التي استفردت بها أحزاب من خارجها، بعد أن وقع انقلاب مفاجئ في الغرفة الفلاحية، إذ جرت الإطاحة برئيس الغرفة الاستقلالي الذي رحل قبل سنتين من الحزب الوطني الديمقراطي، فيما فشل مرشح الاتحاد الاشتراكي في التربع على غرفة الصناعة التقليدية.

وطالبت أحزاب الكتلة «السلطات الحكومية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بردع المسؤولين عن تلك الممارسات، حماية لمصداقية العمليات الانتخابية والمؤسسات المنبثقة عنها، وتحمل جميع الجهات المعنية من أحزاب سياسية وسلطات تنفيذية وقضائية، مسؤولية الحرص على نزاهة انتخابات ثلث أعضاء غرفة المستشارين».

كما دعت الأحزاب الثلاثة إلى الإعداد للاستحقاقات المقبلة في كل الواجهات بتنسيق تام، قصد توحيد كل الطاقات وتعبئة كافة الإمكانات، في إطار قطب ديموقراطي حداثي
وقالت إن ذلك جدير بخلق تيار جماهيري واسع قادر على مواجهة كل القوى المعادية لقيم الديمقراطية والتقدم.

وجددت الأحزاب الموقعة على البيان، إيمانها بقيمة العمل المشترك في ما حققته البلاد من إنجازات على المستوى السياسي والحقوقي، وفي حماية العمل السياسي من كل أشكال التمييع وكل أنماط الردة والتطرف المناهضة لكل مشروع ديمقراطي، وتابعت موضحة «إن تحديات راهنة ومستقبلية تواجه المجتمع على كافة الأصعدة السياسية والثقافية، الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة على الدور الأساسي المنوط بالكتلة الديمقراطية وبجميع القوى المدنية والسياسية ذات التوجه الحداثي لتحصين المكتسبات وتطوير التجربة الديمقراطية المغربية نحو أفق أفضل».

من جهته، قال مصدر مسؤول بحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة درعة، إن «انتخابات شتنبر 2006 ستكون ضدا على استعمال المال الحرام وضد الفساد الانتخابي، فالكل معبأ على خلفية إنجاح الاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى المناضلين داخل الأحزاب السياسية أو من خلال اختيار المرشحين ذوي التجربة والمراسة والثقة السياسية».

وأكد المصدر ذاته أن «الدورية المشتركة بين وزيري الداخلية والعدل تؤكد أن القانون لا يستثني أحدا»، وأضاف محدثنا «أن جهة سوس ماسة درعة برغم ذلك، غير معروفة باستعمال المال بكثرة كما هو الشأن بجهات أخرى»، آملا «أن تسود المنافسات بطريقة ديمقراطية لتحقيق انتظارات سكان الجهة الذين يعدون من أكبر الجهات بالمغرب».

وإذا كانت جهة سوس ماسة درعة، ومنذ أواسط السبعينات من أروع ساحات النضال الديمقراطي وأجمل انتصاراته، فإن الجميع دعا، بحسب شهادات استقتها «الصحراء المغربية» من سياسيين بالجهة، إلى «الانخراط بوعي في كل الاستحقاقات المقبلة سواء كانت انتخابات تدبير الغرفة الثانية أو مجلس النواب، أو حتى الجماعات المحلية والغرف االمهنية، لأن المغرب في حاجة إلى مؤسسات قوية ذات تمثيلية حقيقية بعيدا عن استعمال المال والبيع والشراء».




تابعونا على فيسبوك