دخول سياسي على صفيح ساخن

الخميس 31 غشت 2006 - 20:00

لن ينتظر الدخول السياسي هذه السنة، افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، في الجمعة الأولى من شهر أكتوبر، بل سيكون اقتراع 8 شتنبر، الفاتحة التي يراهن عليها السياسيون من أجل انطلاقة عمل أكثر تميزا بالنسبة إلى الأحزاب التي استطاعت أن تكسب مواقع جديدة في الغرفة ل

لكن، هل يمكن الحديث بالفعل عن دخول سياسي؟ أي انطلاق عمل سياسي جديد يباشر من خلاله السياسيون برامجهم و مناقشة القضايا الوطنية.

البعض يرى أنه لا مجال للحديث عن الدخول السياسي لأنه لم يكن هناك أي انقطاع عن العمل، على اعتبار أن المحطة الانتخابية المقبلة والاستعداد لها لا يترك مجالا لأي عطلة، فضلا عن اشتغال اللجان البرلمانية بشكل طبيعي، طيلة السنة.

مهما يكن من أمر، يأتي الدخول السياسي لهذه السنة في ظروف جد حاسمة، سواء في ما يخص الحياة البرلمانية، حيث يطبع الدخول إجراء انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، يوم 8 شتنبر.

أو مباشرة القضايا الوطنية، حيث لابد من فتح نقاش سياسي، جدي ومسؤول حولها
ولعل أهمها ملف مكافحة الإرهاب، الذي قد يعجل بالمصادقة على قانون مكافحة تبييض الأموال، يليها مناقشة التقرير الخاص بخمسين سنة من التنمية البشرية التي على الأحزاب الشروع فيها، بشكل جدي، كما سبق أن دعا إلى ذلك مزيان بلفقيه مستشار جلالة الملك.

ثم مواصلة الجهود، من طرف كل السياسيين سواء الحزبيين أو الحكوميين، لإيجاد حل لقضية الصحراء المغربية يجمع الكل على أن يكون حلا يحفظ السيادة المغربية على أراضيه المسترجعة.

يشهد الدخول السياسي الشروع في تطبيق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث من المنتظر العمل على استكمال الهياكل المؤسساتية للمبادرة، في أجل أقصاه نهاية شهر نونبر المقبل، من خلال المصادقة على المرسوم المتعلق بإنشاء المرصد الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والرسوم المتعلقة بالجماعات المحلية.

وتبقى الاستعدادات للانتخابات التشريعية لسنة 2007، أحد المواضيع الأساسية التي ستستأثر باهتمام الفاعلين السياسيين، وبالتالي، من المتوقع أن تقدم الأحزاب الوطنية مقترحاتها بشأن القوانين الانتخابية، التي مازالت تثير الكثير من الجدل، والتفكير في تقاطب سياسي وتكتلات تخدم المشهد السياسي.

السياسيون الذين استقت "الصحراء المغربية" آراءهم حول ملف الدخول السياسي لهذه السنة، أجمعوا على أن العمل السياسي لا يمكن أن يتوقف »مادمنا أمام قضايا حاسمة من حياتنا الوطنية، يجب شحذ الإرادة اللازمة لها سواء كانت خاصة بالملفات الداخلية للأحزاب أو تعلقت بالقضايا الوطنية الكبرى".

بالنسبة الى الاتحاد الاشتراكي، "الاستعدادات للانتخابات التشريعية هي الأساس، وبالتالي وجبت التعبئة لكل أطر وطاقات الحزب من أجل أن يكون في الموعد" على أساس أن تتحمل الدولة واجبها في القضاء على الفساد الانتخابي بالنسبة إلى كل المحطات الانتخابية.

وهكذا سينكب الحزب على »بلورة مجموعة من المبادرات التي من شأنها أن تجدد العقد مع الناخبين، ومن التمكن من مواصلة أوراش الإصلاح، وإضفاء طابع المصداقية على انتقالنا الديموقراطي".

حزب التقدم والاشتراكية يراهن، من جهته، في هذا الدخول السياسي على انخراط المواطن في العملية السياسية، من خلال الخروج إلى هذا المواطن وتبليغه مبادئ الحزب التي هي العدالة الاجتماعية والدفاع عن الطبقة الكادحة، وذلك باعتماد آلية تواصل جديدة تجعل منه حزبا لكل الطبقات والشرائح الاجتماعية.

ويبدو حزب الحركة الشعبية أكثر استعدادا للدخول السياسي، وإن كان يعتبر أنه لم ينقطع عن العمل السياسي، لأنه "أمام محطة حاسمة تستدعي من كل واحد، المساهمة في تحصين المشهد السياسي وتجنبيه التشتت".

بالنسبة إلى الاتحاد الدستوري، فهو يستعد كغيره، للمساهمة في تثبيت مواقفه تجاه كل الأوراش الجارية ومشاريع القوانين المطروحة، لكن يؤكد أن الدخول السياسي في الظرفية الراهنة التي تعيشها بلادنا والرهانات المطروحة عليها، تجعله دخول يقوم على أسبقية أساسية، وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى الحزب الاشتراكي الموحد أن المستجدات التي شهدتها الساحة السياسية تطلبت استمرار العمل بشكل متواصل، لكن هذا لا يمنع من التركيز بداية هذا الموسم على الإصلاحات الدستورية، التي يعتبرها الحزب ضرورية للبناء الديمقراطي، فضلا عن النضال لمواجهة المدونة الانتخابية الجديدة.




تابعونا على فيسبوك