استسلام آخر زعماء الفصائل

الميليشيات الإسلامية تحكم السيطرة على عاصمة الصومال

الثلاثاء 11 يوليوز 2006 - 15:14

قالت مصادر أمس إن آخر قادة الحرب في العاصمة الصومالية مقديشو استسلم للميليشيات الإسلامية القوية بعدما خسر معظم الأرض التي كانت خاضعة لسيطرته اثر يومين من المعارك العنيفة قتل فيها أكثر من 60 شخصا.

وقال أحد رجال الميليشيا الموالين لعبدي اوال كيبديد وهو اخر زعماء فصائل تحالف مكافحة الإرهاب المدعوم من الولايات المتحدة والذي واصل القتال رغم فقده السيطرة على مقديشو لصالح الاسلاميين أوائل الشهر الماضي "بات من الضروري الاستسلام وإتاحة الفرصة للسلام".

وسعى الاسلاميون لفرض سيطرة كاملة على مقديشو ونصبوا كمينا لقوات كيبديد والمقاتلين الموالين لحسين عيديد وهو وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة الذين كانوا يحرسون المنطقة القريبة من القصر الرئاسي.

وأسفر القتال الذي استخدمت خلاله المدفعية الثقيلة وقذائف المورتر عن مقتل 60 شخصا على الأقل حتى يوم الاثنين وقال شهود عيان إنه عثر على تسع جثث أخرى الليلة قبل الماضية بعدما عاد الهدوء إلى منطقة الكيلومتر خمسة حيث تركز أعنف القتال وأصيب أكثر من 100 خلال القتال وقال سكان بمقديشو ان أحدا لم ينتصر.

وقالت ميمونة فرح التي تسكن مقديشو قرب مستشفى مدينة "أن تقتل أخاك ليس انتصارا" وقالت مصادر ميليشيا إنه في أعقاب مفاوضات مكثفة بين الإسلاميين وشيوخ بارزين بعشيرة كيبديد وافق كيبديد على تسليم الميليشيا التابعة له وأسلحتها.

وقالت مصادر الميليشيا إن الأسلحة كانت ستسلم للإسلاميين خلال مراسم مساء أمس تحد آخر للحكومة المؤقتة وسعى الإسلاميون بقيادة رجل الدين المتشدد الشيخ حسن ضاهر عويس بعد السيطرة على مقديشو في 5 يونيو للسيطرة على بلدات أخرى عبر مناطق شاسعة من جنوب الصومال.

ومثل ذلك تحديا لطموحات الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب والتي شكلت في كينيا في عام 2004 وتتخذ من مدينة بيدوا مقرا لها بسبب كونها من الضعف بحيث لا يمكنها الذهاب إلى مقديشو.

وأطلقت ميليشيا المحاكم الإسلامية الشرعية حملة للبحث عن الأسحلة في مقديشو ومصادرتها بعد استسلام آخر زعيم حرب كان متحصنا في العاصمة الصومالية مساء الاثنين كما افاد قائد ميليشيا وشهود من سكان العاصمة.

وقال أحد قادة الميليشيا أحمد حسن "المحاكم الشرعية تريد كل الأسلحة" مضيفا "لا ينبغي لأحد أن يحمل سلاحا إلا الذين يعملون مع المحاكم" سلم 500 مقاتل على الأقل من اتباع قيديد أسلحتهم ليلا بعد وساطة قام بها زعماء قبليون.

ونقل 40 جريحا على الأقل من عناصر ميليشيا قيديد إلى المستشفيات كما أكد الزعيم الإسلامي أبو منصور واستنادا إلى حصيلة جديدة أعلنت صباح أمس قتل 77 شخصا على الأقل بينهم مدنيون وأصيب المئات خلال المعارك التي استمرت يومين وأدت إلى استسلام قيديد.

وكانت مقديشو سقطت في 5 يونيو الماضي بعد أربعة اشهر من الاشتباكات في قبضة ميليشيا المحاكم الإسلامية التي هزمت زعماء الحرب المنضويين في تحالف إحلال السلام ومكافحة الإرهاب والمدعومين من الولايات المتحدة في إطار عمليات مكافحة الإرهاب.

وقيديد الذي رفض الاعتراف بسلطة المحاكم الشرعية هو أحد مؤسسي هذا التحالف وقتل437 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من الفين في هذه الاشتباكات بين زعماء الحرب والاسلاميين في مقديشو منذ فبراير الماضي.




تابعونا على فيسبوك