هشمت رأس زوجها بقضيب حديدي لتخلص ابنها من عنفه

الأحد 26 مارس 2006 - 13:24
قتلت زوجها لتخلص ابنها من عنفه

بعد صبر طويل على بطش وقساوة وعنف زوجها، قررت جميلة( 32 سنة) القاطنة بمدينة باتنة في الجزائر وفي لحظة عصيبة، وأمام مشهد ابنها الصغير وهو يعذب أمام عينيها أن تضع حدا لثلاث سنوات من الجحيم والعذاب الأليم الذي كابدته مع زوجها المدمن
فأخدت قضيبا من إحدى زو


سقط أرضا بعد أن ترنح قليلا، لكنه لم يفقد بعد وعيه رغم أنه كان قد تناول قبل ساعة من الزمن ما يكفي من الكحول ليجد نشوة الإسكار التي يبحث عنها دوما.

كانت في تلك اللحظة تفكر فقط في كيفية تخليص ابنها ذي الثلاث سنوات من عمره، من قبضته بعد أن أوثق يديه بخيط ليشرع كعادته في التلذذ بتعذيبه بحرق أجزاء من جسده النحيف، مستخدما بقايا سيجارته المشتعلة، فكان صراخه يملأ البيت دون أن يجد من يسمعه أو ينجده سوى أمه التي كانت تركن في زاوية الغرفة دون أن تقوى على فعل أي شيء، وهي تجر معها طفليها الصغيرين.

خرجت إلى ظلمة الشارع بعد أن أكملت مهمتها، فتركت لأرجلها الحرية في التيهان عبر شوارع وأزقة مدينة باتنة، وذهنها شارد فيما اقترفته من جرم بيدها في حق زوجها الذي حول حياتها إلى جحيم لا يطاق قبل أن تسلم نفسها طوعا لمصالح الشرطة لتروي حكاية جريمتها، فقد قبلت الزواج به بعد أن طلقها زوجها الأول وهي تعلم أنه لا يقوى على مفارقة زجاجات الخمر، لكنها كانت تأمل أن تصلح به ما أفسدته شرور البطالة التي لازمت حياته، كما صرحت بذلك لرجال الشرطة، وحينما عجزت عن ذلك طرحت على أهلها فكرة الطلاق، لكنهم نصحوها بأن لا تكرر التفكير بالإنفصال عن زوجها رغم ما فعله بها وابنها حتى لا تعيد تجربة الطلاق الأول الذي كلفها التخلي عن ولدين لها عند طليقها، فكانوا دوما ينصحونها بالصبر والتحمل إلى أن يأتي الفرج ويعود زوجها إلى رشده في يوم ما، لكن ذلك اليوم لم يأت منذ ثلاث سنوات، والتي كانت كافية لتلقي بها في غياهب الصراع الدائم والمستمر مع زوج لا يكف، حسب تصريحاتها، دائما عن ضربها وتعذيب ربيبه الصغير بصفة مستمرة دون قدرتها على تخليصه من ذلك العذاب الشديد.

كانت تروي مأساتها أمام رجال الشرطة القضائية بباتنة بعد أن سلمت نفسها مع ولديها، أحدهم ربيب زوجها الذي فارق الحياة، والثاني ابنها الذي كان الثمرة الوحيدة من زواجها المأساوي بذلك الشخص المدمن، لتضيف في محضر سماعها أنها عندما صوبت له الضربة الأولى بذلك القضيب الحديدي، سقط أرضا لتحتضن الطفلين، ثم أخرجتهما إلى الغرفة المجاورة، لكنه ظل يتوعدها بالقتل محاولا النهوض من كبوته، حينها لم تمهله كثيرا لتنهال عليه مجددا بذلك القضيب بضربات تلو الأخرى على رأسه إلى أن هشمته فتطاير دمه عبر جدار الغرفة ليملأ موقع الجريمة.

وأمام هذا المشهد لم تفزع ولم تضطرب بعد أن شعرت في قرارة نفسها بأنها تخلصت إلى الأبد من كابوس وجحيم ظل يطاردها لسنوات طويلة، فتمالكت أعصابها ثم همت بتنظيف الغرفة جيدا من دمائه التي غطت الغرفة، قبل أن ترمي على جثته لحاف أبيض ليتوارى جسده المشوه عن نظرها، إلى حين مغادرتها للبيت ولموقع الجريمة بعد وضع حد لجرائم زوجها تجاه ابنها الصغير، فقد صبرت وتحملت إيذاءه لها، سواء بالضرب أو بالإهانات، خاصة حينما يفقد صوابه تحت تأثير الكحول، لكنها لم تعد قادرة على تحمل ومشاهدة فلذة كبدها وهو يتعرض للتعذيب الأليم .




تابعونا على فيسبوك