وهبي يتراجع عن المنع المطلق لاحتجاجات المحامين داخل المحاكم دون تعطيل الجلسات

الصحراء المغربية
الجمعة 15 ماي 2026 - 16:35

خلال جلسة المناقشة والتصويت على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أمس الخميس، وافق عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على تعديل بحذف المقتضى الذي كان ينص على المنع المطلق لتنظيم الوقفات الاحتجاجية داخل فضاءات المحاكم، مع الإبقاء على منع رفع الشعارات أثناء انعقاد الجلسات.

وأكد وهبي، وهو يناقش التعديل الذي تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أنه لا يعارض لجوء المحامين إلى الاحتجاج أو الإضراب باعتباره حقا مشروعا، لكنه شدد على ضرورة ألا تتحول هذه الأشكال النضالية إلى وسيلة لتعطيل سير الجلسات أو عرقلة ولوج المحامين والمتقاضين إلى المحاكم.

وأوضح الوزير أن المحكمة تظل مرفقا عموميا تابعاً للدولة، ولا يمكن أن تتحول إلى فضاء يعرقل سير العدالة أو يؤثر على مصالح المواطنين، خاصة في الملفات المستعجلة المرتبطة بالمعتقلين وقضايا النفقة والملفات الجنائية التي لا تحتمل التأخير.

واعتبر المسؤول الحكومي أن حق المحامي في الإضراب أو الاحتجاج مكفول، غير أن ممارسته لا ينبغي أن تمتد إلى منع زملاء آخرين من أداء مهامهم أو حرمان المتقاضين من حقهم في الدفاع والمؤازرة القانونية. وقال وزير العدل إن المتقاضي يظل الحلقة الأضعف عندما تتوقف الجلسات أو تتأخر الملفات بسبب احتجاجات غير منظمة، موضحا أن المطلوب هو إيجاد صيغة متوازنة تضمن حرية التعبير والاحتجاج من جهة، وتحافظ على السير العادي للعدالة وحق المواطنين في الولوج إلى القضاء من جهة أخرى.

وفي هذا الصدد، استحضر التجربة الفرنسية في تدبير احتجاجات المحامين، مشيرا إلى أنها تمارس دون المساس بسير الجلسات، إذ يمكن للمحامي أن يشارك في الاحتجاج مع الاستمرار في أداء واجبه المهني داخل المحكمة، منتقدا ما قال إنها "ممارسات تسجل في المغرب، من قبيل توجيه دعوات إلزامية للمحامين للمشاركة في الاحتجاجات تحت طائلة التأديب"، مؤكدا على ضرورة احترام حرية الاختيار داخل الجسم المهني نفسه.

يذكر أنه في ختام الجلسة، صادقت اللجنة بالأغلبية على مشروع القانون المذكور.




تابعونا على فيسبوك