مع اقتراب عيد الأضحى، تتصاعد مخاوف الأسر بشأن أسعار الأضاحي ومدى توفرها في ظل استمرار موجة الغلاء وتداعيات سنوات الجفاف على القطيع الوطني.
وفي هذا السياق، وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة أحمد البواري، مسلطا الضوء على اختلالات القطاع ومطالبًا بإجراءات عاجلة لضمان توازن السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، وفي ظل تنامي مخاوف المواطنين بشأن أسعار الأضاحي ومدى توفرها.
ويأتي هذا السؤال في سياق اقتصادي صعب يتسم بارتفاع أسعار الأعلاف والمحروقات، إلى جانب تداعيات سنوات الجفاف التي أثرت بشكل كبير على الثروة الحيوانية، رغم التحسن النسبي الذي شهده الموسم الفلاحي الحالي بفضل التساقطات المطرية الأخيرة.
وأشار النائب إلى أن القطيع الوطني عرف تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، كما شابت عمليات إحصائه ودعمه اختلالات ونقائص، ما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية السوق الوطنية لتلبية الطلب المتزايد خلال موسم الأضاحي.
كما استحضر السؤال الظرفية الخاصة التي يأتي فيها عيد الأضحى لهذه السنة، بعد سنة استثنائية لم تنحر فيها الأضاحي، استجابة لتوجيهات ملكية راعت الأوضاع المناخية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة بالنسبة للفئات المتوسطة والهشة.
وسجل المصدر ذاته أن موجة الغلاء التي تعرفها مختلف المواد والخدمات الأساسية ساهمت في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما يزيد من حدة التخوف من ارتفاع أسعار الأضاحي هذه السنة، في ظل اختلال التوازن بين العرض والطلب.
وطالب النائب الوزارة بالكشف عن المعطيات المحينة حول وفرة وجودة القطيع الوطني، والإجراءات المتخذة لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار، تفاديًا للمضاربات، سواء بالنسبة للأغنام أو الأبقار أو الماعز.
كما دعا إلى توضيح التدابير المرتقبة لضمان تزويد السوق بالكميات الكافية، واتخاذ إجراءات عملية لتخفيف الضغط على الأسعار، بما يضمن مرور موسم عيد الأضحى في ظروف مناسبة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين وتحافظ على استقرار السوق.