مستشفى إقليمي جديد بأزيلال بـطاقة 120 سريرا يقترب من الجاهزية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 12:09

ما ينتظره المواطن في أزيلال بسيط في ظاهره، عميق في أثره: علاج قريب، وخدمات لائقة، ونهاية لرحلات المعاناة نحو مدن بعيدة. هذا الأمل بدأ يتجسد على الأرض، مع تقدم أشغال إنجاز المركز الاستشفائي الإقليمي، الذي يعول عليه ليشكل تحولا فعليا في العرض الصحي بالإقليم.

المشروع، الذي يمتد على مساحة تتجاوز 5 هكتارات، منها 4 هكتارات مغطاة، يتكون من أربعة طوابق بطاقة استيعابية تصل إلى 120 سريرا، وسيعوض البنية القديمة التي لم تعد قادرة على مواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمستشفى 340 مليون درهم، بتمويل مشترك بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة.
ولا يتعلق الأمر فقط ببناء جديد، بل بمنظومة متكاملة. فالمستشفى سيضم أقساما متعددة تشمل الجراحة، والاستشفاء، وقطب الأم والطفل الذي يجمع بين طب النساء والتوليد وجراحة الأطفال، إضافة إلى منصة طبية تقنية متطورة تضم مصلحة المستعجلات، ووحدة للإنعاش والعناية المركزة، وغرف عمليات مجهزة بأحدث الوسائل.
كما يرتقب أن يشرف على تسيير هذه المؤسسة طاقم يناهز 270 إطارا ما بين أطباء وممرضين وإداريين، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف العمل داخل المؤسسة، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى، بما يستجيب لتطلعات الساكنة المحلية.
هذا المشروع لا ينفصل عن رؤية أوسع لتعزيز البنية التحتية الصحية بجهة بني ملال خنيفرة، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، خاصة بالمناطق الجبلية التي ظلت لسنوات تعاني من ضعف التجهيزات وبعد المؤسسات الاستشفائية.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار أيضا إلى مشروع المستشفى الجهوي للأمراض العقلية والنفسية ببني ملال، الذي يشكل بدوره خطوة نوعية لسد خصاص طال هذا النوع من الخدمات. فقد أكد المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، الدكتور كمال الينصلي، أن الدراسات التقنية بلغت مراحلها النهائية، على أن يتم إطلاق صفقة أشغال البناء خلال النصف الثاني من شهر ماي 2026.
ويحمل هذا المشروع رهانا مزدوجا: من جهة، توفير طاقة استيعابية متخصصة في الأمراض النفسية والعقلية، ومن جهة أخرى، تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية القائمة، وتقريب هذا النوع من الخدمات من سكان الجهة والأقاليم المجاورة.
بين مشروع أزيلال ومشروع بني ملال، تتضح ملامح تحول تدريجي في الخريطة الصحية بالجهة. غير أن الرهان الحقيقي، كما ينتظره المواطن، لا يقف عند حدود البناء والتجهيز، بل يمتد إلى ضمان الاستمرارية في الخدمات، وجودة العناية، وحضور الموارد البشرية الكافية، حتى لا تتحول هذه المشاريع إلى بنايات حديثة دون أثر ملموس في حياة الناس.
 




تابعونا على فيسبوك