صادقت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش- آسفي، خلال دورتها العادية لشهر أبريل الجاري، على توقيع اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، تروم توحيد الجهود للنهوض بالقطاع السياحي وتعزيز الدينامية الاقتصادية بإقليم الحوز، وذلك في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي.
وتندرج هذه الشراكة في إطار توجه استراتيجي يروم تقوية التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين، بما يتيح مواكبة المهنيين، خاصة في القطاع السياحي، وتحسين جودة العرض المقدم للزوار، مع العمل على تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها الإقليم.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى دعم المبادرات المحلية المرتبطة بالسياحة الجبلية والإيكولوجية، التي تشكل أحد أبرز روافد التنمية بالحوز، إلى جانب تشجيع الاستثمار في هذا المجال، وخلق فرص جديدة لفائدة الساكنة المحلية، خصوصاً في المناطق القروية.
وستساهم هذه الشراكة في تعزيز الترويج السياحي للإقليم، من خلال تنظيم تظاهرات وملتقيات مهنية، وتطوير آليات التواصل والتسويق الترابي، بما يرسخ مكانة الحوز كوجهة سياحية متميزة على الصعيدين الوطني والدولي.
ويرى متتبعون للشأن السياحي، أن هذا التعاون بين المؤسستين يشكل خطوة عملية نحو إرساء حكامة مندمجة للقطاع السياحي، قائمة على التنسيق والتكامل، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات الفاعلين المحليين وتواكب التحولات التي يعرفها القطاع.
وسبق للمجلس الإقليمي للحوز، أن صادق في دورة سابقة،على تطوير وتأهيل أربعة أقطاب سياحية رئيسية توجد بين سفوح جبال الأطلس الكبير بإقليم الحوز بغلاف مالي يقارب 43 مليار سنتيم، لتعزيز البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، بما يساهم في تنمية الاقتصاد المحلي، وذلك خلال التداول في نقطة ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر شتنبر الجاري، تهم تطوير المنتوج السياحي بإقليم الحوز.
ويتعلق الأمر بالمنتزهات السياحية توبقال وستي فاظمة لدعم شلالاتها ومنتجعها السياحي ومحطة أوكايمدن وواد أزاضن ومأوى تزغارت بجماعة ويرغان، اللذان يشتهران بجمالهما الطبيعي وهدوئهما، وهي منتجعات طبيعية، تعرف توافد الأسر المغربية من مختلف جهات المملكة، بالإضافة إلى السياح الأجانب من مختلف الجنسيات ومغاربة العالم، لقضاء فترة معينة في أحضان الطبيعة للاستمتاع بالمناظر الخلابة التي تؤثثها فضاءات
خضراء ووديان بين جبال شاهقة لترسم لوحة متكاملة تعكس الأهمية التي تكتسيها الطبيعة للمحافظة على البيئة.
ويندرج هذا المشروع ضمن الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمنتزهات الوطنية، لكونه سيساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية التي تعتمد على السياحة كمصدر رزق رئيسي، في المقابل انتقد بعض أعضاء المجلس هذا المشروع لعدم إدراج مناطق سياحية أخرى بالإقليم مثل أمزميز وأيت أورير والتوامة.
ويتوفر إقليم الحوز على مؤهلات طبيعية تجعله وجهة مفضلة للسياح المهتمين بالسياحة الإيكولوجية والطبيعية، وملاذا للسياح الباحثين عن الهدوء والاستجمام في الطبيعة، ومحط اهتمام وكالات الأسفار السياحية، ويمكنه أن يستقبل مليون سائح إلى غاية 2030، إذا توفرت الظروف الملائمة للنهوض بالقطاع السياحي وانجاز المشاريع المهيكلة في القطاع، واستغلال المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها الإقليم.