جامعة القاضي عياض تطلق أسبوع البحث العلمي كرافعة أساسية للتنمية المستدامة والابتكار التكنولوجي والتنافسية الاقتصادية

الصحراء المغربية
الإثنين 20 أبريل 2026 - 12:40

تتواصل، اليوم الاثنين بمراكش، فعاليات أسبوع البحث العلمي الذي تنظمه جامعة القاضي عياض لتقريب المعرفة العلمية من محيطها المجالي وتعزيز أثر البحث العلمي في خدمة المجتمع والاقتصاد، وإبراز الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به البحوث الجامعية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المجالية والابتكار والتحول الاجتماعي والاقتصادي، من خلال تعزيز التفاعل بين الجامعة والمقاولات والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني.

وتؤكد جامعة القاضي عياض، من خلال هذه التظاهرة العلمية التي تشارك فيها مختلف مكونات الجامعة، التزامها بجعل البحث العلمي رافعة لدعم التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية، عبر تحويل نتائجه إلى حلول عملية تخدم التنمية المجالية، مع توطيد التعاون والحوار بين الباحثين والطلبة وصناع القرار والشركاء الاقتصاديين والمؤسساتيين، بما يسهم في بروز مشاريع مبتكرة ذات أثر تنموي.

وأكد بلعيد بوكادير رئيس جامعة القاضي عياض، في كلمة ألقاها خلال افتتاح فعاليات هذه التظاهرة العلمية، على ضرورة الاستتمار في البحث العلمي في ظل عالم يتسم بتسارع التحولات التكنولوجية، والتحديات البيئية والمتطلبات المتزايدة في مجال التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن البحث العلمي يتيح الفهم والتنبؤ والتفاعل لإغناء عملية اتخاذ القرار العمومي.

وأضاف بوكادير، أن البحث العلمي يشكل دعامة لتقدم الأمم، ورافعة للسيادة وعاملا للتحول الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا أن التحولات المجتمعية الكبرى دائما ما سبقتها ثورة معرفية.

وأشار بوكادير، في هذا الصدد، إلى أن الجامعة في جوهرها العميق، تظل المكان الذي يستثمر فيه المجتمع، في قدرته على فهم نفسه، وفهم العالم وتغييره.

من جانبه، أكد سمير كودار رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، على دعم البحت العلمي من خلال الرفع من المنحة السنوية المخصصة من طرف مجلس جهة مراكش- آسفي لفائدة جامعة القاضي عياض.

وأوضح كودار، أن الجامعة المغربية ومنذ نشأتها لعبت دورا أساسيا في تكوينِ النخب جهويا ووطنيا، مبزرا أن الجامعة مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى للانصهار في واقع الجهة، والمساهمة الفعالة في مسار التنمية الشاملة.

وأضاف رئيس مجلس الجهة، أن هذه الدينامية تمر عبر مواكبة الإستراتيجية التنموية الجهوية وتطويرِها والنهوض بها، وملائمة التكوينات والبحوث العلمية لمتطلبات الجهة، واستثمار نتائج البحث العلمي والتكنولوجي في تنمية المحيط الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير شهادات الإجازة والماستر المهني، وتوجيه أطروحات البحث نحو إشكالات الجهة، فضلا عن إبرام تعاقد اجتماعي بين الجامعة والنخب السياسية والفاعلين الاقتصاديين.

ودعا من جهة أخرى، إلى وضع خارطة طريق لتنفيذ رؤية جهوية لتعزيز البحث العلمي والابتكار، تقوم على شراكة قوية بين الجهة والجامعة، والانفتاح على الشركاء المؤسساتيين والقطاع الخاص والإدارات العمومية والمجتمع المدني، لضمان بحث علمي يخدم التنمية ويعزز الجاذبية الترابية والتنافسية المجالية.

ويتضمن برنامج هذا الأسبوع العلمي، المنظم إلى غاية 25 أبريل الجاري، تحت شعار "من المعرفة الأكاديمية إلى الأثر المجالي"، سلسلة من الأنشطة العلمية المتنوعة، تتوزع مابين جلسات استراتيجية بمشاركة شركاء اقتصاديين ومؤسساتيين، ومؤتمرات دولية، و30 محاضرة علمية، و15 ندوة علمية متخصصة، و4 هاكاثونات مخصصة للابتكار العلمي، و10 مسابقات علمية من بينها أولمبياد علم الفلك، و40 ورشة موضوعاتية موجهة لطلبة الدكتوراه وطلبة الماستر حول البحث والابتكار وتثمين النتائج العلمية.

ويشمل البرنامج، أيضا، تنظيم معرض كبير لمشاريع البحث والابتكار داخل مدينة الابتكار بجامعة القاضي عياض، إلى جانب أيام مفتوحة داخل المؤسسات والمختبرات الجامعية، تتيح للعموم والطلبة والشركاء فرصة الاطلاع على مختلف الأنشطة والمشاريع العلمية التي تحتضنها الجامعة.




تابعونا على فيسبوك