هدف "مجنون" في البطولة الوطنية يضع المغرب في سباق جائزة بوشكاش

الصحراء المغربية
الإثنين 13 أبريل 2026 - 12:28

لم يحتج الدوري المغربي هذه المرة إلى دعاية. هدف واحد كان كافيا ليجعل الكرة المغربية حديث الصحافة الدولية، اليوم الاثنين، من مدريد إلى باريس، ومن بوينس آيرس إلى مكسيكو.

في مباراة مشحونة بين المغرب الفاسي والوداد البيضاوي، خطف المدافع إدريس الجبالي الأضواء بلقطة وُصفت بـ"الجنونية": تسديدة "رابونا" من خارج مربع العمليات، سكنت الزاوية بطريقة أربكت الحارس وأذهلت الجماهير.

الصحيفة الأرجنتينية La Nación لم تتردد في وصف الهدف بـ"الجوهرة الحقيقية في كرة القدم الإفريقية"، مؤكدة أن المدافع المغربي نفذ حركة تقنية نادرة بدقة عالية، جعلت الكرة تتجه نحو القائم الثاني دون أي فرصة للحارس.
أما موقع Mediotiempo المكسيكي، فذهب أبعد من ذلك، معتبرا أن ما حدث هو "لحظة جنون كروي"، بعدما نجح لاعب في مركز دفاعي في تسجيل هدف يُصنف عادة ضمن مهارات كبار المهاجمين.

واللافت أن إجماع الصحافة الدولية لم يقف عند حدود الإعجاب، بل انتقل مباشرة إلى ترشيح الهدف لنيل جائزة بوشكاش لأفضل هدف في العالم.

 

الفرنسيون يدخلون على الخط

الصحافة الفرنسية بدورها التقطت الخيط بسرعة. صحيفة "ليكيب" تحدثت عن"ضربة فنية من خارج المنطق"، مشيرة إلى أن تسديدة "كعب الفولار"، (rabona)  التي نفذها الجبالي من خارج المنطقة، جمعت بين الجرأة والدقة في لحظة واحدة.
وفي تقارير أخرى، وُصف الهدف بأنه "لقطة ستبقى في الذاكرة الجماعية"، ليس فقط لجمالها، بل لسياقها، لأنها أتت في مباراة قوية، وفي إطار ضغط كبير، ومن لاعب غير متوقع أن يقلب المعادلة.

 

هدف لا يُشاهد كل يوم

ما جعل الهدف استثنائيا ليس فقط طريقة التنفيذ، بل هوية صاحبه أيضا. إدريس الجبالي، الذي يشغل دور مدافع، وليس مهاجما.
ورغم أن الوضعية كانت مهيأة لتسديدة عادية بالقدم اليسرى، اختار اللاعب المغامرة، فكانت النتيجة هدفا "يكسر المنطق" كما وصفت بعض الصحف.
والهدف لم يكن جماليا فقط، بل حاسما أيضا. فبفضله، حسم المغرب الفاسي المواجهة بهدف نظيف، وصعد إلى صدارة البطولة، في سباق مشتعل مع أندية كبرى.
لكن الأهم أن هذا الهدف أعاد تسليط الضوء على الكرة المغربية، ليس فقط كمسابقة محلية، بل كخزان للمواهب القادرة على إنتاج لحظات عالمية.

 

هل يتكرر سيناريو لاميلا وغارناتشو؟

الحديث عن جائزة بوشكاش أعاد إلى الأذهان أهدافا خالدة، مثل "رابونا" الأرجنتيني إيريك لاميلا، أو مقصية مواطنه من أصول إسبانية أليخاندرو غارناتشو.
واليوم، يدخل اسم مغربي على الخط… بنفس الجرأة، وربما بنفس الحظوظ للفوز بأفضل هدف في العالم.

 

المغرب يصنع الفرجة… والعالم يصفق

ما حدث في فاس ليس مجرد هدف جميل، بل رسالة واضحة:
الكرة المغربية لم تعد فقط تصدر اللاعبين، بل تصدر الفرجة نفسها، ليبقى السؤال مفتوحا: هل يتحول هذا الهدف إلى تتويج عالمي أم يكتفي بأن يكون "أجمل قصة كروية" في سنة 2026؟




تابعونا على فيسبوك