وزير الصحة يطلق منصة "ترخيص" لتعزيز شفافية وتنظيم قطاع الأدوية بالمغرب

الصحراء المغربية
الثلاثاء 31 مارس 2026 - 13:12

أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، أمس الثلاثاء، منصتها الرقمية تحت تسمية "ترخيص"، خلال حفل ترأسه أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بحضور البروفيسور سمير أحيد، مدير الوكالة، فضلا عن عدد من الفاعلين في القطاع الصحي، في لقاء يعلن عن دخول منظومة تنظيم الأدوية مرحلة جديدة قائمة على الرقمنة تطمح إلى الشفافية وتسريع المساطر.

وتندرج هذه المنصة ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية، حيث تمثل إحدى الأدوات العملية لتحديث الإدارة وتعزيز السيادة الصحية، عبر تبسيط الإجراءات ورقمنتها وتحسين جودة الخدمات العمومية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إدارة فعالة في خدمة المواطن.
وفي هذا الصدد، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن إطلاق "ترخيص" لا يمثل نهاية مسار، بل "نقطة انطلاق" لمرحلة جديدة، مشددا على أن النظام مطالب اليوم بأن يتطور في آجاله، وفي وضوحه، وفي ممارساته، وهو تحول لا يهم الإدارة وحدها، بل يشمل جميع المتدخلين في القطاع.
ويأتي ذلك بالنظر إلى ما توفره المنصة، بحسب المعطيات المقدمة، من مساطر موحدة ومبسطة وآمنة، مع إمكانية تتبع الملفات بشكل آني، وهو ما من شأنه تعزيز الشفافية وتحسين نجاعة الأداء الإداري. وفي هذا الإطار، شدد وزير الصحة على أن الشفافية "لم تعد خيارا بل قاعدة"، معتبرا أن المنصة تضع قواعد واضحة للجميع وتستجيب لانتظارات الفاعلين في القطاع.

ويفرض هذا التحول الرقمي، في المقابل، التزامات جديدة على مختلف الأطراف، حيث يتعين على الوكالة تعزيز الصرامة في احترام الآجال وضمان استمرارية الخدمة، بينما يطلب من الفاعلين في الصناعة تقديم ملفات أكثر دقة والالتزام بالمتطلبات التنظيمية، وهو ما اعتبره الوزير شرطا لتحقيق التوازن داخل المنظومة وبناء نظام موثوق وفعال.
ويرتبط هذا المشروع، في عمقه، برهان السيادة الصحية، الذي أضحى، وفق توضيحات أمين التهراوي، رهينا بقدرة المغرب على تطوير صناعة دوائية قوية وتعزيز مصداقية نظامه التنظيمي، معتبرا أن هذه المصداقية تمثل "رصيدا استراتيجيا"، في سياق دولي يتسم بتنافسية متزايدة في مجال الصناعات الصحية.
وتعتمد منصة "ترخيص" على رؤية رقمية شاملة ترتكز على تحديث المساطر والبنيات المعلوماتية، واعتماد معايير دولية منسجمة مع توصيات منظمة الصحة العالمية، إلى جانب إدماج تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، لتسريع معالجة الملفات وتحسين جودة الخدمات.
ووفقا لذلك، شملت المرحلة الأولى من إطلاق المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث أصبحت مختلف الإجراءات المرتبطة بالتصاريح وتسليم الوثائق الإدارية، من تسجيل وتجديد وشهادات البيع الحر وتراخيص الاستيراد، تتم بشكل رقمي موحد، في انتظار تعميمها تدريجيا على باقي المنتجات الصحية والأدوية.
وبهذا الخصوص، اعتبر الوزير أن "ترخيص" لا ينبغي النظر إليها فقط كأداة تقنية، بل كمعيار جديد لتنظيم القطاع، مؤكدا أن مسار الإصلاح سيستمر بشكل تدريجي ولكن حازم، بهدف رفع مستوى أداء الوكالة، وتحسين الممارسات المهنية، وتعزيز متطلبات الجودة لدى مختلف الفاعلين.




تابعونا على فيسبوك