نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج "عدم جاهزيتها لتنزيل أحكام العقوبة بالسوار الإلكتروني" التي تدخل ضمن العقوبات البديلة التي دخل الحكم بها حيز التنفيذ في غشت من العام 2025، مضيفة أن "الأمر لا يعود إلى غياب الجاهزية التقنية أو نقص الموارد البشرية".
وأوضحت المندوبية بخصوص ما جرى تداوله بشأن "ضعف تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني"، قائلة إن "ذلك لا يرتبط بنقص في الموارد البشرية أو بارتفاع كلفة أجهزة التتبع للمحكومين بهذه العقوبة البديلة"، مشددة على جاهزيتها الكاملة لتنزيل هذا الورش في إطار العقوبات البديلة.
وأكدت المندوبية، في بيان توضيحي لها اطلعت "الصحراء المغربية" على مضمونه، أنها "اتخذت، قبل دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، كافة التدابير اللازمة لضمان التطبيق الفعلي والسليم للأحكام القضائية الصادرة في هذا الإطار، فور صدور النصوص التنظيمية المؤطرة لها".
وفي ما يتعلق بعقوبة السوار الإلكتروني، أبرزت مندوبية السجون أنها أحدثت منصة وطنية متخصصة للمراقبة الإلكترونية تتيح تتبع المحكوم عليهم بشكل آني وعلى مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، مدعومة بموارد بشرية كافية ونظام معلوماتي متطور يغطي مختلف أنحاء التراب الوطني.
كما كشفت عن تعاقدها مع شركة متخصصة لتوفير الأساور الإلكترونية بنوعيها الثابت والمتحرك، وفق الحاجيات المحددة، موازاة مع تنظيم دورات تكوينية لفائدة الموظفين المعنيين، شملت الجوانب التقنية والتطبيقية المرتبطة بتركيب الأجهزة وإزالتها والتعامل مع الحالات الطارئة.
وفي السياق ذاته، أشارت المندوبية إلى إعداد دليل عملي خاص بالمراقبة الإلكترونية يهدف إلى توحيد الممارسات وضمان احترام الضمانات القانونية وحقوق المحكوم عليهم، مع التأكيد على التنسيق المستمر مع الهيئات القضائية المعنية لضبط مختلف الإجراءات المرتبطة بتنزيل هذا المشروع.
وختمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتأكيد على أن "محدودية اللجوء إلى عقوبة السوار الإلكتروني لا تعود إلى غياب الجاهزية التقنية أو نقص الموارد البشرية"، في إشارة إلى أن الإشكال يرتبط بعوامل أخرى خارج نطاق اختصاصها.