أطفال في قلب حملة إشاعات مغرضة عن اختطافات مزعومة

الصحراء المغربية
الخميس 12 مارس 2026 - 12:04

اطلعت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني على محتويات رقمية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبارة عن تسجيل صوتي ومنشور رقمي وشريط فيديو، تتضمن تصريحات تدعي، بكثير من التهويل والتخويف، تسجيل عمليات اختطاف مزعومة لأطفال صغار على التوالي بكل من مدينة طنجة من أمام مؤسسة تعليمية، ومن أمام مسجد أثناء صلاة التراويح بمدينة العرائش، ومن أحد الأحياء السكنية بمدينة القنيطرة. وهي ادعاءات زائفة سرعان ما انتشرت بين المواطنين، وأثارت موجة من القلق في صفوف أسر تخشى على فلذات كبدها من كل خطر محتمل.

وأمام حالة الخوف التي خلفتها هذه الروايات المتداولة، سارعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى توضيح الحقيقة للرأي العام، مؤكدة أن الأمر يتعلق بإشاعات مضللة وتحريف لوقائع غير صحيحة، مع تقديم تفاصيل دقيقة حول كل واقعة على حدة.
فبخصوص القضية الأولى، كشفت مديرية الأمن أنها شكلت موضوع تسجيل صوتي مضلل بمدينة طنجة، مبرزة أن الأمر يتعلق بضبط امرأة تظهر عليها أعراض خلل عقلي بعدما اعتادت التقدم أمام مؤسسة تعليمية لطلب مقررات دراسية، والتي تم إخضاعها لخبرة طبية أثبتت معاناتها من مرض عقلي.

وأشارت إلى أن البحث المنجز أوضح عدم تورط المعنية بالأمر في أية عملية اختطاف أو محاولة اختطاف، أو حتى محاولة استدراج لأي طفل، وذلك على النقيض مما ورد في التسجيل الصوتي المنشور.
أما القضية الثانية التي شكلت موضوع منشور يتحدث عن محاولة اختطاف بمدينة العرائش، فقد كشف البحث، يضيف المصدر نفسه، بأن الأمر يتعلق كذلك بخبر زائف، وذلك بعدما اشتبه بعض المتسولين في وقوف امرأة منقبة بالقرب من أحد المساجد، والتي تبين بأنها كانت بصدد انتظار زوجها الذي كان يؤدي صلاة التراويح، وأنها لم تقم بأي تصرف مريب أو عدائي، حسب الإفادات والتصريحات المحصلة.
وفي ما يخص القضية الثالثة التي كانت موضوع تسجيل فيديو لامرأة ادعت تعرض طفل لمحاولة اختطاف بالقنيطرة، فأكد المصدر ذاته أن والد الطفل، الذي جرى تقديمه على أنه ضحية محاولة اختطاف أمام مصالح الأمن الوطني،، فقد بادر فور اطلاعه على هذا التسجيل، لينفي صحته، ويؤكد بأن الأمر لا يعدو تعرض ابنه للمضايقة من قبل شخص يعاني اضطرابا عقليا.

وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني أنها،  إذ على نفي هذه الأخبار الزائفة، فإنها تهيب بالمواطنات والمواطنين عدم تقاسم أو تشارك أخبار غير صحيحة من شأنها المساس بالشعور العام بالأمن.
وانكب الأمن، في الأيام الأخيرة، إلى التصدي إلى ترويج هذا النوع من الأخبار المضللة، وذلك بإصدار سلسلة من البلاغات والتوضيحات لدحض هذه الأخبار الزائفة المروجة بغرض المساس بالشعور بالأمن لدى عموم المواطنين، مع التأكيد على فتح مصالح الشرطة القضائية أبحاثا قضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا، في ملاحقة المتورطين في هذه الأفعال.
وكانت المديرية العامة للأمن أوضحت، في بلاغ سابق، أن هذه الإشاعات المغرضة أفرزت حالة من الفزع عند بعض المواطنين، الذين سجلوا وشايات معدودة حول حالات مفترضة لمحاولة اختطاف، وهي القضايا التي كشف البحث القضائي أنها لا تكتسي أي صبغة إجرامية ولا علاقة لها نهائيا بالاختطاف أو الاتجار بالأعضاء.




تابعونا على فيسبوك