في ظل “تماطل حكومي غير مقبول” في تنزيل اتفاق يوليوز 2024، أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة مواصلة مسار الحوار مع إطلاق برنامج تصعيدي متدرج يبدأ باحتجاجات جهوية في فبراير وينتهي بإنزال وطني بالرباط في مارس، مؤكدة أن صفة الموظف العمومي ومركزية المناصب المالية أساس مطالبها .
أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب مواصلة انخراطها في مسار “نضالي وحواري” رداً على ما وصفته بالبطء والتماطل الحكوميين في تنزيل بنود الاتفاق الموقع في 23 يوليوز 2024، معتبرة أن التأخر المسجل يهدد منسوب الثقة بين الشغيلة الصحية والوزارة الوصية.
وأكدت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، أنها تغلّب منطق الحوار والمشاركة الإيجابية بالنظر إلى خصوصية قطاع الصحة كمرفق عمومي اجتماعي، غير أن عدداً من الالتزامات ما تزال متعثرة أو غير محسومة، وهو ما دفعها إلى الإعلان عن خطوات تصعيدية موازية لاستمرار الحوار.
وسجل البيان جملة من نقاط الخلاف، من بينها التأويل المرن لصفة الموظف العمومي، وعدم الوضوح بشأن مركزية المناصب المالية، وتعثر الحسم في ملف الحركة الانتقالية، وتأخر صدور مرسوم البرامج الصحية، إضافة إلى تأجيل البت في تعويضات التأطير والحراسة، وتعويضات المراكز الاستشفائية الجامعية، وملفات النقل الصحي وتعويضات المسؤولية، فضلاً عن التأخر في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالاتفاق.
وبناءً على اجتماع مكتبها الوطني المفتوح، دعت النقابة الحكومة إلى تسريع تنفيذ ما تبقى من الالتزامات ورفض أي مقاربة أحادية في التنزيل، مع التشديد على أن الحفاظ على صفة الموظف العمومي ومركزية المناصب المالية يظل جوهر مطالبها.
ويتضمن البرنامج النضالي تنظيم أشكال احتجاجية جهوية أو إقليمية يوم 12 فبراير 2026 حسب خصوصية كل جهة، وعقد مجلس وطني استثنائي في الأسبوع الأخير من فبراير لتحديد موعد ومكان المؤتمر الوطني، ثم تنظيم إنزال وطني احتجاجي بالرباط في منتصف مارس، على أن يعقد المؤتمر الوطني في أبريل المقبل.
وختمت النقابة بالتأكيد على أن تحركها يندرج ضمن الدفاع عن قطاع صحي عمومي قوي وعادل، قائم على موارد بشرية محفزة ومصونة الحقوق، وليس مجرد مطلب فئوي ضيق.
بوغبة فؤاد