عادت الأمطار الأخيرة لتمنح بارقة أمل جديدة للوضع المائي بالمملكة، بعدما سجلت مجموعة من السدود ارتفاعا ملحوظا في مخزونها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت يترقب فيه المغاربة أي تحسن يخفف من آثار الجفاف الممتد منذ سنوات.
ففي إقليم سطات، سجل سد المسيرة زيادة تناهز 680 ألف متر مكعب، لتستقر نسبة الملء به عند 2.7 في المائة. ويعد هذا الارتفاع مؤشرا إيجابيا في واحدة من أكبر المنشآت المائية بالمنطقة.
أما في إقليم بني ملال، فعرف سد أحمد الحنصالي ارتفاعا بحوالي 900 ألف متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الحالية بالسد إلى 11.9في المائة. ويساهم هذا التحسن في تعزيز الموارد المائية بالجهة، وفق ما أكدته منصة "الما ديالنا"، التابعة لوزارة التجهيز والماء.
بدوره، سجل سد إدريس الأول في إقليم تاونات، ارتفاعا في موارده بحوالي 310 ألف متر مكعب، ما رفع نسبة الملء إلى 33.9 في المائة.
كما شهد سد المنع سبو في إقليم القنيطرة ارتفاعا قدره 760 ألف متر مكعب، لترتفع نسبة الملء به إلى 62.2 في المائة.
وتعكس هذه الارتفاعات الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على الموارد المائية، وتساهم في دعم المخزون الاستراتيجي للمياه، بما يساعد على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان والفلاحة في مختلف المناطق.
ومع أولى التساقطات الثلجية الكثيفة لهذا الموسم، اكتست منطقة أوكايمدن في إقليم الحوز حلة بيضاء جميلة أعادت إليها سحرها المعروف.
وتقع محطة التزلج أوكايمدن على ارتفاع 2600 متر بجبال الأطلس الكبير، وتبعد حوالي 75 كيلومترا عن مدينة مراكش، ما يجعلها واحدة من أهم الوجهات الشتوية لعشاق الثلوج والرياضات الجبلية.
ومع التساقطات الثلجية الأخيرة، شهدت المحطة توافدا كبيرا من الزوار الذين جاؤوا للاستمتاع بجمال الطبيعة ودفء الضيافة التي يشتهر بها سكان المنطقة. كما ستسهم هذه التساقطات الثلجية في دعم الموارد المائية بالمنطقة، إلى جانب إنعاش الاقتصاد المحلي.
وتعد أوكايمدن وجهة محبوبة للزوار من مختلف المدن المغربية ومن خارج البلاد، وذلك بفضل تنوع الأنشطة التي تقدمها. ويعتبر التزلج النشاط الرئيسي الذي يجذب الزوار، سواء كانوا محترفين يبحثون عن مسارات مناسبة، أو مبتدئين يرغبون في تجربة هذه الرياضة لأول مرة.