أطباء القطاع الحر يدعون إلى انتخابات عاجـلة لحل "الشلـل المؤسساتي"

الصحراء المغربية
الإثنين 15 شتنبر 2025 - 16:11

أعلنت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر عن مجموعة توصيات ترمي إلى النهوض بأوضاع الساحة الطبية، في سياق تسجيل عدد من نقط التحفظ التي يسجلها مهنيو القطاع. وفي هذا الصدد، دعت نقابة أطباء القطاع الحر الوزارة الوصية إلى التدخل لتوفير حل سريع لإجراء الانتخابات القانونية لمجالس الهيئات، بعد تأجيلها لما يقارب ثلاث سنوات، الأمر الذي أدى إلى استمرار المكاتب الحالية في مهامها بشكل غير مسبوق، بتعبير المهنيين.

وتبعا لذلك، شددت النقابة على ضرورة حماية حق أطباء القطاع الحر في اختيار ممثليهم عبر انتخابات عاجلة، وفق نظام اقتراع يضمن حق الأطباء في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية، مع العمل على مراجعة القانون رقم 08.12 لإصلاح وحماية حقوق هذه الفئة وتعزيز دورها في التنظيم الصحي، وتبرز المعطيات التي شاركتها النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر مع «الصحراء المغربية».
وفي هذا الصدد، تحدث الدكتور أحمد بنبوجيدة، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، عن الموقف الرافض للمهنيين للتأخر الحاصل في عملية تنظيم انتخابات المجالس الجهوية والمجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، رغم مرور ثلاث سنوات،  يعود إلى دجنبر 2022، تاريخ انتهاء ولاية المجالس المنتخب، ما تسبب في «شلل مؤسساتي» ألحق ضررا بصورة الهيئة وأفقدها شرعيتها التمثيلية»، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات عميقة تفرض وجود هيئات منتخبة وفعالة للمساهمة الفعلية في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية.
كما شدد بنبوجيدة على ضرورة تدخل الوزارة الوصية لحماية ممارسة الطب من الممارسات غير الشرعية، ووضع تدابي أكثر صرامة لاحترام مبادئ الأخلاقيات المهنية، مع العمل على حماية الحقوق العلاجية للمرضى. من جهة ثانية، أبرز المسؤول النقابي وجود حاجة ملحة لمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، الخاصة بتحديد أثمان التشخيصات والخدمات الطبية، بجميع أصنافها في المغرب لتخفيف العبء الذي يتحمله المرضى في تمويل نفقاتهم العلاجية، لا سيما منهم الذين يعانون من أمراض مزمنة، إذ يستهلكون حوالي 52 في المائة من الميزانية الخاصة بتمويل التغطية الصحية. كما توجه 30 في المائة من المصاريف للتعويض عن الأدوية، في مقابل تلقي الاستشارات الطبية الخاصة بالكشف المبكر 4 في المائة من المصاريف الإجمالية. وتبعا لذلك، يطالب أطباء القطاع الحر بتدخل وزارة الصحة لتوفير حلول توافقية تضمن خفض تكاليف العلاج وتحسين استفادة المواطنين من خدمات التغطية الصحية، بما يتماشى مع الجهود المبذولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية على جميع المواطنين في إطار العدالة الصحية والاجتماعية.
وذكر بنبوجيدة أن الوضعية تتطلب إجراء تعديلات قانونية لتفادي استمرار المواطنين في تحمل الثقل المالي، بسبب الفرق المالي الكبير بين ما يدفعونه مقابل الخدمات الطبية وما يستردونه من تعويضات عن النفقات التشخيصية والعلاجية من قبل الصناديق الاجتماعية للتأمين الصحي عن المرض، في سياق تفاعلي مع الأوراش الكبرى المفتوحة التي تعرفها المنظومة الصحية في المغرب، تنزيلا للورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، وضمنه الشق المرتبط بتعميم التغطية الصحية والتأمين الإجباري عن المرض. ولأجل ذلك، تنبه الهيئات الممثلة للأطباء الممارسين في القطاع الخاص إلى خطورة استمرارية الوضع الحالي، لما تساهم فيه من تفاقم في معاناة المواطنين، لا سيما مع ازدياد حالات التخلي عن العلاج بسبب العجز عن تحمل التكاليف المالية، ما قد يطرح تحديات صحية واقتصادية أكبر عند إهمال الأمراض المزمنة، لما سيتطلبه من بذل تكاليف علاجية أكبر على المدى الطويل لرعاية المصابين.
في مقابل ذلك، توصي التنظيمات نفسها بالحرص على مرحلة المراقبة الطبية المنتظمة، باعتبارها جزءا أساسيا من الرعاية الصحية، لما يساهم فيه الكشف المبكر والمتابعة الدورية في تقليص تكاليف العلاج وتجنب المضاعفات التي يمكن أن تكون مكلفة ومهددة للحياة.




تابعونا على فيسبوك