أكدت مصادر من حقل التعليم لـ"الصحراء المغربية"، أن الدخول المدرسي للموسم الجاري، يشهد بعض التغييرات المهمة الرامية إلى ما أسمته بـ"تحديث التعليم وتعميمه"، من خلال الرهان على تطوير المدرسة العمومية، تعزيز اللغات الوطنية والأجنبية، وتحديث الممارسات التربوية، وضمان تكافؤ الفرص لبناء مدرسة ذات جودة وشمولية، قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، تضيف المصادر.
ووفقا لذلك، حضرت وزارة التربية الوطنية تدابير تهم مضاعفة الجهود من خلال استمرار المدارس الرائدة، مع تعميم التعليم بالأمازيغية والإنجليزية، تكوين المعلمين بمؤسسات الريادة، وضمان شمولية التعليم للجميع. وتبعا لذلك، يستمر برنامج المدارس الرائدة، الذي يهدف إلى تحسين مكتسبات التلاميذ ومكافحة التسرب المدرسي، في التوسع، حيث تنضم هذه السنة 2008 مدارس ابتدائية جديدة إلى الشبكة، ليصبح الإجمالي 4634 مدرسة، بينما في الإعدادي تنضم 554 مؤسسة جديدة، ليصبح الإجمالي 786 مؤسسة.
ويندرج ضمن مستجدات الموسم الدراسي الجاري، الرفع من عدد المتعلمين للأمازيغية ليصل إلى 50 في المائة على صعيد المدارس الابتدائية، في خطوة تمثل المرحلة الأولى نحو التعميم الكامل المخطط له بحلول 2029‑2030، تقول المصادر. وتبعا لذلك، يضم هذا الإجراء تعزيز التوظيف للمعلمين المتخصصين بالأمازيغية بزيادة 50 في المائة، مع فتح 600 منصب جديد، لضمان تغطية جميع المؤسسات المستهدفة.
وينطبق الأمر نفسه بالنسبة إلى مواصلة جهود رفع نسبة تعليم اللغة الإنجليزية في جميع مستويات الإعدادي، لضمان إعداد لغوي جيد للتلاميذ منذ دخولهم الثانوي، تبرز المصادر التعليمية نفسها.
وفي إطار المدارس الرائدة، سيشهد الموسم الحالي، توزيع الكتب المدرسية والأدوات التعليمية على المدارس الرائدة لضمان تحضير سلس للمدرسة. ويأتي ذلك في سياق سعي السياسة التعليمية إلى تحقيق تعليم متكافئ للجميع، بدءا من التعليم الأولي، مع إدماج التلاميذ في وضعيات صعبة، وتوسيع فرص التعليم في المؤسسات الخاصة بالفرصة الثانية، الداخليات، والمنح الدراسية.
.