موجة غلاء جديدة تطال الدواجن

الصحراء المغربية
الأربعاء 03 شتنبر 2025 - 17:04

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الدجاج في الأسواق، كشف أحمد عبود، رئيس الفيدرالية الوطنية لقطاع الدواجن، أن الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة تعود إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها غياب الدعم الكافي للمربين الصغار والمتوسطين، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وهيمنة لوبيات تتحكم في السوق بتزكية من الوزارة الوصية.

وأوضح عبود أن جزءا كبيرا من المربين الصغار والمتوسطين اضطروا إلى مغادرة السوق بسبب الإفلاس، بعدما عجزوا عن مواجهة التكاليف المتزايدة، في غياب أي سياسة دعم أو حماية لهذه الفئة التي تعتبر العمود الفقري للسوق الوطنية.

وأضاف رئيس الفيدرالية الوطنية لقطاع الدواجن أن تكاليف الإنتاج ارتفعت بشكل صاروخي بفعل تحكم لوبيات معينة في أسعار الأعلاف والكتاكيت، مع تسجيل ضعف في الجودة نتيجة غياب المراقبة الجدية من طرف المصالح المختصة.

وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن موجة الحر الأخيرة كانت لها تداعيات مباشرة على القطاع، حيث تسببت في نفوق أعداد كبيرة من الدواجن عند المربين الصغار والمتوسطين الذين لا يتوفرون على تجهيزات التبريد، وأنظمة التحكم الحراري المتطورة، التي يملكها كبار المستثمرين فقط.

ولفت عبود الانتباه إلى أن غياب المنافسة الحقيقية واستفراد بعض كبار المنتجين بالعرض في السوق، يؤديان إلى التحكم في الأسعار ورفعها بشكل غير مسبوق. وضرب مثالا بسوق الدارالبيضاء، حيث يستقبل في الفترات العادية أكثر من 50 شاحنة دواجن يوميا، بينما لا يتجاوز العدد في الأسابيع الأخيرة 20 شاحنة، ما يخلق ندرة في العرض وارتفاعا حادا في الأسعار.

وختم أحمد عبود تصريحه بالتأكيد على أن معالجة هذه الأزمة تقتضي إعادة الاعتبار للمربين الصغار والمتوسطين عبر دعم مباشر، وضمان مراقبة حقيقية لسوق الأعلاف والكتاكيت، إلى جانب ضبط مسالك التوزيع لحماية المستهلك من المضاربات.




تابعونا على فيسبوك