في الوقت الذي تُضيّق فيه دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا الخناق على الطلبة الدوليين، برزت إسبانيا هذا العام كخيار جذاب للطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم العليا في أوروبا، وذلك بعد التعديلات المهمة التي طالت قانون التأشيرات في البلاد منذ ماي 2025.
فمنذ صدور هذه التعديلات، بات الحصول على تأشيرة الدراسة في إسبانيا أكثر سرعة ومرونة، وهو ما يجعلها وجهةً مفضّلة للعديد من الطلبة الباحثين عن تعليم ذي جودة، بتكلفة معقولة، وفي بيئة ثقافية منفتحة.
معالجة سريعة وتأشيرة مرنة
من أبرز المستجدات في قانون التأشيرة الإسباني، اعتماد مسطرة مبسطة وسريعة تسمح بالحصول على تأشيرة الطالب خلال 15 يومًا فقط، إضافة إلى تسهيلات جديدة تخول للطالب العمل منذ اليوم الأول لوصوله إلى الأراضي الإسبانية، ما يشكل فرقا جوهريا مقارنة بباقي الدول الأوروبية التي تفرض فترات انتظار أطول، أو قيودًا صارمة على العمل الجزئي للطلبة.
كما يمكن للطلبة المغاربة التقديم على التأشيرة إما من القنصلية الإسبانية بالمغرب أو حتى من داخل التراب الإسباني، إذا كانوا متواجدين هناك بتأشيرة سياحية وقبل انتهاء المدة القانونية للإقامة.
تصريح الإقامة... لا حاجة للتجديد كل شهر
وبموجب التعديلات الجديدة، يحصل الطالب المقبول على تصريح إقامة يغطي كامل مدة دراسته، مع إمكانية تجديده بشكل سنوي دون تعقيدات. ويمكنه كذلك الاستفادة من تأشيرة مرافقة للعائلة، تشمل الأبناء الذين يولدون خلال فترة الدراسة، ما يجعل إسبانيا خيارا ملائما للطلبة المتزوجين أو المرتبطين.
أبرز الوثائق المطلوبة لسنة 2025:
-رسالة قبول رسمية من جامعة أو مؤسسة تعليمية إسبانية معترف بها.
-جواز سفر ساري المفعول طوال مدة الإقامة الدراسية.
-إثبات القدرة المالية (ما لا يقل عن 600 يورو شهريًا حسب القوانين الجديدة).
-تأمين صحي يغطي تكاليف العلاج طوال مدة الإقامة.
-شهادة طبية تثبت السلامة الجسدية والعقلية.
-شهادة عدم السوابق الجنائية (خاصة للإقامات التي تفوق 6 أشهر).
-دفع رسوم التأشيرة (حوالي 60 أورو).
وينصح الخبراء الإداريون بضرورة الشروع في جمع الوثائق قبل 60 إلى 90 يومًا من موعد الدخول الجامعي، وترجمة كافة الوثائق الأجنبية إلى اللغة الإسبانية من طرف مترجم معتمد.
ما بعد الدراسة.. آفاق مهنية مشرقة
بعد الانتهاء من الدراسة، يمكن للطلبة المغاربة التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة مؤقتة للبحث عن عمل أو لإنشاء مشروع، وهي خطوة إضافية تجعل من التجربة الإسبانية تجربة شاملة لا تقتصر على التعليم فقط، بل تمتد نحو الاستقرار المهني والاجتماعي.