عين لحصن.. حريق غابوي مهول يستنفر السلطات وتدخل جوي مكثف بأربع طائرات كنادير

الصحراء المغربية
الجمعة 20 يونيو 2025 - 10:10

في مشهد مؤلم يعيد إلى الأذهان سيناريوهات حرائق الغابات المتكررة صيفا، شهدت منطقة عين لحصن التابعة لإقليم تطوان، أمس الخميس اندلاع حريق مهول أتى على مساحة مهمة من الغطاء الغابوي، مما استدعى استنفارا واسعا للسلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية.

وحسب معطيات أولية، اندلعت ألسنة اللهب بإحدى التلال المشجرة المحاذية للطريق الرئيسية، قبل أن تمتد بشكل سريع بفعل الرياح ووعورة التضاريس وكثافة الغطاء النباتي، مما صعّب في البداية عمليات التدخل البري.
وحسب شهود عيان، فإنه أمام اتساع رقعة النيران تمت الاستعانة بأربع طائرات من نوع "كنادير" المتخصصة في إخماد الحرائق، حيث نفذت طلعات متتالية لإسقاط كميات من المياه فوق بؤر الحريق، بهدف دعم فرق الإطفاء الميدانية التي واصلت جهودها لمحاصرة اللهب. وأضافت المصادر، أنه رغم الصعوبات الميدانية، تعمل فرق الإنقاذ بتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح المياه والغابات على تطويق الحريق والحد من امتداده نحو المناطق السكنية أو الزراعية المجاورة. كما تم فتح تحقيق ميداني من طرف الجهات المختصة لتحديد ملابسات الحريق، في ظل استمرار الغموض حول أسبابه الحقيقية.
وأكد الخبير مصطفى بنرامل، أن منطقة عين لحصن تعتبر من المساحات الغابوية الحساسة والغنية بالتنوع النباتي، ما يجعلها معرضة بشكل كبير لمخاطر الحرائق، لاسيما في ظل الارتفاع المسجل في درجات الحرارة خلال الأسبوع الجاري. وأفاد الخبير ذاته، أن هذا الحادث يؤكد مرة أخرى الحاجة الملحة إلى تعزيز تدابير الوقاية، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، واعتماد خطط استباقية لحماية الثروة الغابوية، في وقت تتزايد فيه الضغوط البيئية المرتبطة بالتغيرات المناخية. وعزا رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية، سبب الحريق، إلى ارتفاع درجة الحرارة التي فاقت المعدلات السنوية في المناطق الجبلية بالشمال على وجه الخصوص، وفق تأكيد الخبراء والمتخصصين وكذلك مصالح قطاع المياه والغابات والفرق المتخصصة في إطفاء حرائق الغابات بالمغرب، التي وضعت رهن إشارتها حوالي 4 طائرات كناديير.

كما أرجع الفاعل الجمعوي، السبب إلى أسباب أخرى نتيجة أعمال طائشة بفعل تدخل إنساني سواء سكان المنطقة أو زوارها أو مستعملي الطرق..




تابعونا على فيسبوك