مراكش .. النسخة الـ 54 لمهرجان الفنون الشعبية تحتفي بالتراث غير المادي المتحرك

الصحراء المغربية
الإثنين 02 يونيو 2025 - 12:07

أعلنت جمعية الأطلس الكبير عن إقامة النسخة الـ 54 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية من 3 إلى 7 يوليوز المقبل بمدينة مراكش، تحت شعار "التراث غير المادي المتحرك"، وهي دعوة للانغماس في تاريخ المغرب الحي والاحتفاء بالهوية الوطنية من خلال الموسيقى والرقص والغناء والحرف اليدوية، واكتشاف التراث الثمين، الذي يحتل مكانة كبيرة في قلوب المغاربة.

وسيكون الجمهور المراكشي وزوار المدينة الحمراء المغاربة والأجانب، طيلة خمسة أيام، على موعد مع الإيقاعات المختلفة للفرق الفرقة فلكلورية والأهازيج والرقصات الشعبية التي سيجري تقديمها في لوحات فنية مستوحاة من الأشعار المستلهمة من التراث المغربي،  تعكس التنوع الحضاري والثقافي لكل جهة من الجهات الاثنا عشرللمملكة.
وأوضح بلاغ للجهة المنظمة، أن شعار هذه التظاهرة التي تنظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبدعم من ولاية جهة مراكش آسفي، ومجلس الجهة، والمجلس الجماعي، وجماعة المشور القصبة،  يحمل دلالة عرض للكنوز غير المادية للثقافة الشفهية التي لا تزال نابضة بالحياة.
وأضاف البلاغ، أن هذه التظاهرة ستعرف مشاركة 12 جهة من جهات المغرب بأجود فرقها الشعبية من جبال الأطلس إلى الصحراء، إلى سواحل المحيط الأطلسي، تحمل تراثا فريدا يتجلى من خلال أنغام ساحرة ورقصات مبهرة وتعبيرات فنية متجذرة في عمق الزمان، وحكايات تحملها الإيقاعات والرموز المطرزة بالإيماءات والنداءات الصادقة.
وأشار البلاغ، الى أن فضاء قصر البديع أحد أهم المعالم التاريخية الذي يعود بنائه الى عهد السعديين، سيحتضن الليالي الموضوعاتية وليلة النجوم، ستحييها الفنانة الكبيرة سعيدة شرف، التي سيدخل صوتها القوي والحساس في حوار مع روح المكان وأصداء التراث، في تحية لمسيرتها وموهبتها ووطنيتها. لحظة استثنائية، على مفترق الطرق بين التراث والإحساس.
وخلص البلاغ الى أن العروض ستقدم مشاهد بصرية مدهشة تعكس مجتمعا يحافظ بعناية على أصداء ماضيه وهو في طريقه للتحديث. فالفن المغربي، بكل روعته، يظل من مقومات الهوية الوطنية، ورابطا لا ينقطع، يجمع القلوب حول جوهر التراث الراسخ.
وحسب جمعية الأطيس الكبير المنظمة لهذه التظاهرة الفنية، فإن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، مكسب مهم لمدينة مراكش ويساهم في خلق رواج فني واقتصادي وسياحي بالمدينة الحمراء، حيث يقبل عليه الآلاف من السياح والزوار، فضلا على كونه متنفس للفنانين من أجل تجديد اللقاء والتعارف والتواصل بينهم والحديث عن مشاغلهم وهمومهم.
وأوضحت، أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، صمم لتسليط الضوء على تنوع وغنى التراث الفني  المغربي، سعيا إلى تعزيز الروابط بين الأجيال من خلال تعريف الشباب بكنوز وأهمية الفنون الشعبية المغربية من خلال عروض إبداعية ساحرة وأصيلة.
واعتبرت أن هذه التقاليد، التي تنتقل من جيل إلى جيل، ليست مجرد ذاكرة بل هي نبض حي لمجتمع يحتفل بالحياة بشغف وإبداع على خشبات مسارح المهرجان الوطني للفنون الشعبية، في تناغم الإيقاعات والرقصات وارتفاع الأصوات التي تحكي قصصا تجمع بين الأسطورة والواقع.
ويشكل المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي يقدم نفسه كأعرق مهرجان حظي باهتمام ملكي منذ ولادته وساهم في نجاحاته عدد من رواد الفن الشعبي، فرصة لإنعاش القطاع السياحي بالمدينة الحمراء، ومناسبة لاكتشاف أصالة وتنوع الفولكلور المغربي وتراثه الشعبي في مختلف تجلياته الثقافية والفنية واكتشاف الموروث وصناعة العفوية والأصالة من خلال فنون تقليدية نابعة من مصادر حية لم تتقادم مع الزمن.
ويعد هذا المهرجان، من أقدم التظاهرات الثقافية بالمغرب، والتظاهرة الفنية الوحيدة التي تسلط الضوء على التراث الشعبي النابع من مختلف مناطق المملكة، ويندرج في إطار الدينامية الهادفة إلى المحافظة وإنعاش ونقل التراث اللامادي بالمملكة، الممثل في فنونه الشعبية والتقليدية.




تابعونا على فيسبوك