ترأس جلال بنحيون، عامل إقليم النواصر، يوم أمس الاثنين، فعاليات الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس في 18 ماي 2005، إذ تم خلال هذا الحدث استعراض حصيلة المشاريع المنجزة بالإقليم، بحيث تم إنجاز890 مشروع بقيمة إجمالية تجاوزت 617 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بنسبة 70 في المائة.
واستُهل الحفل بكلمة لعامل الإقليم، استعرض من خلالها أبرز منجزات المبادرة على مدى العقدين الماضيين، مشيراً إلى أن الغلاف المالي المخصص لتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية بلغ 83.6 مليون درهم، ساهمت المبادرة منها بـ65.1 مليون درهم. كما أبرز أن قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية استأثر بـ136.7 مليون درهم، منها 58.9 مليون درهم من تمويل المبادرة، موجهة لتحسين جودة الخدمات الصحية ودعم الفئات الهشة.
وفي ما يتعلق بمحور التكوين والتأهيل المهني، أوضح بنحيون أن الميزانية بلغت 115.4 مليون درهم، ساهمت المبادرة فيها بـ80.2 مليون درهم، ما مكّن من توفير فرص تدريب وتأهيل لفائدة الشباب. أما في مجال التنشيط الثقافي والرياضي، فقد خُصص له 41.7 مليون درهم، حيث ساهمت المبادرة بـ 80.فيما بلغ الغلاف المالي لدعم الأنشطة المدرة للدخل 67.2 مليون درهم، مع مساهمة قدرها 47.8 مليون درهم من المبادرة الوطنية.
وأشار العامل إلى أن المرحلة الثالثة من المبادرة تميزت بمشاريع نوعية تستهدف الارتقاء بالرأسمال البشري، من خلال برامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إلى جانب دعم الجيل الصاعد.
وفي السياق ذاته، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي عرضاً مفصلاً حول حصيلة المبادرة بالإقليم طيلة العشرين سنة الماضية، مبرزاً إنجاز 56 مشروعاً صحياً بغلاف مالي بلغ 49 مليون درهم، شمل تأهيل وتجهيز مؤسسات صحية، مراكز لتصفية الدم، ومرافق لصحة الأم، إلى جانب تنظيم حملات طبية سنوية.
وفي مجال التعليم، تم تنفيذ 169 مشروعاً بميزانية 103 ملايين درهم، همت إحداث وحدات للتعليم الأولي، توفير حافلات النقل المدرسي، ودعم التفتح الفني والرياضي لأزيد من 2900 تلميذ، فضلاً عن استفادة أكثر من 210 آلاف تلميذ من مبادرة "مليون محفظة".
أما بخصوص الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد تم إنجاز 163 مشروعاً بغلاف مالي ناهز 199 مليون درهم، شمل إنشاء مراكز للرعاية الاجتماعية، ومرافق لدعم النساء في وضعية صعبة، ومراكز لمكافحة الإدمان ورعاية الأشخاص المسنين، استفاد منها آلاف الأشخاص من مختلف الفئات.
وفي محور الشباب والإدماج المهني، تم إطلاق 177 مشروعاً بقيمة 186 مليون درهم، توزعت بين منصات التكوين، ومراكز التأهيل المهني، ودور الشباب، ما مكن من إدماج أكثر من 1100 شاب في سوق الشغل، وخلق 163 مقاولة و25 تعاونية.
واختُتم الحفل بعرض فيلم مؤسساتي يلخص أبرز إنجازات الإقليم في إطار المبادرة الوطنية، تلاه تدخلات للمستفيدين من المشاريع والجمعيات الشريكة، في إطار تعزيز المقاربة التشاركية. كما قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بتدشين مشروع "تكوين وإدماج الشباب في المهن الرقمية" بجماعة بوسكورة، في خطوة ترمي إلى مواكبة التحول الرقمي وتعزيز فرص تشغيل الشباب.