إسبانيا تفتح باب التسوية للمهاجرين غير النظاميين .. كيف يستفيد المغاربة؟

الصحراء المغربية
الثلاثاء 20 ماي 2025 - 11:40

اقترح الحزب الاشتراكي الإسباني، الذي يقود الائتلاف الحاكم، مشروع قانون جديد يهدف إلى تسوية أوضاع آلاف المهاجرين غير النظاميين، شرط أن يكونوا قد وصلوا إلى التراب الإسباني قبل 31 دجنبر 2024.

ووفق مسودة المقترح، الذي يجري التفاوض بشأنه مع مختلف الفرق البرلمانية، تنص المبادرة على منح ما سُمّي بـ"ترخيص استثنائي موحد" يخول لحامليه الحق في الإقامة والعمل داخل كامل التراب الوطني الإسباني.

يأتي هذا التطور بعد جمود طال المبادرة التشريعية الشعبية التي كانت ترمي إلى تقنين وضعية نحو نصف مليون مهاجر، والتي بقيت عالقة في مجلس النواب منذ عام.

وفيما يشيد الحزب الاشتراكي بالقواعد الجديدة لقانون الهجرة، التي بدأ العمل بها ابتداء من اليوم الثلاثاء، باعتبارها أكثر "مرونة وإنصافاً"، يعترف في الوقت ذاته بأن عدداً كبيراً من المهاجرين لن يكونوا قادرين على الاستفادة من هذه القوانين، حتى بعد سنوات من الإقامة داخل البلاد.

وقد سبق لمنظمات المجتمع المدني المهتمة بشؤون الهجرة أن أعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"الآثار السلبية" للتنظيم الجديد، خصوصاً على طالبي اللجوء، وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه مكتب المدافع عن الشعب الإسباني في حالة القاصرين غير المرفقين الذين تُرفض طلباتهم للحماية الدولية.

 

اهتمام مغربي خاص
ويتابع آلاف المغاربة المقيمين في إسبانيا أو الراغبين في تسوية أوضاعهم هذه التطورات بترقب، خاصة وأن المواطنين المغاربة يمثلون واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية داخل البلاد. ومن المرجح أن تشمل هذه التسوية عدداً معتبراً من المغاربة الذين دخلوا إلى إسبانيا خلال السنوات الأخيرة ولم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم القانونية.
كما ترى جمعيات مغربية في أوروبا أن المقترح يمثل "فرصة حقيقية" لفئة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، خصوصاً أولئك الذين يعملون في القطاعات غير المهيكلة كالزراعة والبناء والخدمات المنزلية.

 

نحو مرسوم ملكي إسباني

وفق مسودة القانون، سيتم تحديد المعايير الدقيقة للحصول على الترخيص الجديد من خلال مرسوم ملكي إسباني لاحق، ما يعني أن النقاش لا يزال مفتوحاً حول شروط الاستفادة والضمانات القانونية المصاحبة.
ويؤشر هذا التحول في السياسة الإسبانية إلى رغبة في التعامل الواقعي مع واقع الهجرة، خاصة مع تنامي الحاجة إلى اليد العاملة في عدد من القطاعات الحيوية، في مقابل تزايد الانتقادات الدولية حول المعاملة التي يلقاها المهاجرون غير النظاميين.




تابعونا على فيسبوك