أصدر فريد شوراق والي جهة مراكش- آسفي، أمس الأربعاء، قرار يقضي بإعفاء قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني من مهامه، وإلحاقه بمقر الولاية بدون مهمة، وتكليف قائد ملحقة المسيرة بتولي المسؤولية مؤقتا إلى حين تعيين خليفة رسمي له، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته واقعة احتجاز الشاب المراكشي المعروف ب"عبد الإله مول الحوت"، داخل مستودع مغلق لعدة ساعات، والتي خلقت موجة من ردود الأفعال المتباينة بين سكان المنطقة والمتتبعين للشأن المحلي.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن هذا القرار جاء استنادا إلى مجموعة من التقارير والمعلومات التي دفعت السلطات المختصة إلى اتخاذ هذا الإجراء.
ويرجح، وفق المصادر نفسها، أن يكون السبب المباشر للإعفاء مرتبط بتدخل القائد المذكور في الإشراف على لجنة مختلطة، نفذت يوم الثلاثاء 25 فبراير الجاري، قرار الإغلاق المؤقت لعدد من المحالات التجارية، من بينها محل الشاب عبد الإله بائع السردين ب 5 دراهم المتواجد بدوار الحرش التابع للملحقة الإدارية الحي الحسني بمقاطعة المنارة.
ورغم عدم صدور توضيح رسمي مفصل بشأن دوافع القرار، تؤكد المعطيات المتوفرة، أن التقارير الرقابية المتعلقة بتدخل اللجنة المختلطة لعبت دورا حاسما في تسريع اتخاذه.
ويأتي هذا الإجراء في سياق التزام السلطات المحلية بتطبيق القوانين التنظيمية والإدارية، وتعزيز الشفافية وحماية النظام العام.
ولقي قرار إعفاء القائد، تفاعلا واسعا في أوساط سكان المدينة الحمراء، حيث اعتبره البعض خطوة إيجابية تعكس حرص السلطات على محاسبة المسؤولين عن التجاوزات، فيما يرى آخرون أنه ينبغي اتخاذ تدابير أكثر صرامة لحماية التجار من أي ممارسات تعسفية قد تعيق نشاطهم الاقتصادي.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الإشكاليات المرتبطة بالتدخل الإداري في القطاع التجاري، وتفتح باب النقاش حول ضرورة تعزيز آليات حماية التجار الصغار، وضمان بيئة تجارية عادلة بعيدًا عن أي تضييقات غير مبررة.
يذكر أن قضية الشاب عبد الإله المعروف ب"عبدو مول الحوت"، شهدت تطورات متلاحقة ومتسارعة، حيث حظي، أول أمس الأربعاء، باستقبال من طرف فريد شوراق والي جهة مراكش - آسفي، وذلك بعد إغلاق محله.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الوالي شوراق أعطى تعليماته بفك الحصار المفروض على الشاب بائع السمك، وذلك بالسماح له بالولوج إلى سوق الجملة بالمحاميد من أجل اقتناء بضاعته وإعادة فتح محله من جديد واستئناف نشاطه.
وشهد السوق المذكور، عشية أول أمس الأربعاء، خروج أول شاحنة خاصة بالشاب عبد الإله "مول الحوت" محملة بكميات متنوعة من الأسماك، بعدما منع لأشهر من ولوج السوق المحلي وإرغامه على الانتقال إلى أسواق بمدن أخرى للتبضع، بفعل الأثمنة التي يبيع بها بضاعته وفق تصريحه في فيديوهات منشورة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وكان الشاب عبد الإله "مول الحوت"، أعلن عن وقف نشاطه التجاري نهائيا بفعل ما أسماه "الضغوطات" التي تعرض لها والتي سبقتها حملة على مواقع التواصل الاجتماعي وأعقبها تدخل السلطات المحلية لإغلاق محله، قبل أن يتدخل والي الجهة من أجل إنصافه.