كشف تقرير وطني شمل 6000 عينة عن تحولات لافتة في ثقة المغاربة بالمؤسسات واختياراتهم اللغوية.
ففي الوقت الذي ارتفعت فيه الثقة في المؤسسات السيادية والتعليمية، سجل المجتمع المدني أدنى معدلات الثقة. أما على مستوى اللغات، فقد تراجعت مكانة الفرنسية بشكل واضح، مقابل صعود ملحوظ للإنجليزية، مع استمرار تفضيل العربية الفصحى في التعليم.
وأفاد التقرير الوطني حول الرابط الاجتماعي 2023، الصادر عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، بأن ثقة المغاربة في المؤسسات السيادية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بعامي 2011 و2016، حيث بلغت 6.7 نقاط من أصل 10. كما تصدرت المؤسسات التعليمية قائمة الأكثر ثقة بحصولها على 7.2 نقاط.
في المقابل، جاء المجتمع المدني في أدنى مرتبة، حيث لم تتجاوز نسبة الثقة فيه 5 نقاط، ما يعكس تحديات تواجه الفاعلين في هذا المجال لترسيخ حضورهم داخل الفضاء الديمقراطي التمثيلي، رغم التحسن النسبي المسجل منذ عام 2011.
وعلى المستوى اللغوي، أكد التقرير أن العربية الفصحى لا تزال اللغة المفضلة للتعليم لدى غالبية المغاربة، حيث عبر 73% من المستجوبين عن تفضيلهم لها. ورغم تضاعف نسبة تفضيل الدارجة ثلاث مرات مقارنة بسنة 2016، إلا أنها لم تتجاوز 11% في 2023، فيما استقر تفضيل الأمازيغية عند 5%، ما اعتبره التقرير مؤشراً على أن الدعوات إلى تعميمها في التعليم لا تزال “مسألة نخبوية”.
أما بالنسبة للغات الأجنبية، فقد سجلت الفرنسية تراجعاً حاداً، حيث انخفضت نسبة تفضيلها من 63.5% في 2016 إلى 36.9% في 2023، بينما تضاعفت نسبة تفضيل الإنجليزية تقريباً لتصل إلى 22%، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو هذه اللغة باعتبارها لغة عالمية للعلم والتكنولوجيا.
بوغبة فؤاد