المغرب ضيف شرف معرض الكتاب الدولي "بنما 2025".. خطوة لتعزيز العلاقات الثنائية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 31 دجنبر 2024 - 13:33

اختير المغرب ليكون البلد الضيف في النسخة القادمة من معرض الكتاب الدولي في بنما 2025 تحت شعار "نسج الحوارات". هذا الخبر، الذي أعلنت عنه غرفة الكتاب البنمية ((Capali، يُعدّ تأكيدًا على المكانة المتميزة التي تحتلها الثقافة المغربية في الساحة الدولية، وخاصة في أمريكا اللاتينية. ويأتي هذا الحدث في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وبنما، التي شهدت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة.

كما تعد مشاركة المغرب في هذا المعرض الأكثر شهرة في أمريكا اللاتينية، فرصة هامة لتسليط الضوء على الأدب والثقافة المغربية، وتسويق صورة المغرب كجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب.
وتمثل مشاركة المغرب في المعرض في 2025 أيضا، بحضي وسائل إعلام بنامية، فرصة لتوسيع الحضور الثقافي للمملكة على مستوى القارة الأمريكية، ويتيح للمغرب عرض مكوناته الثقافية الغنية من الشعر والفنون والحرف التقليدية، علما أن هذا المعرض استقطب في دورة السنة الماضية 104.000 زائر على مدار ستة أيام. كما كان محطة بارزة للعديد من الدول التي تم اختيارها كضيوف شرف، ومن بينها إسبائنا خلال دورة 2024.

شراكة استراتيجية على المستويات الثقافية والاقتصادية
لا تقتصر أهمية حضور المغرب في معرض الكتاب على الجوانب الثقافية فقط، بل تعد أيضًا تعبيرًا عن تطور العلاقات الثنائية بين البلدين في الآونة الأخيرة، إذ شهدت هذه العلاقات نقلة نوعية، بعد قرار بنما تعليق اعترافها بالجمهورية الصحراوية الوهمية، وهو ما شكل تحولا استراتيجيًا في دعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء المغربية. وهذا الموقف يعكس التزام بنما بالشرعية الدولية، ويعزز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات متعددة.
ومع حضور المغرب في معرض الكتاب في بنما 2025، من المتوقع أن تشهد هذه الدورة تنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية المتميزة، من بينها ورش العمل للحرف المغربية، تنظيم ندوات، ومعارض فنية التي ستسهم في تعزيز تبادل الأفكار والرؤى بين الثقافات العربية واللاتينية. بالإضافة إلى ذلك، يترجم التعاون بين البلدين في المجال الثقافي إلى تعاون اقتصادي موازٍ، خاصة في مجالات الأمن الغذائي، والفلاحة، والطاقة المتجددة، بما يخدم المصالح المشتركة.
كما تعتبر مشاركة المغرب في معرض الكتاب في بنما 2025 جزء من استراتيجية أوسع لتعميق الشراكة بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية والكاراييب، خصوصا بعد التوقيع مؤخرًا على اتفاقيات لتعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي بين البلدين، مما يعزز التنسيق الإقليمي بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية. كما يُعدُّ التعاون البرلماني بين البرلمان المغربي والبرلمان البنمي جزءًا من هذه الدينامية، التي تستهدف تعزيز علاقات التعاون جنوب-جنوب.
وفي هذا السياق، يُنتظر أن تفتح هذه الفعاليات الثقافية الطريق لمزيد من التعاون بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، مما سيسهم في تعزيز الحوار الثقافي والاقتصادي وتحقيق التكامل الإقليمي.




تابعونا على فيسبوك