في محطة فارقة في مسار ورش سيادي كبير، شهدت طنجة، أمس الجمعة، انطلاق فعاليات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنظمة من قبل وزارة الداخلية بشراكة مع جمعيات جهات المغرب، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتميز هذا الموعد بلحظات مهمة، وضعت المشاركين أمام فتح أبواب مرحلة جديدة تتجاوز التحديات المطروحة أمام ورش مجتمعي واعد تعلق عليه الكثير من الانتظارات التنموية.
واستهل هذا الحدث الوطني البارز، بتلاوة رسالة ملكية، والتي كانت مليئة بتوجيهات سامية، شكلت أساسا قويا لفتح نقاش عميق وبناء يتطلع أن يتمخض عنه الخروج بتوصيات تحديد معالم طريق واضحة ومتوافق بشأنها تتيح اعتماد توجهات استراتيجية للمرحلة القادمة في تنزيل الجهوية المتقدمة، باستشراف سيناريوهات وحلولا واقعية وقابلة للتحقيق.
دلالات شعار المناظرة
سلطت الرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في المناظرة المنعقدة على مدى يومين الضوء على التحديات الراهنة والمستقبلية، التي يطرحها هذا الورش المهيكل. ودعا فيها جلالته إلى مواصلة الجهود لمواجهة مختلف هذه التحديات، والتي استحضر في الرسالة سبعة كبرى منها.
ووجدت مضامين الرسالة الملكية صداها في الجلسة الافتتاحية للمناظرة. ففي كلمتها بالمناسبة، قالت امباركة بوعيدة، رئيس جمعية جهات المغرب، إن اختيار شعار "الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد" عنوانا لهذه الدورة جاء لما يحمله من دلالات، مشيرة إلى أن تنظيمها يأتي بعد مرور خمس سنوات على عقد المناظرة الأولى وما يناهز تسع سنوات من الممارسة الميدانية للجهوية المتقدمة في المناخ الدستوري والتشريعي الحالي.
وأكدت مباركة بوعيدة أن الولاية الحالية يجب أن تكون مرحلة التفعيل والتسريع الحقيقي لمضامين الدستور والقانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات، ومواكبتها لبلوغ حكامة جيدة في تنزيل شؤونها وممارسة اختصاصاتها"، مبرزة أن المغرب اختار أن تكون الجهوية المتقدمة مدخلا أساسيا لبناء النموذج التنموي الجديد، إذ راهن بقوة على الجهة واعتبرها فضاء حيوي لتنفيذ السياسات العمومية.
وذكرت أن الجهة لها دور حيوي في تعزيز التنمية المندمجة والمستدامة، مؤكدة التطلع إلى جهات فاعلة تتجاوب مع انتظارات المغاربة المهمة، وتساهم في تحسين المعيش اليومي للمواطن.
وشددت مباركة بوعيدة على تقوية حاضر ومستقبل مغرب الجهات، موضحة أن الجهات الـ 12 التزمت واشتغلت على تحقيق مجموعة من المنجزات على عدة مستويات، منها الاجتماعية والاقتصادية.
وتابعت أن المستويات الترابية الثلاثة (الجماعات، والأقاليم، والجهات)، ارتقت بالجهة كفضاء ترابي ملائم لضمان التقائية السياسات العمومية، داعية إلى كسب رهان تكوين الموارد البشرية، والنخب المحلية، بما يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمارات، ومواجهة الأزمات، من قبيل الإجهاد المائي، والتنقل والنقل المستدامين، والانتقال الرقمي.
وأكدت رئيس جمعية جهات المغرب أن الجهود الذي تبذله الجهات يبقى غير كاف، داعية إلى ضرورة تعزيزه وإثراءه بتدابير أخرى لمواجهة التحديات التنموية الكبيرة التي تطرحها التحولات التي تعرفها المملكة.
من جهته، قال عمر مورو، رئيسا لمجلس جهة طنجة – تطوان - الحسيمة، إن شعار النسخة الثانية للمناظرة ينسجم مع الانشغال الدائم لمجالس الجهات لتنزيل الجهوية المتقدمة، استلهاما من الإرادة الملكية السامية بعد انصرام الولاية الانتدابية الأولى لولاية الجهات واستكمال نصف الولاية الانتدابية الحالية، مضيفا أن عملية ممارسة اختصاصات مجالس الجهات خلال هذه السنوات التسعة أبانت عن فرص وتحديات كثيرة.
وفي هذا الصدد، وأوضح عمر مورو أن تقييم هذا الورش الكبير للجهوية المتقدمة، في ولايته الانتدابية الثانية، يتعين أن يفضي إلى سبل تمكن الجهات من تثمين المكتسبات ورفع التحديات، حتى تقوم بدورها الدستوري والتنموي كاملا، للمضي قدما في مسلسل ديمقراطية القرب، والديمقراطية التشاركية، كخيارات استراتيجية ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوصي بالعمل من أجلها.
وأكد، في كلمته الترحيبية، على وجوب التعامل مع هذه الفرص والتحديات كل من موقعه من أجل كسب رهانات تنزيل هذا الورش، موضحا أن المواضيع المطروحة على طاولة النقاش ضمن ورشات المناظرة تحمل أهمية قصوى، نظرا لارتباطها بالأسئلة والإشكالات التي تواجه ممارسة الجهات لاختصاصاتها.
لحظة تعاقدية فارقة
مهد عرض فيلم مؤسساتي يقدم بالأرقام ما تحقق في باب التنمية الترابية، للحظة تعاقدية مهمة واستثنائية عاشها المشاركين في الجلسة الافتتاحية للمناظرة.
وتمثلت هذه اللحظة في مراسيم توقيع أربع اتفاقيات إطار تحظى بأهمية كبير.
وهمت الاتفاقية الإطار الأولى تسريع ورش الجهوية المتقدمة، بينما الثانية تتعلق بالشراكة في مجال الماء. وفيما يخص الاتفاقية الإطار الثالثة فوقعها رؤساء الجهات الـ 12، وشملت البرنامج الاستثماري الخاص بالنموذج التنموي لعقود التدبير المفوض للنقل العمومي الحضري ما بين الجهات بواسطة الحافلات. وهو نموذج اقتصادي جديد أعدته الوزارة الداخلية لهذا المرفق. في حين أن الاتفاقية الإطار الرابعة فتعلقت بتدبير قطاع النفايات المنزلية والمماثلة لها برسم الفترة الممتدة من 2025 إلى 2034.
أشواط الجهوية الحاسمة
لم تكن دورة طنجة فرصة ثمينة فقط لتعميق النقاش حول مستقبل الجهوية المتقدمة، بل وأيضا مناسبة للوقوف على مسار هذا الورش بعد ما يربو عن تسع سنوات من الممارسة الميدانية المرتبطة بتنزيله. وقطعت الجهوية المتقدمة خطوات هامة وقطعت أشواط حاسمة، خاصة بعد اعتماد دستور 2011، والذي جاء تتويجا لمسار من التراكمات الإيجابية في مجال اللا مركزية والديمقراطية المحلية.
فقد كرس موقع الجهات والجماعات الترابية الأخرى كفاعل رئيسي في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة، على أساس الديمقراطية والفعالية والمشاركة.
كما أحاط هذا الورش بمجموعة من المبادئ الدستورية والأساسية في التدبير اللا مركزي، إعمالا لمخرجات اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة واستئناسا بالتجارب الدولية الرائدة في هذا المجال.
وتنفيذا لمقتضيات دستور المملكة، صدرت القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والجماعات الترابية الأخرى. وبانتخاب أعضاء مجالسها وكذا خروج النصوص التطبيقية لها للوجود، وفرت ترسانة قانونية متكاملة لتنزيل المبادئ الدستورية المؤطرة للجهوية المتقدمة، وفتحت الآفاق أمام بلورة إطار وآليات حكامة ترابية متجددة وناجعة.
وكان دجنبر 2019 محطة بارزة في هذا المسار. فقد شهد تنظيم النسخة الأولى من هذه المناظرة بأكادير، والتي توجت باعتماد الإطار التوجيهي المتعلق بتفعيل ممارسة الجهة لاختصاصاتها الذاتية والمشتركة، والذي يعتبر إطارا مرجعيا مبنيا على مقاربة تشاركية يستشرف سبل التعاون اللا مركزي والشراكة بين الأطراف المعنية في إطار تعاقدي يبرز التزامات الأطراف الموقعة عليه.
كما يعبر عن الالتزام الجاد بتطبيق التوجيهات الملكية السامية، ويبرهن عن الوعي الجماعي لدى كافة الفاعلين المعنيين برهانات وتحديات الجهوية المتقدمة.
ولتنفيذ التزامات الأطراف الموقعة على الإطار التوجيهي، جرى وضع واعتماد خارطة الطريق تتضمن مجموعة من الآليات الإجرائية والعملية الهادفة إلى تمكين الجهة من تملك اختصاصاتها الذاتية والمشتركة على المديين القصير والمتوسط.
وفي نفس السياق، دعا تقرير النموذج التنموي الجديد إلى "مغرب جهات"، الصادر سنة 2021، من أجل تسريع استكمال تنزيل هذا الورش موازاة مع اللا تمركز الإداري الفعلي لضمان التقائية ونجاعة السياسات العمومية على مستوى المجالات الترابية، مع ما يتطلب ذلك من إصلاح لهياكل الدولة على المستوى الترابي، وتعزيز قدرات الفاعلين الجهويين حتى يتمكنوا من النهوض بمسوؤلياتهم كاملة.
من مرحلة التأسيس إلى التسريع
توجه المغرب إلى تكريس الحكامة اللا ممركزة نهج منذ سنة 2015 من خلال النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية. وتوخى هذا النموذج إرساء دينامية سوسيو اقتصادية جديدة للتنمية، حاملة للنمو، ومدرة لفرص الشغل، بالمشاركة الفاعلة لمواطني الأقاليم الجنوبية، مع ما يتطلب ذلك من التقائية بين اللا مركزية واللا تمركز الإداري، سواء على مستوى التخطيط، أو البرمجة، أو التنفيذ، أو التقييم.
وفي نفس المنحى، وتفعيلا للأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني، عمدت الجهات والجماعات الترابية الأخرى إلى تكريس مبادئ الديمقراطية التشاركية في سياق دعم مسار الجهوية المتقدمة، من خلال عدة آليات تروم إلى إرساء مفهوم الجهة المنفتحة، وإحداث هيئات التشاور، وكذا آليات أخرى تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مشاركة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.
غير أن مسلسل تنزيل الجهوية المتقدمة لا يمكن فصله عن الظرفية الحالية التي تمر منها المملكة في مسيرتها التنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وحتى الرياضية، والتي تسعى أساسا إلى خلق اقتصاد ناجح وقوي، يعزز النمو الاقتصادي، ويوفر فرص الشغل، ويحقق العدالة الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، لابد من استحضار المكتسبات الكبرى والتحديات الاستراتيجية التي ترفعها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، نصره الله، والتي تفرض تحولات يجب أن التعاطي معها وفق مقاربة استباقية.
فتعاقب الأزمات والتأثيرات الخارجية غير المتوقعة جعل من الخطط التنموية تتسم بحالة اللا يقين، والذي أضحى معه التنبؤ بالمستقبل أمرا صعبا، مما يستدعي معه استشراف طرق تدبيرية مبتكرة تستجيب لمتطلب النجاعة وتستبق المخاطر.
وخير مثال على ذلك، توالي آثار الإجهاد المائي، وجائحة كوفيد _ 19، وكذا بعض الكوارث الطبيعية التي اقتضت مراجعة عميقة للأولويات التنموية والبرامج والمشاريع الترابية.
وإذا كانت تجربة الولاية الانتدابية الجهوية الأولى، قد شكلت مرحلة تأسيسة في مسار الجهوية المتقدمة، لتزامنها مع إحداث وتفعيل مختلف هياكل مجالس الجهات، واستكمال استصدار النصوص التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، وكذا اعتماد أولى وثائق التخطيط وبرامج التنمية، فضلا عن إصدار الميثاق الوطني للا تمركز الإداري، الذي يعد دعامة أساسية لإنجاح هذا الورش، فإن الولاية الحالية تقتضي المرور إلى السرعة القصوى من أجل التجسيد الفعلي والناجع لهذا الورش الملكي على أرض الواقع.
وعلى هذا الأساس، تقتضي المرحلة الحالية وقفة تقييمية تشاركية لحصيلة تنزيل هذا الورش، سواء في ظل الولاية الانتدابية السابقة أو الولاية الحالية، لا سيما في ما يتعلق بتفعيل التوصيات المنبثقة عن النسخة الأولى للمناظرة، المقرونة بالرغبة في البناء على التراكمات وإعمال الذكاء الجماعي لتحديد متطلبات التنزيل التدريجي لهذا الورش.
ولعل هذا هو الدافع الأساسي لتنظيم هذه النسخة الثانية، وذلك في أفق الخروج بخارطة طريق واضحة المعالم ومتفق بشأنها، وتتيح اعتماد خيارات استراتيجية للفترة المقبلة.
وتندرج هذه الدورة ضمن سياق التحولات والتغييرات التي تشهدها المملكة، وفي ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والتي ما فتئت تجعل من ورش الجهوية المتقدمة مدخلا أساسيا للبناء المؤسساتي للدولة، باعتبارها خيارا استراتيجيا في ترسيخ المسيرة التنموية للمغرب بكل أبعادها.
وفي هذا الإطار، جرى التركيز كمرحلة أولى، على تنفيذ التوصيات الخاصة بالإطار التويجيهي المتعلق بتفعيل ممارسة الجهة لاختصاصاتها، لا سيما ان مجموعة من التوصيات يرتبط تنزيلها بتفعيل اختصاصات الجهة، خاصة إعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، والتعاقد بين الدولة والجهات لممارسة الاختصاصات، علاوة على تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للا تمركز الإداري.
كما أن استحضار التحولات الهيكلية والتوجهات الاستراتيجية والتأثيرات الخارجية، والتراكمات لما يربو تسع سنوات من الممارسة الميدانية المرتبطة بتنزيل الجهوية المتقدمة، يطرح مع الكثير من التحديات والرهانات، التي ستقتضي حتما اتباع سبيل التدرج في الزمان والتمايز في المجال من خلال تصور استراتيجي بعيد المدى لمواجهتها.
التحديات الكبرى
للإحاطة بمختلف أبعاد موضوع هذه المناظرة، جرى اعتماد مقاربة موضوعية تنضبط للخيط الناظم له، في إطار منطقي يربط بين تفعيل الاختصاصات وتعزيز الديمقراطية التشاركية وضمان الإلتقائية بين اللامركزية واللاتمركز الإداري في ارتباطهما بفعالية التخطيط ومتطلبات التنمية، وذلك من خلال التمييز بين ثلاثة مستويات من التحديات.
ويرتبط التحدي الأول ذو البعد الوظيفي، بالنهوض بجاذبية المجالات الترابية لحفز الاستثمار المنتج، كرافعة أساسية لتقوية التنمية المستدامة والدامجة.
ويفرض هذا التحدي سؤالا جوهريا يتمحور حول مقاربات وآليات تطوير القيمة الإضافية المتعلقة بالتخطيط للنهوض بالعرض الترابي من أجل تنمية جهوية مستدامة ودامجة، ولا سيما من زاوية تقوية جاذبية المجالات وتحفيز الاستثمار المنتج.
بينما يتعلق التحدي الثاني، المتسم بالراهنية والطبيعة الميدانية، بالتصدي لبعض الأزمات والتكيف مع التحولات التي يفرضها واقع اليوم وتأثيرات الغد، وذلك بالتركيز على ثلاث مجالات، تفرض نفسها بإلحاح، تهم مواجهة أزمة الإجهاد المالي، وتطوير منظومة النقل والتنقل، وانخراط الجهة والجماعات الترابية الأخرى في مسار التحول الرقمي.
أما التحدي الثالث ذو الطبيعة العرضانية، فيتعلق بقدرة الجهات على تطوير وابتكار آليات تمويلية كفيلة بمجابهة هاته التحديات والتأثيرات. ويطرح بعدما أثبتت التجربة والممارسة العملية أن أشكال التمويلات التقليدية لتمويل الاستراتيجيات والتدابير لم تعد كافية لمجابهة التحديات الحالية، مما يقتضي بلورة أشكال تمويلية أخرى من شأنها تخفيف الضغط المالي على الجهات والجماعات الترابية الأخرى.
أهداف دورة طنجة
على غرار النسخة الأولى، تتوخى هذه المناظرة، في دورتها الثانية، تكريس التفاعل الجماعي بين الفاعلين المعنيين، مؤسساتيين وغير مؤسساتيين، حول الأسئلة ذات الاهتمام المشترك والمتصلة بتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وتقاسم حصيلة تقييم تنزيل الجهوية المتقدمة بين المنتخبين والفاعلين والشركاء الوطنيين والدوليين بعد تسع سنوات من الممارسة، وذلك من خلال تسليط الضوء على الإنجازات المحققة بهدف تثمينها.
كما تروم تقاسم المبادرات الفضلى والتجارب الناجحة لاسيما المتعلقة بالمشاريع المهيكلة، وتعميق النقاش وتجديد التفكير في التحديات الكبرى التي تواجه التنزيل الأمثل لورش الجهوية المتقدمة، سواء تعلق الأمر بتحديات الأمس التي لا زالت تتسم بالراهنية أو تحديات اليوم والغد، والتي تتطلب عملا استباقيا واستشرافيا لمواجهتها بالشكل الذي يسهم في تحقيق الغاية التي ارتضاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من هذا الورش المجتمعي الواعد.
وهي أهداف يتطلع أن تترجم من خلال أشغال هذه الدورة التي تتوزع على ست ورشات، تتعلق بـ "تحديات تفعيل إختصاصات الجهة للنهوض بالجاذبية الترابية"، و"الإلتقائية بين اللامركزية واللاتمركز الإداري متطلب أساسي لتحفيز الاستثمار المنتج"، و"تحديات تمويل البرامج الاستثمارية للجهات"، و"تأمين التزود بالماء في ظل الإجهاد المائي بين التحديات الراهنة والرؤى المستقبلية"، و"تطوير منظومة النقل والتنقل المستدامين بالجهات: التحديات والآفاق، و"التحول الرقمي للجماعات الترابية، رافعة لترسيخ الحكامة الترابية وتعزيز المشاركة المواطنة".
يذكر أن هذه النسخة من المناظرة يشارك فيها مسؤولين حكوميين ورؤساء الجهات، وأعضاء المجالس الجماعية، وخبراء، إضافة إلى فاعلين سياسيين واقتصاديين مغاربة وأجانب. وبحسب المنظمين يشهد هذا الحدث حضور أكثر من 1500 مشارك، و160 ضيفا دوليا، وأكثر من 45 ألف مشارك عن بعد