جهة مراكش - آسفي تتصدر الوجهات السياحية الرائدة بالمغرب خلال 10 أشهر

الصحراء المغربية
الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 12:44

تواصل جهة مراكش - آسفي تعزيز مكانتها في صدارة الوجهات السياحية الرائدة على المستوى الوطني، بعد الانتعاشة القوية التي حققها النشاط السياحي، المحرك الرئيسي للقطاع وطنيا، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر سنة 2024، عكسها ارتفاع مؤشر عدد السياح الوافدين والليالي السياحية المسجلة، ما ساهم في تحسين مردودية القطاع بالجهة وجعلها فاعلا رئيسيا في العرض السياحي للمملكة.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن جهة مراكش- آسفي استقبلت خلال الفترة نفسها، حوالي 3 ملايين و45 ألف و177 سائحا من مختلف الجنسيات، بزيادة نسبة 8% في عدد الوافدين، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، كما تم تسجيل  9 ملايين و779 ألف و730 ليلة سياحية بزيادة بلغت11%، كما ارتفعت مدة الإقامة المتوسطة بنسبة 3% لتصل إلى 3.21 يوم، مما يعكس جاذبية الجهة وقدرتها على جذب السياح لفترات أطول.
وتبقى مدينة مراكش رائدة القطاع السياحي جهويا لتواصل ترسيخ موقعها كقاطرة للسياحة في الجهة،  حيث ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 9%، ليصل إلى 2.6 مليون سائح، كما شهدت الليالي السياحية نموا بـ 11% لتصل إلى 8.4 مليون ليلة سياحية، وارتفع معدل الإشغال إلى 71%، في حين ارتفعت مدة الإقامة المتوسطة إلى 3.21 يوم، وتعكس هذه الأرقام الجاذبية المستمرة لمراكش، حيث يختار السياح تمديد إقامتهم للاستمتاع بالعرض السياحي المتنوع الذي تقدمه المدينة الحمراء.
من جانبها، شهدت مدينة الصويرة نموا بنسبة 7% في عدد الوافدين، و6% في عدد  الليالي السياحية، بينما بلغ معدل الإشغال 48%، ومع ذلك، ظلت مدة الإقامة مستقرة عند 2.39 يوم. أما إقليم الحوز، فسجل خلال الفترة نفسها أداء متميزا مع زيادة بنسبة 16% في عدد الليالي السياحية، التي بلغت 696 ألف ليلة سياحية، وارتفع معدل الإشغال إلى 74%، مع ارتفاع مدة الإقامة المتوسطة إلى 5.02 أيام، مما يعكس جاذبية السياحة الجبلية والإيكولوجية بالمنطقة.
وبخصوص الأسواق المصدرة للسياح، عرفت الجهة نموا في معظم الأسواق باستثناء السوق الأمريكية التي سجلت انخفاضا بنسبة 5 %، وبالرغم من الركود الطفيف الذي شهدته السياحة الداخلية بنسبة 3%، فإن السياح المحليون يشكلون الركيزة الأساسية للقطاع السياحي.
ويهيمن السياح غير المقيمين على النشاط السياحي بنسبة 71.5%، مع زيادة كبيرة في الأسواق الأوروبية، حيث تصدرت فرنسا القائمة بنسبة 22.9% من الوافدين و27.4% من الليالي السياحية، تليها المملكة المتحدة التي حققت نموا ملحوظاً بنسبة 39% في عدد الوافدين، في حين سجلت كل من السوق الاسبانية والايطالية نموا مستمرا.
وفي هذا الإطار، أوضح الزوبير بوحوت خبير في المجال السياحي، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن النشاط السياحي بالجهة شهد نموا مستداما خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2024 الجاري، مع وجود تفاوتات بين الأقاليم، حيث سجلت كل من مراكش، الصويرة، والحوز أداء قويا، في حين شهدت مناطق مثل آسفي، الرحامنة، واليوسفية تراجعات كبيرة، خصوصا من حيث عدد الوافدين والليالي السياحية، وهو ما يستدعي تنفيذ إستراتيجيات محلية فعالة لإنعاش السياحة في المناطق الأقل أداءً، مع التركيز على تعزيز السياحة الإيكولوجية والتنويع المستدام للأسواق المستهدفة.
وأضاف بوحوت، أن جهة مراكش-آسفي تحتل مكانة بارزة في القطاع السياحي الوطني بفضل بنيتها التحتية للاستقبال الممتازة، مع أكثر من 90.000 سرير موزعة على مجموعة متنوعة من مؤسسات الإيواء، تتراوح من 1 إلى 5 نجوم فاخرة، رياضات ، مآوي قروية، مشيرا إلى أن الجهة توفر عروض كبيرة للزوار القادمين من جميع البلدان وتساهم بأكثر من 40 في المائة من ليالي المبيت المسجلة في المؤسسات الإيوائية المصنف في المملكة، وحوالي 30 في المائة من الطاقة الاستيعابية للايواء.
وأوضح الخبير السياحي أن الربط الجوي يمثل العنصر الأساسي الذي ساهم بشكل كبير في هذه الانتعاشة السياحية التي شهدتها الجهة، حيث تضافرت عدة عوامل، منها الترويج السياحي الواسع الذي قام به المغرب، والمشاركة الفعالة في المعارض الدولية.
وأكد الخبير السياحي على أهمية البرامج والاستثمارات في المشاريع المهيكلة، مشيرا الى أن خارطة الطريق السياحية 2023-2026، تتحدث عن استثمارات في مؤسسات الترفيه والتنشيط، كما هو الشأن بمدينة الترفيه والملاهي بمراكش، لأن الرفع من إنفاق السياح يتطلب عدم الاعتماد على مداخيل الفنادق والمطاعم والنقل السياحي فقط، بل يجب توفير مؤسسات للترفيه.
وأشار إلى أن مدينة مراكش، تستمر في الابتكار والتطور لتقديم تجربة سياحية استثنائية، حيث ستشهد المدينة بناء قصر جديد للمؤتمرات والمعارض، بسعة 20000 مقعد ، وبالتالي تعزيز قدرة المدينة على استضافة الأحداث الدولية الكبرى، وتأهيل محطة التزحلق على الجليد بأوكيمدن، بجبال الأطلس بإقليم الحوز، لجذب عشاق الرياضات الشتوية إلى مراكش.
ويرى الزوبير بوحوت أن كل الظروف أصبحت مواتية لاستقبال المزيد من السياح الأجانب، بالنظر الى ما تتمتع به جهة مراكش- آسفي من مؤهلات طبيعية وتاريخية، والمقومات المميزة التي تتوفر عليها مدينة مراكش كالفنادق القريبة من أبرز أماكن الجذب السياحي،  بالإضافة إلى الاستقرار والأمن والسمعة الطيبة حول العالم والطقس المعتدل على طول السنة.




تابعونا على فيسبوك