مراكـش تحتضن أشغال الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للمعادن بالمغـرب

الصحراء المغربية
الأربعاء 04 دجنبر 2024 - 13:08

انطلقت، أمس الثلاثاء بمراكش، أشغال الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للمعادن بالمغرب، بمشاركة أبرز الفاعلين في صناعة التعدين، ومسؤولين حكوميين وممثلي شركات التنقيب والإنتاج ومقاولات المعادن ومزودي الطاقة وخبراء قانونيين وماليين ومستشارين في المجال البيئي والتكوين، من أجل الحوار حول مستقبل المعادن والاستثمار في التعدين.

ويسعى مؤتمر "IMC2024"، المنظم  بمبادرة من فيدرالية الصناعة المعدنية بدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، على مدى ثلاثة أيام، لجعله ملتقى للمبادرات والفرص لتعزيز العلاقات بين الدول الإفريقية من أجل صناعة معدنية أكثر تنافسية وإدماجا واستدامة، ومنصة عالمية لتبادل الخبرات والتجارب حول قطاع الثروة المعدنية، وإنشاء صناعة تعدين حديثة تستند إلى التقنيات المتقدمة، والاستثمار المسؤول، والتنمية المستدامة.
ويشكل هذا المؤتمر الدولي، المنظم حول موضوع "المغرب كمركز عالمي لصناعة تعدين مستدامة تخدم التحول الطاقي"، فرصة فريدة لإبراز التزام المغرب بالاستغلال المستدام للمعادن، والاطلاع على معلومات قيمة حول الممارسات التشغيلية بالمملكة، وكذا استراتيجياتها التنموية المستقبلية، ومناسبة لمناقشة الإكراهات والتحديات التي يعرفها القطاع على الصعيد العالمي، لاسيما تلك المتعلقة بآليات التمويل والاستثمارات الضخمة من أجل الاستكشاف والإنتاج وتحقيق الدخل من الموارد، فضلا عن إعادة التدوير والتي يتطلبها ميدان المعادن من أجل الرفع من أدائه وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومناسبة لاستعراض أحدث الابتكارات والحلول التكنولوجية في قطاع التعدين.
وفي كلمة ألقتها خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الحدث الاقتصادي، أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على أهمية الاستدامة في جميع مسارات استغلال واستخراج المعادن، مشيرة إلى انخراط والتزام المغرب، كمركز حيوي وقطب الصناعات التعدينية في إفريقيا، في إطار استراتيجية التنمية المستدامة.
ودعت بنعلي، في هذا الصدد، باقي الدول الإفريقية إلى الانخراط في هذه الاستراتيجية، مبرزة أن من الأولويات التي تحرص عليها المملكة المغربية، هي أن تكون المعادن أكثر استدامة، لأن التحدي الذي نواجهه اليوم هو أن نكون قادرين على استخراج واستغلال ونقل واستهلاك هذه  الموارد المعدنية بطريقة مستدامة، تضيف الوزيرة.
وقالت الوزيرة، "إذا كنا نريد نقص انبعاثات الكربون صفر انبعاثات إلى حدود 2025 نحتاج إلى 3 ملايير طن من الكوبالت والمنغنزيوم والليتيوم والنحاس من أجل الانتقال الى هذه المرحلة"، مضيفة أن 30 في المائة من الموارد المعدنية العالمية توجد بإفريقيا وهي مهمة في إطار الاستراتيجية العالمية من أجل التقليص من انبعاثات الكربون والوصول إلى هدف صفر انبعاثات.
وبعد تأكيدها على أهمية تكثيف الجهود من أجل إيجاد حلول للتغيرات المناخية، التي تواجه الدول الإفريقية، شددت ليلى بنعلي على ضرورة إدماج إعادة التدوير في عملية استغلال واستخراج المعادن من أجل المحافظة على البيئة.
من جانبه، أكد محمد الشراط، رئيس فيدرالية الصناعة المعدنية، أن تنظيم هذا المؤتمر الدولي، الذي يحمل عنوان "المغرب كمحور لصناعة تعدينية مسؤولة تخدم الانتقال الطاقي"، يأتي لتجسيد رؤية المغرب في تعزيز مكانته العالمية كركيزة للتنمية الإقليمية والدولية في مجالات التعدين والطاقة.
وأوضح الشراط أن أهداف هذا المؤتمر الدولي، تتجلى في إبراز أهمية الصناعة التعدينية في المغرب والمنطقة، عبر تسليط الضوء على الموارد الطبيعية، التي يمكن أن تدعم الانتقال الطاقي، وتعزيز مكانة المغرب كوجهة استثمارية استراتيجية، بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي، والوصول للأسواق الكبرى، والكفاءات البشرية المتميزة، وتشجيع التعاون بين المستثمرين الحاليين والجهات المحلية والدولية، لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات المثمرة.
ويهدف هذا الحدث الدولي، إلى تقديم إطار الاستثمار التعديني في المملكة المغربية، وإبلاغ جميع الأطراف بالإصلاحات المنجزة وتلك الجارية في قطاع التعدين، واستكشاف مختلف طرق التمويل المبتكرة في قطاع التعدين. 
ويروم هذا الحدث الاقتصادي، أيضا، التفكير في استراتيجية تهدف إلى جعل المغرب فاعلا رئيسيا في قطاع التعدين العالمي بفضل التنويع المستدام لموارده المعدنية، وتحديد أفضل الاستراتيجيات لتحسين سلسلة القيمة من خلال المعالجة الميدانية للمواد التعدينية، وتعزيز العلاقة بين قطاع التعدين والطاقة، والتوفيق بين استغلال المعادن وحماية البيئة، وتطوير أول معرض للاستثمار في مجال التعدين الإفريقي في شمال إفريقيا من أجل التشبيك وتطوير الأعمال.
ويتضمن برنامج هذا المؤتمر جلسات تتناول مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية، تهم على الخصوص، "صناعة التعدين والتحول الطاقي: استراتيجيات 2025-2050"، و"صناعة التعدين في خدمة السيادة الصناعية"" و”المعادن الحيوية في خدمة التحول الطاقي" و"أي نموذج مبتكر من أجل استدامة مسؤولة لصناعة التعدين"، و"كيف نجح المغرب في التموضع في سلسلة القيمة؟ حالة الفوسفاط والكوبالت"، و"نموذج تمويل مشاريع تثمين الموارد المعدنية".
كما يشتمل برنامج هذه التظاهرة على موائد مستديرة تفاعلية، وورشات عمل، ومعرض تجاري مواز، وبرنامج اجتماعي غني، وزيارات تقنية لمشاريع التعدين في المغرب، ويتعلق الأمر بالمجمع الصناعي لكماسة التابع لمجموعة مناجم، وموقع التعدين بان جرير لمجموعة OCP ، بالاضافة الى زيارة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية(UM6P)، وهو مركز إفريقي متميز في البحث والابتكار، ويشتهر بشراكاته الدولية المتنوعة وتعليمه الاستباقي.




تابعونا على فيسبوك