المصانع المغربية تمثل تحديًا حقيقيًا لصناعة السيارات في إسبانيا (كارلوس تافاريس)

الصحراء المغربية
الجمعة 25 أكتوبر 2024 - 11:38

يشهد المغرب نموًا كبيرًا في صناعة السيارات، مما يثير قلق المصنعين في إسبانيا وأوروبا. فبفضل توفر يد عاملة تنافسية وحوافز ضريبية واتفاقيات مع شركات عالمية مثل "رينو" و"ستيلانتيس"، زاد المغرب من قدرته على إنتاج وتصدير السيارات بشكل ملحوظ.

ووفقًا لوزير الصناعة والتجارة رياض مزور، من المتوقع أن تصل صادرات القطاع إلى أكثر من 85 مليار أورو سنويًا خلال الأربع سنوات القادمة، أي ستة أضعاف المستوى الحالي.
وفي العام الماضي، وصلت صادرات السيارات المغربية إلى 14.25 مليار أورو، محققة نموًا ملحوظًا مقارنةً بالسنوات السابقة. 
ومع إنتاج سنوي يبلغ 700 ألف سيارة، أصبح المغرب أكبر منتج للسيارات في إفريقيا وأكبر مصدر للاتحاد الأوروبي. ويسعى لرفع الإنتاج إلى مليون سيارة سنويًا، مع التركيز على صناعة بطاريات وقطع غيار السيارات الكهربائية.

هذا النمو السريع يثير قلق بعض المصانع الإسبانية، رغم الجهود المبذولة لتحسين الجودة وخفض التكاليف. وقد حذر كارلوس تافاريس، المدير التنفيذي لشركة "ستيلانتيس"، من أن المنافسة الحقيقية تأتي من الجنوب، حيث تشكل المصانع المغربية تحديًا حقيقيًا لصناعة السيارات في إسبانيا.
"ما أقوله دائمًا لأصدقائي الإسبان وكل من يستمع لي هو أنه لا يجب عليهم النظر إلى الشمال بل إلى الجنوب، لأن المنافسة ليست في دول الشمال، بل تقع هناك، في المغرب، وربما في مصر وتونس مستقبلا"، يقول كارلوس تافاريس في مقابلة نُشرت أخيرا في صحيفة "أوكي دياريو".
ولا يقتصر نجاح الصناعة المغربية على السيارات التقليدية فقط، بل يمتد إلى التحول نحو السيارات الكهربائية، بفضل الاستثمارات الضخمة من الصين، حيث تعمل شركات مثل "GOTION High-Tech" و"CNRG Advanced Materials" على إنشاء مصانع لتصنيع مكونات البطاريات.
وبهذا التوجه، يعزز المغرب مكانته في عالم صناعة السيارات ويسعى ليصبح رائدًا عالميًا في هذا المجال.




تابعونا على فيسبوك