أكد المشاركون، اليوم الأربعاء بمراكش، خلال ورشة عمل حول خارطة الطريق الخاصة بالبنيات التحتية للشبكات وفرص الاستثمار في المغرب، نظمتها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، على هامش الدورة الرابعة للقمة العالمية للهدروجين الأخضر وتطبيقاته، أن التطور المتسارع للطاقات المتجددة، ونمو صناعة الهيدروجين الأخضر المستقبلية، والاندماج في ممر الطاقة الإفريقي الأطلسي، يتطلب تعزيز الشبكة الكهربائية في المغرب، وبالتالي خلق فرص استثمارية متعددة.
أكد المشاركون، اليوم الأربعاء بمراكش، خلال ورشة عمل حول خارطة الطريق الخاصة بالبنيات التحتية للشبكات وفرص الاستثمار في المغرب، نظمتها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، على هامش الدورة الرابعة للقمة العالمية للهدروجين الأخضر وتطبيقاته، أن التطور المتسارع للطاقات المتجددة، ونمو صناعة الهيدروجين الأخضر المستقبلية، والاندماج في ممر الطاقة الإفريقي الأطلسي، يتطلب تعزيز الشبكة الكهربائية في المغرب، وبالتالي خلق فرص استثمارية متعددة.
وشددوا على ضرورة توجه المغرب نحو ورش كهربة إفريقيا، وكذا إنشاء بنيات تحتية لتبادل الكهرباء النظيفة خاصة مع منطقة غرب إفريقيا.
وأجمع المشاركون على أن المغرب يمتلك مؤهلات تمكنه من الارتقاء إلى مصاف البلدان الرائدة في مجال الاقتصاد الأخضر الجديد ولا سيما قطاع الهيدروجين. وهو ما سيتجسد من خلال إرساء شراكة جديدة في المجال الطاقي بين المغرب وأوروبا، تشمل أبعاد نقل التكنولوجيا والبحث والتطوير والتنمية الصناعية.
وفي هذا الإطار، قال طارق حمان المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)،أن هذا الأخير كان سباقا في تطوير الطاقات المتجددة ويعمل على توسيع وتقوية شبكة نقل الكهرباء.
وأوضح حمان، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، كان سباقا في تفعيل الإستراتيجية الطافية الوطنية التي اعتمدها المغرب سنة 2009، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي تطوير المشاريع الأولى على مستوى الطاقة الريحية والطاقة المائية ومواكبة الطاقة الشمسية عن طريق "مازن" بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع التي وضعها المكتب كنور تافيلالت وعدد من المشاريع الأخرى التي تهدف إلى الانتقال الطاقي وتجعل المغرب سباقا ورائدا في هذا المجال.
وأضاف، انه على الرغم من التقدم الحاصل في تفعيل نموذج طاقي مستدام، يواصل المغرب جهوده لتطوير وتعميم النجاعة الطاقية كرافعة أساسية لتسريع الانتقال الطاقي.
وقال المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لدينا حوالي 5500 ميغاواط منها حوالي 2400 مغاواط من الطاقة الريحية و2100 ميغاواط من الطاقة المائية وما تبقى من الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن 45 في المائة من الطاقات المتجددة من ناحية الطاقة المنشأة من أصل طاقات متجددة.
وأضاف أن المكتب الوطني للكهرباء يعمل على توسيع الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء، لمواكبة المشاريع المتعلقة بالطاقات المتجددة والهدروجين الأخضر.
وفي هذا الصدد، أكد حمان أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وضع إستراتيجية خلال الخمس سنوات المقبلة، تتعلق بالاستثمار وتوسيع وتفعيل الشبكة الكهربائية من الجهد العالي ومضاعفتها خمس مرات، مشيرا إلى أن من بين لبنات هذه المشاريع مشروع الخط المباشر لطرق السيار بالكهرباء بين جنوب المملكة ووسط البلاد وهو مشروع مهم ينتظر تفعيله على أرض الواقع.
وخلص إلى أن المغرب لديه قدرة منشأة كبيرة بالنسبة للطاقات المتجددة من خلال الطاقات الريحية والشمسية التي ستجعل المشاريع التي تم تطويرها ستكون كبيرة، مبرزا أن الهدروجين الأخضر منتوج يأتي من الماء والكهرباء، وطاقة تستعمل في انتاج الطاقة الكهربائية، والمكتب يعمل على توفير الماء بشراكة مع القطاع الخاص.
وخلال هذه الورشة جرى استعراض إستراتيجية المغرب للتحول الطاقي في إطار طموح المملكة لتسريع انتقالها الطاقي وتطوير الشبكة الكهربائية.
ويبدو الطموح المغربي واضحا في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، بفضل موقعه الجغرافي الذي يجعل منه حلقة وصل بين غرب افريقيا وغرب أوربا، وامتداد سواحله البحرية على طول 3500 كلومتر الذي تخوله بحرا إقليميا شاسعا، وبفضل الخبرات التي يتوفر عليها كذلك، إذ تراهن المملكة على تعزيز سيادتها الطاقية من خلال استراتيجية متعددة الأبعاد، اعتمدت منذ سنة 2009، وتسعى إلى التقليص من الكلفة الطاقية من جهة أولى، وتعزيز موقع المغرب ضمن الطاقات البديلة من جهة ثانية. خصوصا وأن المغرب يتوفر على إمكانات فريدة من الطاقات المتجددة، إذ يتوفر على موارد تقدر بـ 5000 ساعة سنويا من الطاقة الريحية، و2500 ساعة من الطاقة الشمسية. ولعل هذه الإمكانات، هي التي تحرك المغرب للرهان على المجال الطاقي قصد التحول إلى إحدى كبار الدول المنتجة للطاقة النظيفة خلال العقود المقبلة.
يشار إلى أن الدورة الرابعة للقمة العالمية للهدروجين الأخضر وتطبيقاته، تنظم على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة وتجمع الهيدروجين الأخضر بالمغرب (Cluster Green H2) وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والوكالة المغربية للطاقة المستدامة، بإشراف من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.