مراكش.. جلسة وزارية تناقش التعاون العالمي المفضل للطاقة المستدامة والابتكار في الصناعة

الصحراء المغربية
الأربعاء 09 أكتوبر 2024 - 10:17

شكل موضوع " التعاون العالمي المفضل للطاقة المستدامة والابتكار في الصناعة"، محور جلسة وزارية نظمت، أمس الثلاثاء بمراكش، على هامش الدورة الرابعة للقمة العالمية للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته (World PtX Summit)، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بإشراف من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ومعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، بشراكة مع تكتل الهيدروجين الأخضر بالمغرب وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة.

وفي هذا الإطار، أكدت ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على ضرورة بلورة حلول مبتكرة من أجل تمويل مشاريع الهدروجين الأخضر بالمملكة، وتقوية الشراكات لبناء اقتصاد مرن وصامد وتحقيق انتقال طاقي شامل يستجيب للأهداف المتوخاة في مجال التنمية المستدامة، مشددة على مبدأ الشفافية وتخفيف المخاطر التكنولوجية والطاقية.

وأوضحت الوزيرة، أن الوقت حان لترجمة الشراكات المحلية والدولية في الغاز الطبيعي والهدروجين الأخضر والشبكات الكهربائية، لتمويل المشاريع التي يرنو إليها المغرب، والتي تؤكد دوره الهام في قطاع الهدروجين العالمي بالنظر إلى موقعه الجغرافي بين أوروبا والقارة الإفريقية.

من جانبه، أكد رياض مزور وزير الصناعة والتجارة على ضرورة تسريع الاستثمارات في مجال الهدروجين الأخضر وإتاحة الحلول لانجاز المشاريع، مشددا على ضرورة الحرص على تطوير الصناعة المحلية في هذا المجال بما يسمح بالوصول إلى نسبة إدماج تقارب 60 في المائة على المدى البعيد.

بدوره، أكد يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على أهمية هذه القمة العالمية لان قطاع الهدروجين الأخضر الواعد من المنتظر أن يخلق 10 في المائة من حاجيات مناصب الشغل في المملكة.

وقال السكوري، في هذا الصدد، إذا كان المعدل يحتاج إلى 300 ألف سنويا، فإن 30 ألف فرصة شغل في قطاع الهدروجين الأخضر وكل ما هو طاقات متجددة، مؤكدا أن ذلك يحتاج إلى قدرات تكوينية مناسبة.

وأشار إلى أن الحكومة عاكفة على مخطط جديد للتشغيل سيعطى انطلاقته مع قانون المالية الجديد، مبرزا أن الهدف هو مواكبة ليس فقط مناصب الشغل المحدثة مباشرة من طرف قطاع الهدروجين الأخضر الواعد، ولكن مناصب الشغل الغير المباشرة التي تكون بنسبة 2 إلى 3 أضعاف خصوصا مناصب الشغل التي تنتج عن هذه الاستثمارات.

بدوره، اعتبر شكيب لعلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن إزالة الكربون من الصناعة ضرورة ملحة للتفاعل مع "حالة الطوارئ المناخية"، من خلال استعمال الطاقات المستدامة، لاسيما في قطاع الطاقة الذي ينتج ثلثي انبعاثات الغاز.

وشدد على أن الهيدروجين الأخضر، باعتباره موردا خاليا من الكربون، من شأنه تغطية الكثير من الاحتياجات خلال العقود القادمة، داعيا إلى تقليص فجوة التكلفة بين الهيدروجين والطاقة الأحفورية، وإقامة تعاون دولي مثمر كفيل بتعزيز الاعتماد على الهيدروجين الأخضر.

وتتضمن النسخة الرابعة من القمة العالمية للهدروجين الأخضر، برنامجا علميا متكاملا، بدء بالجلسات العامة والندوات المتخصصة المتوازية، إضافة إلى دورات تدريبية، حيث سيعمل هذا البرنامج على تعميق فهم مختلف الجوانب المتعلقة بالهيدروجين الأخضر وتطبيقاته واستعمالاته، من قبيل التوزيع، والاستخدام، دون إغفال جوانب التمويل والاستثمار والبنى التحتية.

وستفتح هذه النسخة المجال أمام العارضين بأروقة المعرض، قصد استعراض أحدث الابتكارات والمشاريع الناجحة، التي تعتمد على الطاقة الخضراء والتكنولوجيا النظيفة، حيث ستوفر منصة مثالية للمشاركين لتبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من الأفكار الابتكارية.

يشار الى أن المغرب وضع أهدافًا طموحة لتعزيز قدراته في مجال الطاقة المتجددة، حيث يسعى إلى تحقيق حصة من الطاقة المتجددة تبلغ 52٪ من إجمالي القدرة المركبة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى ذلك، يخطط المغرب لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 70٪ بحلول عام 2040 والوصول في نهاية المطاف إلى 80٪ بحلول عام 2050 في مزيج الكهرباء الخاص به، مع التركيز على جوانب توليد الطاقة وزيادة القدرات.




تابعونا على فيسبوك