بدأت الحكومة في تطبيق التعديلات الجديدة التي أقرها القانون بتغيير وتتميم بعض أحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والمتعلقة بتغيير نظام العقوبات والترقية والرخص المرضية خاصة ما يتعلق بطويلة الأمد، وذلك في أعقاب دخول القانون المذكور حيز التطبيق بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وتضمنت المذكرة التي أطلعت عليها وزارة التجهيز والماء موظفيها ستة مستجدات جاء بها تعديل النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
وقد أكد على ضرورة التقيد بهذه المذكرة، بعدما وجهت إلى كل من الكاتب العام، ورئيس ديوانه، ورئيس المجلس العام للتجهيز، والمفتش العام، والمديرين العامين المركزيين لوزارة التجهيز والماء، والمديرين الجهويين والإقليميين للتجهيز والنقل واللوجيستيك.
وورد فيها "حذف عبارة (المصالح الخارجية) من الفقرة الأولى من الفصل 4 من نظام الوظيفة العمومية، وتعويضها بعبارة (المصالح اللاممركزة) تماشيا مع التنظيم الإداري للمملكة".
كما جرى تعديل وتتميم الفصل 25 من النظام ذاته، من خلال "النص على نشر نتائج الامتحانات والمباريات وتسميات الموظفين وترقياتهم بمقرات الإدارات وبمواقعها الإلكترونية، لمواكبة التطور الرقمي الذي تعرفه الأنظمة المعلوماتية الخاصة بتدبير الموارد البشرية".
وأشير في الوثيقة إلى تعديل الفصلين 43 مكرر و44 من خلال مراجعة المقتضيات التشريعية المتعلقة برخص المرض المتوسطة الأمد والطويلة الأمد لتمكين الموظفين المستفيدين من الرخصتين المذكورتين من الاحتفاظ بمجموع الأجرة المطابقة لوضعيتهم النظامية طوال مدة هاتين الرخصتين "لضمان توفرهم على دخل قار يمكنهم من الحصول على رعاية صحية جيدة طيلة المدة المتطلبة للعلاج". هذا مع العلم أن الموظف كان يتقاضى قبل هذا التعديل في الرخصة المتوسطة الأمد المحددة في ثلاث سنوات، طوال السنتين الأوليتين مجموع أجرته، وتخفض هذه الأجرة إلى النصف في السنة الثالثة، بينما في رخصة المرض الطويل الأمد المحدد مدتها في خمس سنوات، كان يتقاضى طوال الثلاث سنوات الأولى مجموعة أجرته ونصفها في السنتين التاليتين، مع الإشارة إلى أن رخصة المرض القصيرة الأمد لم يطرأ عليها أي تعديل.
وحذف النظام ذاته، ودائما وفق ما ورد في الوثيقة، "مصطلح الجنون من الفصل 44 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي لم يعد يستعمل ضمن المصطلحات المتعلقة بالأمراض النفسية والعصبية، وتعويضه بمصطلح (الاضطرابات العصبية المعرفية أو الإدراكية) المعتمد من طرف منظمة الصحة العالمية والوارد في التصنيف الدولي للأمراض (CIM11)، والذي يشمل عدة أمراض، منها مرض الزهايمر والفقدان العرضي أو الكلي للذاكرة".
كما تضمن تغيير وتتميم الفصلين 66 و75 المكرر اللذين كانا ينصان على أن قرار العزل يمكن أن يكون مصحوبا بالحرمان من الحق في المعاش، حيث تم الإبقاء فقط على عقوبة العزل، وذلك نظرا للآثار السلبية لهذه العقوبة على الموظف وذويه.
وجاء في المذكرة كذلك "حيث أن الفصل 66 ينص على أن العقوبات التأديبية مرتبة حسب تزايد الخطورة فإنه تم تعديل البندين 4 و5 وذلك بتقديم عقوبة الانحدار من الرتبة ثم تليها عقوبة القهقرة من الدرجة، تماشيا مع روح الفصل المذكور".