منتدى الاتصال الحكومي بالشارقة يجمع العالم المغربي رشيد اليزمي بالطفل المخترع الاماراتي حميد اللوغاني

الصحراء المغربية
الخميس 05 شتنبر 2024 - 13:01

في خطوة تعكس رؤية الشارقة لمد جسور التواصل المعرفي مع الأجيال الصاعدة من المبتكرين، حاور العالم البروفيسور المغربي رشيد اليزمي الطفل الإماراتي المخترع علي حميد اللوغاني، خلال جلسة الخطابات الرئيسية الملهمة، ضمن انطلاق الدورة الـ13 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في مركز إكسبو الشارقة على مدى يومي الأربعاء والخميس، وتضمن أكثر من 160 فعالية بمشاركة 250 متحدثا ومشاركا تحت شعار "حكومات مرنة... اتصال مبتكر".

وفي مشهد معبر تفاعل معه المشاركون بحرارة، استقبل العالم المغربي صاحب 190 براءة اختراع وأكثر من 200 إصدار علمي، الطفل الإماراتي الذي اعتلى المنصة حاملا معه أحد اختراعاته، ويتعلق الأمر بطبيب آلي، وحاوره عن بداياته، ومشاريعه الحالية والمستقبلية، وكيف تعلق بحب الاختراع، قبل أن يقدم له مجموعة من النصائح والتوجيهات، على رأسها المبادرة بتسجيل براءة اختراعاته، لتأمينها.
وفي هذا السياق، أشار المهندس والمخترع المغربي رشيد اليزمي في كلمة له بعنوان "حينما تكون النوابغ العربية سببا للارتقاء بالاتصال العالمي"، إلى أهمية تمكين الشباب العربي وإطلاق العنان لإبداعاتهم، وتوفير البيئة الداعمة لهم لتحقيق طموحاتهم.
وقال اليزمي إن "ثورة "الجرافيت"، وهي من مواد طبيعية متوفرة في إفريقيا وآسيا وتستخدم في صنع أقلام الرصاص، أثرت على حياة الكثيرين، وقد أخذت هذه المادة عندما زرت أحد مناجم الجرافيت في إفريقيا، وأحضرت هذا الحجر إلى هنا في الشارقة، والذي بتركيبته البسيطة بشكل هيكل ذي طبقات، حيث يقوم الكربون في كل طبقة بصنع أشكال سباعية، ومن صفاته أن التفاعل بين الكربون بين الطبقات قوي جدا، ومن هذه المادة جاءت صناعة الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية من خلال البطاريات التي تستخدم في صناعتها، والتي تعرف ببطاريات الليثيوم".
وأضاف اليزمي "في السوق العالمي، يزداد استهلاك بطاريات الليثيوم بسبب الحاجة إليها، ومن المتوقع أن يصل إلى 4700 غيغاوات ساعة من البطاريات، وهو ما توازي قيمته أكثر من 400 مليار دولار بحلول عام 2030، وجميعنا نعلم أن المستقبل في العالم، سيما في الإمارات، هو للطاقة الكهربائية النظيفة، وبالرغم من هذا النجاح الكبير، لاتزال هناك مجالات لتحسين بطاريات الليثيوم، خاصة من ناحية السلامة والأمان في المناطق الحارة، وتقليل الوقت المطلوب للشحن إلى أقل من 20 دقيقة، وزيادة المسافة التي يمكن أن تقطعها السيارة باستخدام شحنة واحدة للبطارية، وأخيرا تحسين عمر البطارية بشكل عام".
من جانبه، أشار المخترع الإماراتي الصغير إلى أن فضول الطفولة كان ركيزة اكتشاف موهبته، متناولا أهمية دعم العائلة والبيئة المحيطة للأطفال ورعايتهم لمواهبهم، قائلا "والدي ووالدتي كانا معي منذ بداية مشواري، وكانا يدعمانني، وكذلك المؤسسات المتوفرة في إمارة الشارقة، مثل مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين وربع قرن للعلوم والتكنولوجيا".
وتناول اللوغاني في حديثه "الطبيب الآلي" الذي ابتكره، وهو "روبوت" يساعد الطبيب على مراقبة حالة المريض عن بعد، مما يقلل الضغط على المستشفيات، مشيرا إلى أن الحاجة هي التي تدفعته للتفكير في إيجاد الحلول للمشكلات والتحديات التي يواجهها العالم، مؤكدا أنه يمتلك أكثر من 15 مشروعا مسجلا في الملكية الفكرية، ويطمح إلى نيل براءات اختراع عالمية وتسويقها.
وخلال الجلسة ذاتها، شهد صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، عددا من الخطابات الرئيسية الملهمة.
وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة، خطابا بعنوان "الإعلام الوطني وسيمفونية الازدهار" حول دور الإعلام الوطني في دعم مسيرة التنمية والازدهار، تحدث فيه معالي الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، حيث شبه الإعلام الوطني بسيمفونية تتناغم فيها مختلف الأصوات لإنتاج لحن واحد يعبر عن هوية الوطن وطموحاته، مشددا على أهمية الإعلام في بناء مجتمعات متماسكة وقوية.
وقال "إننا نعمل في المكتب الوطني بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على الارتقاء بقطاع الإعلام في الدولة وتعزيز أداء القطاع الإعلامي في القيام بدوره على المستوى الوطني". 
كما أشار رئيس المكتب الوطني للإعلام إلى أهمية دور الإعلام في الحياة، قائلا "يظل الإعلام الوطني منارة للأمل يعزف سيمفونية الازدهار نحو تحقيق التقدم والرفاهية، ولأننا في عصر تتسارع فيه الخطى نحو المستقبل، يقف الإعلام كعنصر أساسي في الوعي، فالمعلومات تجوب العالم وتعبر القارات دون حواجز، والتكنولوجيا الرقمية تركت بصمتها على حياتنا وعلى تعلمنا".
بدوره، ألقى البروفيسور فوميو هاياشي، الخبير الاقتصادي الياباني، خطابا بعنوان: "رسالة يابانية إلى حكومات العالم مضمونها العقود المفقودة"، قدم خلاله تحليلا عميقا لأسباب التحديات الاقتصادية التي واجهتها اليابان خلال العقود الماضية، وعرض دروسا قيمة يمكن للحكومات حول العالم الاستفادة منها لتجنب الوقوع في نفس الأخطاء.
أما المستكشف والكاتب البريطاني بير غريلز، فتناول في خطاب له بعنوان "رجل البرية يصنع من المغامرة استثمارا"، رؤيته حول كيفية تحويل المغامرة إلى استثمار، حيث ربط بين مغامراته في البرية وبين مواجهة تحديات الحياة، مشيرا إلى تجربته الخاصة، بقوله "الفشل والإخفاقات كانت جزءا من حياتي، وكانت أكثر من نجاحاتي، ومع ذلك، فإن الفشل هو وقود النجاح، حيث عزز من قوتي على الصمود والاستمرار".
وروى المستكشف البريطاني تجربته على قمة "إيفرست"، حيث فقد أربعة أشخاص حياتهم في ظروف قاسية، مؤكدا أن الشغف هو ما أنقذ حياته، واصفا إياه بأنه الشرارة التي تدفعنا للاستمرار وعدم الاستسلام.




تابعونا على فيسبوك