السيارات الكهربائية .. أسوشيتد بريس تستعرض فرص المغرب لجذب الاستثمارات

الصحراء المغربية
الخميس 18 يوليوز 2024 - 15:49

في مهمة صحفية متميزة، قام سام ميتز، الصحافي البارز في وكالة أسوشيتد بريس، بزيارة المغرب، لاستكشاف التطورات الهائلة التي شهدتها صناعة السيارات في بلدنا.

وقد استعرض ميتز، من خلال رحلته، كيف نجح المغرب في تحويل قطاع السيارات من لا شيء تقريبًا إلى أكبر صناعة في إفريقيا، وألقى الضوء على التحديات والفرص المستقبلية التي تنتظر المملكة في عصر السيارات الكهربائية.
بدأ ميتز رحلته بركوب قطار يربط إحدى المناطق القروية في شمال المملكة بميناء المتوسط على ساحل البحر الأبيض المتوسط. 
هذا القطار، الذي يعمل ثلاث مرات يوميًا، ينقل مئات السيارات من مصنع رينو في ضواحي طنجة إلى السفن التي تشحنها إلى الموزعين الأوروبيين. هذا المشهد يعكس بوضوح النمو الهائل الذي حققته صناعة السيارات في المغرب.
في مقاله، الذي تناقلته العديد من كبريات الصحف الأوروبية، ومنها "أندبندنت" البريطانية، يشير ميتز إلى أن التحفيزات التجارية والاستثمار في البنية التحتية، مثل خط السكك الحديدية، التي لعبت دورًا كبيرًا في تعزيز هذه الصناعة. فبفضل هذه الجهود، تمكن المغرب من تجاوز الصين والهند واليابان في توريد السيارات إلى أوروبا، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 700,000 سيارة سنويًا.
خلال زيارته، أجرى ميتز مقابلات مع عدد من الشخصيات البارزة في هذا القطاع، من بينهم رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، الذي أكد أن المغرب يتطلع للحفاظ على مكانته كعملاق في صناعة السيارات من خلال التنافس على مشاريع تصنيع السيارات الكهربائية. كما أشار مزور إلى أن المغرب تميز بتوسيع موانئه ومناطقه الحرة وشبكة الطرق، مما جعله وجهة مفضلة للشركات التي تبحث عن مواقع تصنيع بتكلفة أقل.
وفي السياق ذاته، تناول ميتز استثمارات الشركات العالمية في المغرب، حيث تدير أكثر من 250 شركة متخصصة في تصنيع السيارات أو مكوناتها عملياتها في المملكة المغربية، مما جعل هذه الصناعة تمثل 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ويشير ميتز إلى أن شركات مثل رينو وستيلانتيس وشركات صينية ويابانية وأمريكية وكورية، جميعها تستفيد من البيئة الاستثمارية المواتية في المغرب.
ورغم النجاحات الحالية، يرى ميتز أن هناك تحديات كبيرة تنتظر المغرب في المستقبل، خاصة مع التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية. ويتساءل ميتز عما إذا كان المغرب سيستطيع الحفاظ على تنافسيته في هذا السوق المتغير بسرعة، لا سيما في ظل السياسات الجديدة التي تتبناها الولايات المتحدة والدول الأوروبية لدعم صناعاتها المحلية.
وختم ميتز تقريره بالإشارة إلى أن المغرب يمتلك فرصة كبيرة لجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات الكهربائية، خاصة مع وجود بنية تحتية قوية وقوة عاملة مدربة. ولكنه أضاف أن نجاح المغرب في هذا المجال يتطلب جهودًا مستمرة واستراتيجيات مبتكرة للتكيف مع التغيرات العالمية السريعة في صناعة السيارات.




تابعونا على فيسبوك