صيف 2024 .. ارتفاع نسبة الحجوزات وليالي المبيت بمراكش بـ 80 في المائة

الصحراء المغربية
الأربعاء 26 يونيو 2024 - 12:27

تحولت عدد من المركبات السياحية والمؤسسات الفندقية بمدينة مراكش، خلال هذه الأيام التي تزامنت مع حلول فصل الصيف وعملية مرحبا 2024 التي وصلت ذروتها، مع عودة مغاربة العالم المقيمين بالخارج، إلى قبلة ووجهة مفضلة لمجموعة من السياح المغاربة والأجانب بالإضافة إلى مغاربة العالم، حيث عرفت انتعاشة كبيرة، بعد ارتفاع نسبة الحجوزات وليالي المبيت بنسبة 80 في المائة.

وحطمت المدينة الحمراء، إحدى أفضل الوجهات الصيفية بسبب مناخها الصحي وتنوع مصادر الترفيه فيها، كل أرقامها القياسية من حيث معدل ملء فنادقها، المصنفة وغير المصنفة، رغم القيظ الذي تعرفه مراكش خلال صيف هذه السن، بفضل جاذبيتها الفريدة من خلال استقطاب  عدد مهم من السياح المغاربة والاجانب الى فنادقها ودور ضيافتها بأعداد كبيرة، للاستمتاع بمؤهلات عاصمة النخيل السياحية وطابعها الخاص في فصل الصيف. 
الأجواء الحميمية والإنسانية التي تميز مراكش، والتي لا تقل حرارة عن قيظ صيفها، تجعل هذه المدينة قبلة مفضلة لعشرات الآلاف من السياح الأجانب والأسر المغربية ومغاربة العالم  الذين يتوافدون طيلة فصل الصيف على فنادقها السياحية المصنفة التي تمتلئ عن آخرها، فلا يجد الزوار بدا من التوجه صوب الفنادق الشعبية التي لا تستطيع في بعض الأوقات استيعاب جميع الزبائن الذين يضطرون أحيانا إلى ايجار المساكن والغرف المفروشة لدى بعض الأسر التي تتعاطى لهذه الخدمة خلال فصل الصيف.
وعلاوة عن الأجواء الحميمية التي تميز طابع الحياة اليومية في مراكش، فالعديد من زوار هذه المدينة من المغاربة والاجانب يقصدونها خلال فصل الصيف اعتبارا لمناخها الجاف الذي يعتبر صحيا في نظرهم خاصة بالنسبة لساكني المدن الشاطئية، حيث شكلت المسابح العمومية أو الخاصة الوجهة المفضلة لدى ساكنة المدينة وزوارها من أجل الاستجمام وممارسة هواية السباحة  والترفيه والترويح عن النفس من حرارة الصيف.
وأوضح عبد العزيز بلقاضي، أحد زوار مدينة مراكش في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أنه يفضل زيارة المدينة الحمراء، لأن له معارف في هذه المدينة التي تشهد حركة قصوى في كل شيء، ومن وسط المدينة يبرمج رحلاته نحو ضواحيها، مثل زيارة منتجع أوريكا، وكذلك مولاي إبراهيم وتغدوين التي سمع عنها في إحدى المجلات المغربية، ويستعد للقيام برحلة تستغرق أسبوع أو أثنين للوقوف على مناظر هذه المنتجعات.
وحسب عدد من المهنيين، فإن مدينة مراكش تعتبر من المدن الغنية بمؤهلاتها السياحية لتميزها بالغنى والتنوع على امتداد مكوناتها الترابية من رصيد حضاري يجسده العمق التاريخي لمكوناتها الثقافية العمرانية والفنية وثراء محيطها الجغرافي والمجالي، الشيء الذي يؤهلها لان تكون وجهة سياحية بامتياز.
وفي هذا الإطار، أكد الزوبير بوحوت الخبير في المجال السياحي، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن مدينة مراكش التي تنافس الكثير من المدن السياحية العالمية،  تؤكد ريادتها في القطاع السياحي في المغرب على جميع المستويات، وتتصدر ترتيب الوجهات السياحية المفضلة لدى السياح المغاربة والأجانب، بفضل توفرها على مؤهلات هائلة تجعل منها واحدة من أهم المدن السياحية على المستوى العالمي، ومقصدا للسياح من مختلف الجنسيات باعتبارها مكانا ساحرا يغري بالزيارة وتزخر بمجموعة من المآثر التاريخية، خاصة ساحة جامع الفنا، المعلمة الشهيرة والتي أصبحت تراثا شفويا إنسانيا فضلا عن أسوارها ومعالمها الحضارية وعدد من الأسواق القديمة والحدائق، وأشعة الشمس والطابع الشعبي للأحياء القديمة والحميمية التي تسود في الفضاءات العامة.
وأوضح بوحوت، أن قطاع السياحة بمراكش، سجل انتعاشا ملحوظا منذ بداية السنة الجارية، تجسد من خلال تحقيق معدل نمو مرتفع خلال الخمسة أشهر الأولى وتسجيل المؤسسات الفندقية لأداءات جيدة، مشيرا إلى أن المدينة الحمراء تحولت إلى قبلة لمنظمي المؤتمرات والتظاهرات العالمية، والمهرجانات الفنية ووجهة لعدد من مشاهير العالم في مجالات مختلفة الذين اختاروا المدينة الحمراء لقضاء إجازتهم الصيفية.
وأضاف الخبير السياحي إلى أن الأربع أشهر الأولى من سنة 2024 الجارية، سجلت مدينة مراكش 3 ملايين ليلة سياحية، تعادل عمل سنة ونصف بمدينة الدار البيضاء، و10 سنوات بمدينة ورززات، لتحافظ بذلك على صدارتها ضمن المدن الأكثر جذبا للسياح في المملكة بصفة عامة والجهة على وجه الخصوص، وتكرس وجهة سياحية بامتياز مفضلة للسياح الأجانب من مختلف دول العالم.
وأشار بوحوت في هذا الصدد، أنه بفضل المجهود الاستثماري استطاعت مراكش أن تحتل المكانة الأولى وطنيا وتؤمن 33 في المائة من ليالي المبيت السياحية، وانتقلت من المرتبة الثانية وطنيا بحوالي 18 ألف سرير سنة 2000 بعد أكادير التي كانت تحتل المرتبة الاولى ب 22 ألف سرير، إلى المرتبة الأولى بحوالي 80 ألف سرير، وهو ما انعكس على عدد ليالي المبيت المسجلة.
وتوفر المدينة الحمراء، سواء للسياح الوطنيين أو الأجانب،  بالنظر لجمالية المناظر الطبيعة بها وموقعها الجغرافي المحاذي لجبال الأطلس الكبير، منتوجات سياحية متنوعة ترتكز، بالأساس، على السياحة الثقافية والسياحة البيئية، بفضل ما تزخر به من مواقع أثرية وترفيهية وفضاءات طبيعية، مما يفسر الإقبال المتزايد على منتوجها السياحي الإيكولوجي، لترسم لها مسارا طبيعيا يسلكه السياح، خاصة الأجانب منهم، الذين يفضلون الاقامة لأكثر من يومين، لزيارة عدد من الحدائق، أبرزها المنارة وماجوريل وأكدال وأنيما والحارتي، والحديقة السرية وحديقة الفنون، فضلا عن مناطق أوريكا، وأمليل وإسني وويركان باقليم الحوز.




تابعونا على فيسبوك